شيخنا
ولد الطالب النافع اول شهداء انتفاضة الجياع المعارضة
تحمل السلطة مسؤولية الأحداث وتدعو إلى حوار جاد لحل الأزمة
قوات الامن لم تتردد في اطلاق النار على المظاهرات السلمية
نواكشوط –
"الحدث":
أسفرت المظاهرات التي اجتاحت، اليوم الخميس، مدينة "كنكوصة"، شرق موريتانيا،عن
استشهاد شاب موريتاني هو شيخنا ولد الطالب النافع (تلميذ)، وذلك بعد إصابته برصاصة في الرأس أطلقت
من طرف قوات الحرس التي كانت تحاول السيطرة على المظاهرات.
جاء ذلك في يوم دام عاشته موريتانيا على وقع ما باتت الصحافة الموريتانية تطلق عليه
"انتفاضة الجياع" تعبيرا عن المظاهرات التي خرج فيها آلاف السكان في مدن داخلية وهم
ينددون بقرار رفع الأسعار. واجتاحت المظاهرات حتى الآن أربع ولايات هي: الحوض
الشرقي، والحوض الغربي، والترارزة، والعصابة.
ورفعت قوات الأمن الموريتانية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى في أغلب مناطق البلاد
بينما أخذ رجال الأمن ينتشرون في أغلب شوارع العاصمة نواكشوط تحسبا لمظاهرات
احتجاجية على ارتفاع الأسعار. وأقدمت أمس المحلات التجارية الكبيرة في نواكشوط على
إغلاق أبوابها كإجراء احتياطي مع تسرب الأنباء عن عزم الطلاب التحرك في مظاهرات
احتجاجية تواكب ما يجري في داخل البلاد.
المعارضة تحمل السلطة مسؤولية الأحداث وتدعو إلى حوار جاد لحل الأزمة
نواكشوط ـ "الأخبار" : حملت أحزاب المعارضة الموريتانية مساء اليوم الخميس بشدة
النظام الموريتاني مسؤولية التدهور الأمني الحاصل في مناطق شاسعة من البلاد
واعتبرته نتيجة حتمية لتصرفات الحكومة الحالية تجاه السكان رغم المخاطر التي نبته
عليها أحزاب المعارضة حكام نواكشوط.
وقالت أحزاب المعارضة الرئيسية في بيان مشترك وصلت نسخة منه وكالة أنباء "الأخبار"
المستقلة إن الحكومة الحالية :"بدلا من الانتباه إلى خطورة الوضع وحساسيته و
الإسراع في التدخل الجاد لوضع حد له، بدأت في سلسلة من زيادات الأسعار في سلع
وخدمات أساسية في تحد واضح لمعاناة المواطنين و تصامم بيًن عن مطالب المعارضة".
وخلصت المعارضة إلى القول بأن:" الاحتجاجات العفوية التي انطلقت في أكثر مناطق
البلاد حرمانا ومعاناة، لتؤكد على أن الوضع خطير و وحساس، ورغم ذلك فقد تم التعامل
مع هذه الاحتجاجات في بعض المناطق بقساوة، مما جعل الأوضاع تتطور نحو الأسوأ بين
الأجهزة الأمنية والمتظاهرين، مما ترتب عنه جرح بعض المتظاهرين وقوى الأمن وسبب
أضرارا بالغة في الممتلكات العمومية والخصوصية في بعض الحالات*".
وأكدت المعارضة دعوتها السلطات إلى الإسراع في اتخاذ خطوات جادة في سبيل التخفيف من
معاناة المعيشية المواطنين مع تشبثها بحق المواطنين في النضال من أجل التعبير عن
معاناتهم، والمطالبة بحقوقهم الأساسية المشروعة، باستخدام كافة الوسائل والأساليب
السلمية التي يكفلها الدستور والقانون، ورفضها التام لكل تصرف يعرض أمن المواطنين
وممتلكاتهم العمومية والخصوصية للضرر، وتحذيرها في الوقت نفسه من التحركات التي
تقوم بها القوى المشبوهة للاصطياد في المياه العكرة وزعزعة الاستقرار من اجل
استعادة دورها في توجيه البلاد.
كما دعت السلطات إلى كبح جماح الأجهزة الأمنية عن الاستخدام الفظ وغير المبرر للقوة
تجاه المواطنين، وفتح تحقيق في الإصابات الخطيرة التي تعرض لها المواطنون وعناصر
قوى الأمن في بعض المناطق.
كما طالبت المواطنين إلى اتخاذ مهرجان المعارضة نموذجا للاحتجاج القوى و المسئول
والابتعاد عن الفوضى وكل ما من شأنه الإضرار بالسلم والأمن العموميين.
وفى الأخير أكدت على الاستمرار في التواصل والحوار مع السلطات باعتباره الوسيلة
الأمثل لحل مشاكل البلاد والتخفيف من معاناة المواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار
والرفاه وتجاوز الظرفية الراهنة الخطيرة التي تمر بها البلاد.
وقد وقع البيان من طرف الأحزاب التالية:
- التحالف من أجل العدالة والديمقراطية / حركة التجديد
- حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)
- تكتل القوى الديمقراطية
- اتحاد قوى التقدم
- التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)
--------------------
* صدر البيان قبل تسجيل حالات وفاة داخل البلاد جراء إطلاق النار على المتظاهرين