"حكام باريس، يقول صحفي فرنسي مختص في الشئون الافريقية، مطلعون على أدق تفاصيل
الوضع الداخلي في موريتانيا و بالتالي لا ينظرون الى ولد الشيخ عبدالله كزعيم
حقيقي. انهم يدركون ان العسكر هم من جاؤوا به و أنه لايملك سلطة القرار في البلد".
باريس ـ "الحدث" : استقبل الرئيس الفرنسي، نيكولا
ساركوزي، يوم أمس الاثنين في قصر الاليزيه بباريس، نظيره الموريتاني، سيدي ولد
الشيخ عبد الله. و قد دهش المتابعون لهذه الزيارة لقصر المدة التي خصصها الرئيس
الفرنسي لاستقبال ولد الشيخ عبدالله. حيث لم يستغرق اللقاء اكثر من 25 دقيقة. فقد
اكد أحد الصحفيين العرب المخضرمين يغطي انشطة الاليزيه منذ ربع قرن أن " هذه هي
أقصر مدة يخصصها رئيس فرنسي لرئيس اجنبي يزور فرنسا منذ ان عرفت هذا البلد". و كانت
اوساط قريبة من الرئيس الموريتاني قد امتعضت من ضعف مستوى استقبال ولد الشيخ
عبدالله في المطار حيث اوكل الأمر الى مجرد كاتبة دولة. و يشير البعض في باريس الى
ان الفندق الذي يستضاف فيه خليفة اعلى ولد محمد فال ليس من احسن الفنادق في العاصمة
الفرنسية و ان وضع ولد الشيخ عبد الله فيه يعتبر مؤشرا اضافيا على فتور الاستقبال
الفرنسي له. يشار الى ان جاك شيراك، الرئيس الفرنسي السابق، كان قد خصص للعقيد اعلي
ولد محمد فال، الحاكم العسكري الموريتاني السابق، حينما حضر الى الاليزيه عام 2006،
ساعة كاملة.
"حكام باريس، يقول صحفي فرنسي مختص في الشئون الافريقية، مطلعون على أدق تفاصيل
الوضع الداخلي في موريتانيا و بالتالي لا ينظرون الى ولد الشيخ عبدالله كزعيم
حقيقي. انهم يدركون ان العسكر هم من جاؤوا به و أنه لايملك سلطة القرار في البلد".
و كان الرئيس الموريتاني قد القى، نفس اليوم، كلمة في مقر اليونسكو في باريس، أشاد
فيها ب "نزاهة المسلسل الانتخابي" في موريتانيا الذي قاده المجلس
العسكري الحاكم سابقا و الذي افضى الى تنصيب ولد الشيخ عبد الله رئيسا لموريتانيا
في ابريل 2007. و يرى مراقبون موريتانيون في اشادة ولد الشيخ عبد الله بالمرحلة
الانتقالية ـ التي شابتها خروقات و تجاوزات كثيرة باجماع بقية الفرقاء السياسيين
الموريتانيين ـ في كل المناسبات التي تحدث فيها في باريس، نوعا من رد الجميل لاعضاء
المجلس العسكري النافذين الذين كان لهم الفضل في وضعه، صوريا، على رأس الدولة
الموريتانية.