نواكشوط " الحدث " : اعلن قادة ثلاثة احزاب سياسية موريتانية صغيرة مساندتهم للمقدم
محمد خونا ولد هيداله ( الصورة)
، الحاكم العسكري السابق لموريتانياالذي يترشح للانتخابات الرئاسية المقرر
اجراؤها في هذا البلد في شهر مارس القادم. و اثناء مؤتمر صحفي عقدوه، امس السبت في
نواكشوط، اكد كل من الشيخ ولد حرمة، رئيس حزب التجمع من أجل موريتانيا ـ تمام
والمصطفي ولد اعبيد الرحمن، رئيس التجديد الديمقراطي و الشبيه ولد الشيخ ماء
العينين، رئيس الجبهة الشعبية، انهم ينوون خلق " قطب سياسي ثالث" متميز عن ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي ( معارضة سابقة )
وعنتجمع " الميثاق" الذي يضم الكثير من رموز ما كان يعرف ب
"الأغلبية الرئاسية"في عهد الدكتاتور المخلوع، معاوية ولد الطايع. و قد وردت فكرة "القطب الثالث"،
مرارا، في خطابات العقيد اعلى ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري الحاكم. الا انها
لم تجد طريقها الى النور. و بقيت الثنائية القطبية، التي هي الحالة العادية في اغلب
الديمقراطيات، مسيطرة على المشهد السياسي الموريتاني.
و يستبعد ان تستطيع الاحزاب الثلاثة خلق مثل هذا القطب بالنظر
لضعف شعبيتها. ففي الانتخابات النيابية التي جرت في شهري نوفمبر وديسمبر
الماضيين، لم يحصل التجديد الديمقراطي الا على مقعدين في الجمعية الوطنية
( من اصل 95 ) و فازت
الجبهة الشعبية بمقعد واحد بينما لم يستطع أي من مرشحي " تمام "
ولوج البرلمان. اما هيدالة، الذي اعلنت هذه الشخصيات دعمه في الاقتراع الرئاسي المقبل، فحظوظ نجاحه محدودة . فقد تميزت فترة
حكمه ( 1979 ـ 1984 ) بالقمع
الشديد وتردي الاوضاع الاقتصادية
في موريتانيا و تدهور علاقاتها مع
المجتمع الدولي. و ينظر اليه الكثير من المدافعين عن حقوق الانسان في الغرب على أنهكان " طاليبانيا قبل الأوان" في اشارة
لتطبيقه الشعبوي للحدود الواردة في الشريعة مثل رجم الزاني
و قطع يد السارق.. و يعتقد محلل
موريتاني ان " تسويقه للغرب ضرب من الخيال خصوصا في
الظرف التاريخيلما بعد 11 سبتمبر."