نواكشوط ـ
"الحدث" : توفي، أمس الثلاثاء،العلامة محمد الأمين الشيخ ولد أي، أول مفتي
للجمهورية الاسلامية الموريتانية.و يعتبر الفقيد، الذي رحل عن عمر يناهز72سنة
كرسها، جله، لنشر العلم والمعرفة والعناية الفائقة بمن شحت عليهم ظروف الحياة، احد
بناة الدولة الموريتانية الحديثة. وقد عرفه الموريتانيون لأول مرة عبر برامجه
الدينية بإذاعة موريتانيا, والتي كانت مثالا حيا على قدرة نخبتنا التقليدية على
مواكبة الحداثة, حتى يأخذ الخطاب الديني مكانته في حوار الحضارات والأديان.
أنشأ المغفور له سنة 1962 شبكة مدارس ابن عامر الخيرية التي تشتغل بتدريس اللغة
العربية وأصول الدين وفقهه, وقد خرجت هذه المدارس التي كانت على نفقته الخاصة جيلا
من القضاة والفقهاء وعلماء اللغة الذين تكفل المرحوم بمنحهم على حسابه الخاص.حظي
كذلك منذ عقود بعضوية مدى الحياة لرابطة العالم الإسلامي, مما جعله يطوف العالم
محاضرا ومصارعا لنصرة الدين الإسلامي, وقد كان من بين علماء العالم الإسلامي الذين
تميزوا في مطارحتهم للبابا حينما تحامل هذا الاخير على الدين الاسلامي.كان المرحوم
أبا روحيا للوسطية وقد ظل حريصا على الابتعاد عن السياسة بمفهومها النفعي الاناني.
وبهذه المناسبة الاليمة، تتقدم هيئة تحرير "الحدث" لعائلته و مريديه بخالص تعازيها
القلبية.