الجماهير الموريتانية توجه صفعة لنظام الزيف و الخداع
اكثر من
اربعين الف مواطن حضروا تجمع المعارضة في نواكشوط
مشهد جزئي من التجمع الخطابي
في تجمع غير
مسبوق في تاريخ العاصمة الموريتانية، قادة المعارضة يضعون النقاط على الحروف :
محمد ولد مولود : "الشعب
الموريتاني سئم وطال صبره و لا يريد أن يعود إلى الماضي وعقلياته المرفوضة"
جميل منصور : لم يعد هناك
من يؤمن بتلك الأرقام التي لا ترتبط بحقائق الواقع وبتفاصيل الحياة اليومية
للمواطنين"
ابراهيما صار :جماهير
نواكشوط، ها هي توقعاتكم تتأكد من أن خياركم كان هو الأسلم حينما صوتم للتغيير"
صالح ولد حننا : " السلطة
تركت البلاد مرتعا لعصابات المجرمين التي كانت هي العمود الفقري لسلطات النظام البائد" أحمد ولد داداه : "حضوركم
الكثيف يدل
على
رغبتكم الملحة في
التغيير...الشعب الموريتاني صبور بطبعه لكن للصبر حدود !"
نواكشوط ـ "اللجان
الثورية" : نظمت مساء (امس الاربعاء)
بملعب العاصمة نواكشوط أحزاب المعارضة الموريتانية مهرجانا جماهيريا كبيرا أسمته
مهرجان نواكشوط وبعد افتتاحه بآيات من الذكر الحكيم بعد ذلك ألقيت كلمات باللغات
الوطنية الزنجية بعد ذلك كان السيد محمد ولد مولود رئس حزب اتحاد قوى التقدم أول المتحدثين
وفي مستهل كلمته رحب بالمدعوين والحضور صحافة ومجتمعا مدنيا وشخصيات وطنية مستقلة
وشكر رفاقه زعماء المعارضة على تشريفه بإلقاء الكلمة الأولى .
وقال إن هذا المهرجان الجماهيري الكبير يبعث برسالة كبرى إلى أصحاب السلطة ويشير
الى رغبة الشعب في التغيير والإصلاح نحو الافضل وقال ان الشعب الموريتاني سئم وطال
صبره وبأنه يطمح إلى التغيير لا أن يعود إلى الماضي وعقلياته المرفوضة، وأضاف إن
موريتانيا اليوم أمام امتحان جديد وأن من حق الشعب أن يحاسب الحكومة على أدائها
لأنها حكومة منتخبة من طرفه ،وأضاف أن علاقة المعارضة بالسلطة هي تماما علاقة
السلطة بالتغيير والإصلاح فكلما اقتربت السلطة من التغيير كلما كانت أقرب إلى
المعارضة والعكس صحيح ،وأضاف ان جميع المناسبات الانتخابية التي شهدها البلاد قبل
أشهر أكدت رغبة ملحة لدى الموريتانيين في التغيير، وأعرب عن رغبة قوى المعارضة في
حوار صريح وجاد مع السلطة القائمة مؤكدا من جديد تلك الرغبة وحذر من العودة إلى
أساليب الحزب الجمهوري السابق وإصرار الحكومة على السياسات الخاطئة كإنشاء الحزب
الجديد والارتفاع المذهل في الأسعار واقترح ولد مولود إنشاء هيئة لضمان التنافس
الحر والنزيه حتى تصان المصالح الوطنية العليا...
وذكر الشباب من الحضور
بما يعانيه من بطالة وفراغ كما استطرد إلى مواضيع أخرى تتعلق بالقاعدة الأمريكية
وأعلن باسم قادة المعارضة الرفض القاطع لاستضافة القواعد الأجنبية فوق التراب
الموريتانية ،وطالب بإصلاح قطاع الشرطة حتى يستتب الأمن في ربوع البلاد بعد ذلك
أحيل الكلام إلى السيد محمد جميل ولد منصور رئيس المجلس السياسي لحزب "التواصل"
وبعد تحيته للجمهور قال إن النقطة الأولى التي يريد الحديث عنها هي الأسعار
المرتفعة مشيرا إلى أنه قبل أن تقارن الدولة الأوضاع بالدول المجاورة عليها أن تجري
مقارنة شاملة حتى تعرف مستوى الدخول والرواتب وقال إن هذه المقارنات القديمة لا
تنطلي على أحد فهي فلسفة تكشف عجز الحكومة على كبح جماح قلة من التجار تريد الربح
السريع والمفرط على حساب قوت الشعب، وأضاف ولد منصور أن الدولة لا تقوم بدورها من
أجل أن تكون المنافسة شريفة ونزيهة ونبه ولد منصور إلى أن عهد الأرقام ولى ولم يعد
هناك من يؤمن بتلك الأرقام التي لا ترتبط بحقائق الواقع وبتفاصيل الحياة اليومية
للمواطنين وذكر بأزمة الأرقام المزيفة العام الماضي وأشار إلى أن الفساد تضاعف عما
كان عليه في السابق حتى في المرحلة الانتقالية التي فاقت كل التوقعات.
وحول الحزب الجديد الذي
تعتزم أطراف في السلطة إنشاءه قال بأن أطرا في الدولة يقولون إنه حزب الرئيس وحزب
الدولة وهذا أسلوب يعود بنا إلى المربع الأول وحول العلاقات مع الكيان الصهيوني
طالب باحترام إرادة الشعب وقال إن الشعب غير راض عن هذه العلاقة مطالبا بقطعها فورا
بعد ولد منصور أحيل الكلام إلى السيد صار ابراهيما رئيس حزب الحرية والعدالة
والمساواة وبعد تحيته للجمهور بجميع اللغات قال باللغة العربية كيف حالكم يا جماهير
انواكشوط مع الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وها هي توقعاتكم تتأكد من أن خياركم
كان هو الأسلم حينما صوتم للتغيير وأشار صار ابراهيما في إطار نقده للوضع الاقتصادي
والاجتماعي والإداري وما يتميز به من رتابة بأن الرئيس ولد الطايع غادر السلطة لكن
رجاله ورموزه لا يزالون في مواقع السلطة والنفوذ، بعد كلمةالرئيس صار ابراهيما
أحيلت الكلمة إلى السيد صالح ولد حننا رئيس حزب "حاتم" والذي وصف بالرمز والصغر رمز
التغيير والإصلاح في البلاد وفي بداية كلمته ندد بحزب السلطة وقال إن المعارضة
وجماهيرها تعتبر أن هذا الحزب يشكل خطرا حقيقيا على الديمقراطية والتغيير لأنه يعيد
الفساد إلى سابق عهده ويفتح أبوابه من جديد واضاف ان هذا المهرجان فرض نفسه بسبب ما
تعانيه الأوضاع من فساد على كل المستويات وقال إن موريتانيا ينبغي أن تكون للجميع
وأن المعارضة حريصة أن لا تتركها لمجموعة قليلة تعبث بها كما تشاء وقال إن هذا
الكلام يقوله بصوت عال لا غموض فيه ولا تلكؤ وبأسلوب ديمقراطي سليم وشرعي ووجه
خطابه إلى السلطة قائلا بأنه حريص على التشاور والحوار والتفاهم المشترك خدمة
للتغيير والإصلاح لكن أملهم في التغيير خاب ورغبتهم فيه تلاشت بعد أن أوصدت السلطة
كل أبواب التغيير والتفاهم وتركت البلاد مرتعا لعصابات المجرمين التي كانت هي
العمود الفقري لسلطات النظام البائد وطالب ولد حنن بالقطع الفوري للعلاقات مع
الكيان الصهيوني تنفيذا لتعهدات الرئيس ولإرادة الشعب الموريتاني الرافض لكل أشكال
التطبيع والعلاقات مع العدو الصهيوني الغاصب .
بعد ذلك تولى
الكلام السيد أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية وزعيم المعارضة الذي
اختتم الكلام وبعد تحيته للجماهير قال بأن الحضور الكثيف يدل على وطنية صادقة ورغبة
ملحة في التغيير والشعب الموريتاني صبور بطبعه لكن للصبر حدود وأضاف أن ما تقوم به
السلطة مجرد لعب على العقول ونوع من الكذب والمراوغة وهي أساليب قديمة ومكشوفة
وأجرى ولد داداه مقارنات حول أسعار بعض المواد الغذائية خاصة الأرز في كل من
السنغال ومالي فند فيها ادعاءات السلطة وقال ولد داداه إذا كان الرئيس عاجزا عن
تسيير الدولة عليه أن يقدم استقالته وأشار إلى أن الفساد الإداري والمالي مستشري في
كل مفاصيل الدولة وطالب بإعلان سياسة جديدة للتقشف تبدأ بخفض الرواتب واقترح أن
يخفض الرئيس نصف راتبه والأمر ينطبق على الوزراء و بأنه ملتزم هو الآخر نفس الإجراء
أو بالتخلي كلية عن راتبه إذا ما طبق الرئيس وطاقمه الوزاري هذه الاقتراحات
التقشفية العاجلة وذلك من أجل التضامن والتكافل مع المواطنين وأضاف بأن السلطة لا
تقوم بمسؤوليتها التاريخية في الاهتمام بقضايا الناس وحل المشكلات الكبرى وخاصة ما
يتعلق بارتفاع الأسعار وضعف الدخول. هذا وقد اختلفت تقييمات المراقبين للمهرجان غير
ان المراقبين قالوا بأنه غير مسبوق في تاريخ المعارضة الموريتانية وقدرته مصادر
ب40الف متفرج.