صحف فرنسية: هل سيكون ولد الشيخ
عبد الله دمية في يد العسكر ؟
باريس ـ "الحدث" : تساءلت صحيفتان فرنسيتان عن الدور المقبل لاعضاء المجلس العسكري
و علاقة هؤلاء بالرئيس الجديد، سيدي ولد الشيخ عبدالله. فقد كتبت "لوموند، اهم اليوميات
الفرنسية" بتاريخ25 مارس، ان " الراي العام يتساءل بالخصوص عن مصير العسكريين الذي
قادوا المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية بعدما طردوا ولد الطايع. هل سيتركون،
فعليا، السلطة و يعودون الى ثكناتهم ؟ اليسوا وراء ترشح "سيدي" حتى و ان كان هذا
الاخير يقدم نفسه على انه مرشح مستقل ؟ هل سيحاول العقيد اعلي ولد محمد فال، رئيس
الطغمة العسكرية، ان يعود الى السلطة بعد خمس سنوات؟" و اردفت اليومية : "هذه
تساؤلات لن يجيب عليها اقتراع الأحد".
اما صحيفة "ليبراسيون" الصادرة،
امس الثلاثاء، فقد طرحت نفس التساؤل بطريقة اخرى : " هل ستكون الطغمة
العسكرية الحاكمة سابقا هي التي تحرك، من وراء الكواليس، خيوط " سيدي" الاملس و
عديم المذاق؟ خاصة ان موريتانيا بدأت تتسلم عائدات الثروة البترولية". و تضيف
اليومية ان من شان ذلك ان يضع " مكسب المسار الديمقراطي الملحوظ" موضع تساؤل.
يشار الى ان ولد الشيخ عبد الله، الذي انتخب يوم الاحد الماضي رئيسا لموريتانيا،
كان وزيرا في عهد الرئيس السابق مختار ولد داداه ثم في عهد العقيد معاوية ولد
الطايع. وقد أقاله هذا الاخير وسجنه على اثر فضيحة فساد مالي عصفت بقطاع الصيد
البحري الذي كان مسؤولا عنه. الا انه بعد ذلك اطلق سراحه دون تقديمه للمحاكمة. ولم
يعرف عنه قبل اعلان ترشحه أي اهتمام بالشأن السياسي خلال العشرين سنة الأخيرة. وحسب
شهادات متواترة من داخل موريتانيا، فان اطرافا في المجلس العسكري كانت قد اوعزت الى
عدد من الوجهاء و موظفي الدولة بدعمه.