قوى التغيير الديمقراطي تتظاهر غدا في نوكشوط للمطالبة بالاصلاح ولد داداه يعرب عن زهده في
"امتيازات زعيم المعارضة"
صورة ارشيفية لتظاهرة للمعارضة الموريتانية في نواكشوط
" منذ اللحظة الأولى
التي أعلنت من خلالها قوى المعارضة عزمها تنظيم مهرجان وهي تتعرض لتهجم شديد من
دوائر السلطة، وهو دليل على أن الذين يتهجمون على المعارضة لم يفهموا ولم يستسيغوا
المرحلة الجديدة ولم يفهموا معنى الديمقراطية بعد"
"زعيم المعارضة سخر من
تبجح الوزير الأمين العام للرئاسة وقال إن منصب زعيم المعارضة ينبغي أن يكون
المرتبة الثانية بعد رئيس الجمهورية، وليس برتبة وزير، ساخرا من الامتيازات المادية
للمنصب قائلا أنها لاتعني لنا شيئا"
نواكشوط ـ "اللجان الثورية": نظمت زوال اليوم بفندق الهدى أحزاب المعارضة الديمقراطية
ندوة صحفية بحضور قادة تكتل القوى الديمقراطية والاتحاد والتغيير الموريتاني حاتم،
وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" واتحاد قوى التقدم وحزب الحرية
والمساواة ، وجمع غفير من قادة ومنضلي هذه الأحزاب ومندوبي وسائل الإعلام الوطنية
والدولية.. وفي بداية المؤتمر الصحفي رحب زعيم المعارضة الديمقراطية السيد أحمد ولد
داداه بالحضور، وقال انه وباسم زملائه قادة التشكيلات السياسية المعارضة يعلن أن
للمعارضة الديمقراطية أسلوبها في التعبير عن آرائها، من خلال البيانات والمؤتمرات
الصحفية والمسيرات والمهرجانات الجماهيرية، وقال ان المعارضة حتى هذه اللحظات لم
تجد نصيبها العادل من الإعلام الرسمي وقد ارتأينا عقد هذا المؤتمر الصحفي لشرح ملابسات
المهرجان الجماهيري يوم الأربعاء القادم، وقال إنهم اختاروا أن يكون التحرك في صيغة
المهرجان بدل المسيرات الشعبية ليس خوفا من انحرافها خاصة، وان جميع مسيرات
المعارضة كما هو معروف تكون عادة منظمة ومحددة الأهداف، ولم يسجل عليها أي انزلاق..
وأضاف ولد داداه انه ومنذ اللحظة الأولى التي أعلنت من خلالها قوى المعارضة عزمها
تنظيم مهرجان وهي تتعرض لتهجم شديد من دوائر السلطة، وهو دليل على أن الذين يتهجمون
على المعارضة لم يفهموا ولم يستسيغوا المرحلة الجديدة ولم يفهموا معنى الديمقراطية
بعد، وقال إن المعنى الصحيح للديمقراطية هو أن يكون الشعب صاحب الكلمة الأولى، وهو
المرجعية في كل تلك القرارات، وأن يتحمل كل طرف الرأي والرأي الآخر، وقال انه كلما
كانت هناك تباينات في الرؤى وفي المواقف كان الوضع صحيا وطبيعيا.. وأضاف انه في الوقت
الذي تشكل فيه هذه القضية أساسا ملحا إلا أن أهداف المهرجان تحوي عناوين كبيرة من أهمها
الوضع الاجتماعي والاقتصادي العام للبلد كالارتفاع الجنوني لأسعار المواد
الاستهلاكية.. وقال إن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعا مذهلا لمواد السكر والغاز ومواد
الدقيق والحبوب.. ونقل ولد داداه عن مواطنين في الداخل قولهم إن طن الدقيق
"الفارين" شهد ارتفاعا غير مسبوق زاد بالآلاف على سعره قبل ستة أشهر من الآن وأضاف
إن الأمر لا يقتصر فقط على الوضع الاقتصادي والاجتماعي المعيش الصعب فهناك تفشي غير
مسبوق للرشوة، والفساد في جميع القطاعات، وهناك ملف المخدرات الشائك والتي تتطلب
عملا حكوميا صارما من طرف الدولة والفعاليات السياسية والمنتخبين وأضاف انه طالب من
كافة الكتل البرلمانية تشكيل لجان للتحقيق في الموضوع وتقديم مقترحات عملية بشأن
موضوع المخدرات..
وأشار ولد داداه إلى أن
مؤسسات الدولة كالخطوط الجوية الموريتانية والشركة الوطنية للصناعة والمناجم اسنيم
وموضوع القواعد الأجنبية كلها قضايا وإن كنا ناقشنا تفاصيلها مع رئيس الجمهورية،
إلا أنها لا تزال عالقة بدون حل، ونبه أيضا إلى أن الحزب الجديد الذي يعتزم معاونو
الرئيس إنشاءه يشكل تحديا للديمقراطية الناشئة وقد يعود بالبلاد إلى المربع الأول
وقبل أن ينهي ولد داداه كلمته الافتتاحية حرص على تأكيد موعد المهرجان ومكانه يوم
الأربعاء القادم بملعب العاصمة وذلك على الرغم مما وصفها بالشائعات المغرضة بعدم
الترخيص له. وحول الدوافع للمهرجان المتوقع عقب السيد محمد ولد مولود رئيس حزب
اتحاد قوى الديمقراطية والتقدم قائلا بأن المهرجان أسلوب ديمقراطي إلا أن رجال
المرحلة السابقة لا تزال أذهانهم مشغولة بهواجس المهرجانات والمسيرات على أنها دعوة
للفوضى ولزعزعة الأمن، وقال إن المهرجانات والمسيرات وسيلة من وسائل الضغط
الديمقراطي التي يمنحها الدستور والقانون وأضاف ولد مولود ان معظم نقاط الخلاف عرضت
على رئيس الجمهورية في جميع اللقاءات التي جمعته بالمعارضة لكن تبين لديهم وجود
خلاف بين الطرفين مما يدفعنا إلى اللجوء إلى للاستقواء بالرأي العام الوطني وهو
أسلوب ديمقراطي سليم وأضاف إن الهدف هو الإصلاح وقال إن انشاء حزب الدولة يعيد
البلاد إلى التخندق والمجابهة من جديد
.. وسيقضي على فرص
التسيير الجيد من خلال سياسات المحاباة وغير ذلك مما عايشناه في النظام السابق،
وطالب باستبعاد مدراء المؤسسات العمومية والموظفين الكبار من تولي مناصب قيادية في
هذا الحزب لضمان سلامة تلك الوسائل وعدم إقحامها في السياسة.. وفي رده على سؤال
لأحد الصحفيين حول تشبيه الرئيس صالح ولد حننا الوضع القائم بما كانت عليه الأوضاع
في عهد ولد الطايع إن لم تكن أسوأ، قال السيد صالح ولد حننا إنه من الضروري إيضاح
بعض الملابسات إن كانت قد حصلت في أذهان كثيرين، أو إن أراد البعض تحميلها ما لا
تتحمل وقال إن تجربتهم النضالية علمتهم أن لا يكون عملهم موجها ضد الأشخاص، وان
القضية تتعلق بمشروع وطني وقال إن ما أشار إليه في تلك المقابلة كان واضحا وقال
للأسف إن تجربة الماضي لا تزال عالقة في اذهان الكثيرين، وأضاف انهم تحملوا الكثير
من التشويه والتشهير لا لسبب سوى اننا تعرضنا للمصالح التي كان يرتع فيها البعض
وقال انه بعد التغيير وقع إجماع الموريتانيين على تزكية مشروعنا، لكن بقي هناك
تشويه مقصود وقال إنهم ليسوا ضد نظام بذاته، وانما كانوا ضد فلسفته في الحكم
وممارساته في التسيير، ونبه إلى أنهم ضد أي قاعة عسكرية اجنبية تقام على الأرض
الموريتانية سواء كانت أمريكية أو تابعة لدولة أخرى، وحول المهرجان الجماهيري
المتوقع والارتفاع المذهل لأسعار المواد الضرورية والتعيينات الأخيرة في صفوف
المعارضة..
قال الأستاذ محمد جميل
منصور رئيس حزب التواصل إن لكل حزب خصوصياته وبرامجه وتحليله للأوضاع الاقتصادية
والاجتماعية في البلد، إلا أن إجماعا قد حصل بين هذه الأحزاب نتيجة الوضع الملح
وقال إن المعارضة لجأت إلى هذا الأسلوب تعبيرا عن استيائها لما آلت إليه الأوضاع
العامة في البلد.. وقال إن التعيينات الأخيرة التي حصل عليها بعض أطر المعارضة ليست
مسألة ذات أهمية بالنظر إلى طبيعة الأطر والكوادر المعنيين ولما يتمتعون به من
كفاءة، وحول ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعهدات الرئيس سابقا بقطعها اجمع
زعماء المعارضة على أن القطع الفوري لهذه العلاقات لا زال المطلب الرئيس للمعارضة
لأنه على الجميع توجيه الأسئلة إلى رئيس الجمهورية حول عدم إيفائه بوعوده في هذا
الصدد كما طالبوا بتعجيل الإجراءات المتعلقة بعودة اللاجئين الموريتانيين إلى
السنغال ومالي وحول المزايا الجديدة التي منحت لمنصب زعيم المعارضة سخر ولد داداه
من تبجح الوزير الأمين العام للرئاسة وقال إن منصب زعيم المعارضة ينبغي أن يكون
المرتبة الثانية بعد رئيس الجمهورية، وليس برتبة وزير، ساخرا من الامتيازات المادية
للمنصب قائلا أنها لاتعني لنا شيئا. وفي موضوع القاعدة العسكرية الأمريكية قال ولد
داداه إنه غير مطمئن للتطمينات الأمريكية الصادرة بهذا الخصوص.
محفوظ الجيلاني
-
"الأخبار" : أحزاب المعارضة تجدد
الدعوة للتظاهر وتنتقد انتشار الفساد والرشوة في البلاد
عقدت أحزاب المعارضة الموريتانية اليوم الاثنين 29-10-2007 مؤتمرا صحفيا بفندق
الهدى وسط العاصمة نواكشوط جددت فيه دعوتها للسكان من أجل النزول للشارع في تظاهرة
ستنظمها يوم الأربعاء 31-10-2007 كتعبير عن رغبة المعارضة في انجاز إصلاحات مهمة
قالت بان الحكومة الحالية لاتزال عاجزة عن القيام بها على أرض الواقع.
وقال زعيم المعارضة الموريتانية ورئيس تكتل القوى الديمقراطية المعارض السيد أحمد
ولد داداه في مستهل المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد من مختلف قيادات المعارضة بأن
الأحزاب السياسية المعارضة لها أسلوبها في التعبير وآلياتها في الرفض السياسي والتي
حددها في البيانات والمؤتمرات والتظاهرات الجماعية متهما أطرافا في الحكومة لم
يسميها باللجوء إلى التجريح وتشويه المعارضة كتعبير عن غياب الوعي الديمقراطي
وكمظهر من مظاهر الحنين إلى الماضي الذي اجمع الجميع على فساده.
وخلص ولد داداه إلى أن الأحزاب السياسية قررت التحرك لأن الوضعية المعيشية للسكان
باتت صعبة للغاية بعدما ارتفعت أسعار المواد الرئيسية في مختلف المناطق وخصوصا
الداخلية منها بالإضافة إلى مخاوف النخبة السياسية من العودة إلى الماضي بكل
تفاصيله المؤلمة من خلال حزب للسلطة في بلد تنتشر فيه الرشوة والفساد الإداري
والمخدرات مطالبا بلجنة برلمانية للتحقيق حول الملف الأكثر إثارة منذ تسلم ولد
الشيخ عبد الله مقاليد الحكم في البلاد(المخدرات).
أما رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود فقد أعتبر أن لجوء المعارضة للشارع
بعد أن استنفدت مشاوراتها وحواراتها مع السلطة هو تعبير ديمقراطي راسخ من خلال
اللجوء إلى الشارع لطلب دعمه ولإتاحة الفرصة له للتعبير عن رغبته في الإصلاح
والتغيير وشوقه إلى تغيير ملموس على أرض الواقع في الأسعار.
وثمن ولد مولود تحرك السلطة تجاه المعارضة في الفترة الماضية من خلال اللقاء الذي
ضم قادة الأحزاب من وزير الداخلية معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق بشأن تلك
الضمانات والنقاط التي قدمتها الأحزاب للحكومة.
وشدد صار إبراهيميا وهو قيادي معارض بارز على محورية أحزاب المعارضة مؤكدا أن
الجميع متفق على ضرورة التحرك وان اختلفت اللغة وجزئيات الموافق وهو أمر طبيعي في
ظل وجود أحزاب متعددة وبرامج مختلفة رافضا المقارنة بين ولد الطايع وسيدي ولد الشيخ
عبد الله حيث وصف الأول ب"القاتل" واتهمه بتخريب الوحدة الوطنية للبلاد.
أما جميل ولد منصور فقد وصف خطوة المعارضة بالمرحلة المهمة مؤكدا أنها جاءت بعد
تشاور بين أحزاب المعارضة وذلك للتعبير عن حالة الاستياء الشعبي من تأخر الإصلاح
والقلق الموجود لدى أحزاب المعارضة من تأسيس حزب يخالف روح الدستور وان ركز على
وجود فوارق بين الأحزاب من حيث اللغة ونوعية الخطاب كمظهر من مظاهر التنوع
والإثراء.
صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) انتقد من أسماهم
بالمتحاملين على الحزب من مختلف التيارات السياسية معتبرا أنه ورفاقه تعرضوا منذ
الثامن من يونيو 2003 لحملة تشويه مبرمجة (غير نادم عليها) من قبل بعض النافذين
سابقا واللذين تضررت مصالحهم بعد حركات التغيير التي شهدتها البلاد في الفترة
الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق.
وختم صالح ولد حننا بالقول لقد كنت صريحا في كل الفترات السابقة ورافضا لأي شخصنة
للأمور لا داخل كتلتنا السياسية ولا في خصومها لأنني أعارض شخصنة الوقائع والأمور.
وأضاف نحن في موريتانيا وقفنا ضد نظام أفسد البلاد بفلسفته في الحكم وممارساته في
التسيير وسنظل نرفض تلك الفلسفة التي أنتهجها وذلك النمط الذي انتهج في التسيير
ونرى بأنه مغادرة ولد الطايع للحكم لم يتغير أي شيء وهذا مبرر لأن النظام لا يزال
كما هو بل يستعد الآن لإعادة إنتاج نفسه من جديد وبطريقة جديدة .