منشور
سري حول "العبودية" يثير جدلا واسعاً في موريتانيا
تجليات العبودية
و آثارها تبدو في كل مكان في موريتانيا
نواكشوط - “الخليج”17/01/2008 : أثار منشور وزع سراً في نواكشوط الاسبوع الماضي
جدلا واسعا في موريتانيا بسبب لغته الحادة، وحديثه عن نظام فصل عنصري في موريتانيا
شبيه بنظام “الابارتايد” الذي كان سائدا في جنوب افريقيا، واستنكر العواقب الوخيمة
للسياسة الحالية في موريتانيا. وتبنت المنشور جهة أسمت نفسها ب “الجبهة الموحدة
لعمل الحراطين”، وهم الأرقاء السابقون، ودعا لقيام ثورة شعبية في موريتانيا ضد ما
سماه نظام “البيضان”، وهم “الأسياد السابقون”. ولاقى المنشور الثاني من نوعه في
موريتانيا تنديدا واسعا في كل اوساط منظمات مناهضة العبودية، وتحدث عن استمرار تردي
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاستراتيجية الجديدة للقوى الاستعبادية،
والتي وجدت مباركة من النظام، والمتمثلة في الخنق الاقتصادي والاجتماعي للحراطين،
وتجسدت في “نماذج كثيرة”.
وذكرت الجبهة الغامضة ان حوادث كثيرة حصلت أخيرا شكلت “دليلا قاطعا” على أن التغيير
الذي تبناه أخيرا الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله عبر القانون
المجرم للممارسات الاستعبادية هو “شعارات جوفاء”. وينتمي “البيضان” و”الحراطون” الى
العرب الذين يشكلون أغلبية في موريتانيا، ويعرف الحراطون ب “العرب السمر”، وهم
الأرقاء السابقون، حيث كانت ظاهرة العبودية منتشرة في المجتمع الموريتاني في القرون
الماضية، وما زالت بعض آثارها موجودة، خصوصا في المناطق النائية.