نواكشوط ـ "الحدث" :
رجحت اسبوعية "القلم" الموريتانية ان يكون السجن السري
الامريكي الذي كشفت احدى المجلات الامريكية عن وجوده في موريتانيا قد اقيم في منطقة
ولاته في شرقي البلاد. و نشرت الاسبوعية، في عددها الأخير، خبرا يحمل عنوان "غوانتانامو
ولاته"، اكدت فيه ان ماذكرته المجلة
الامريكية " يأتي ليعزز معلومات صحفية لم يسبق تأكيدها تحدثت عن ظهور تحركات عسكريات، منذ نهاية 2005، في منطقة ولاته و حصنها سيئ الصيت الذي اصبح محاطا بحراسة صارمة
فرضت
على بعد نحو كيلو متر من مختلف نواحي الحصن". و تساءلت " القلم" : " هل هذا هو ما
يتحدث عنه المختصون الامركيون ؟ "
و كان الصحفي الأميركي سيمور هيرش قد كشف، الاسبوع الماضي، عن وجود سجن سري في
موريتانيا تديره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. حيث كتب في مجلة "نيويوركر"
أن ضابطا سابقا في الاستخبارات المركزية أخبره أنه بعد كشف صحيفة "واشنطن بوست" سنة
2005 وجود سجون سرية أميركية بأوروبا، قامت إدارة البيت الأبيض بفتح معتقل سري جديد
في موريتانيا. وأضاف هيرش أن المعتقل السري فتح بعد تولي العسكر الرئاسة إثر انقلاب
الثالث من أغسطس/آب 2005.
وأكد أن ظروف موريتانيا بعد الانقلاب سهلت إخفاء الرحلات الجوية للمخابرات
الأميركية إليها، مشيرا إلى أن العسكريين الأميركيين لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول
الأراضي الموريتانية.وفي مقابلة بثتها، الاسبوع الماضي، محطة "الديمقراطية الآن"
(ديمكراسي ناو)، قال هيرش "بعد تكوين المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية حكومة
(انتقالية) تحولت موريتانيا إلى سجن جديد للمخابرات الأميركية". وأشار هيرش إلى أنه
متأكد من أن الرحلات الجوية السرية للمخابرات الأميركية مازالت تذهب إلى هذا السجن
في موريتانيا، وأن بعض المعتقلين السبعة وثلاثين في إطار "الحرب على الإرهاب" الذين
تحدثت جمعيات حقوق الإنسان عن اختفائهم يوجدون فيه.
و يتوقع مراقبون موريتانيون ان تقوم الاحزاب السياسية الموريتانية و منظمات المجتمع
المدني و خاصة الهيئات الحقوقية الموريتانية و الدولية بمطالبة حكام نواكشوط، في
الايام المقبلة، بالسماح لها بدخول "حصن ولاته" لمعرفة ما يجري داخله بعيدا عن
انظار الرأي العام. جدير بالذكر ان هذا الحصن سبق له ان كان سجنا لعدد كبير من
السياسيين الموريتانيين و مسرحا لانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان خاصة في ثمانينيات
القرن الماضي.
للرجوع الى المقال الاصلي لصحيفة "القلم"، اضغط على الرابط التالي :