في
تحقيق مثير لموقع اخباري فرنسي
القذافي ابن طيار فرنسي من كورسيكا ؟
معمر القذافي حينما كان ابن 33
سنة. البار بريزوسي عند ما كان
عمره 27 سنة
باريس ـ7 مارس 2008ـ"الحدث"
: تواصل وسائل الاعلام الغربية متابعتها لتداعيات تحقيق مثير حول نسب القائد الليبي معمر القذافي نشره، منذ اسبوعين الموقع الاخباري
الفرنسي الرصين " بقشيش". و مفاد هذا التحقيق الذي أجرته الباحثة الفرنسية آن
جودشلي هو أن قائد الثورة الليبية قد يكون ابنا لطيار فرنسي من جزيرة كورسيكا يدعى
ألبار بريزوسي (الصورة) مات إبان الحرب العالمية الثانية بعد علاقة غرامية
مع فتاة ليبية. فبعد ان تعرضت وسائل اعلام كبيرة في فرنسا ـ مثل يومية "ليبراسيون"
و اذاعة "افرانص انتر" للموضوع، تناولته الصحافة البريطانية " صاندي تايمز" و
الالمانية " دير اشبيجل" و تستعد قناة "سي ان ان " الامريكية لبث تحقيق حول هذه
القصة المدهشة.
ونقلت شبكة " فراس" الإعلامية عن آن جودشلي قولها:" إن فكرة التحقيق انطلقت من
معلومة استقتها من مصدر فرنسي في باريس أثناء زيارة العقيد معمر القذافي للعاصمة
الفرنسية مؤخراً ، ولأنه ليس هناك دليل قاطع إلى درجة اليقين على هذا الأمر، فإن كل
المعلومات التي استقيتها والتي أكدتها مصادر أخرى من جزيرة كورسيكا أشارت إلى رابطة
الدم بين العقيد معمر القذافي والطيار الفرنسي ألبار بريزوسي ".
وأضافت جودشلي قائلا :" إن كل سكان مدينة فيزاني في كورسيكا يرددون الأسطورة
القائلة بأن العقيد الليبي معمر القذافي هو سليل ابن من أبناء القرية وهو ألبار
بريزوسي، الذي وضعت له البلدية في مدخل المدينة نصبا تذكريا لأعماله البطولية أثناء
الحرب العالمية الثانية ". وأكدت جودشلي قائلة :" الأمر أبعد من مجرد أسطورة ". وقد
اشفعت الباحثة الفرنسية من أصول كورسيكية بصورة للعقيد وأخرى للطيار الكورسيكي تبين
مدى التشابه بين الرجلين. بالنسبة لألكسندر السونديني النائب في البرلمان الكورسيكي
المحلي قال :" إن هناك عاملا سياسيا قويا وأكد الطيار الأسطورة الكورسيكية القائلة
:" إن القذافي ينحدر من أب كورسيكي بالنسبة للكورسيكيين وهو المساندة القوية للعقيد
القذافي للقضية الكورسيكية إبان بداية العمل المسلح للاستقلاليين الكورسيكيين ".
وأضاف النائب الكورسيكي قائلاً :" وصل الأمر بالعقيد القذافي إلى حد استقبال
العشرات من المقاتلين الكورسيكيين في سنوات السبعينيات من القرن العشرين للتدرب في
المعسكرات الليبية ". وأضافت الباحثة قائلة :" اتجهت إلى أرشيف الطيران الفرنسي حيث
تأكدت أن الطيار الكورسيكي ألبار بريزوسي الذي عاش بين الفترة 1915 – 1943 سافر
فعلا إلى ليبيا واستقر بها مدة من الزمن حيث كان يعمل في مهمة للجيش الفرنسي ".
وأكدت الباحثة أن الطيار الفرنسي كان في جيش الجنرال لكيلارك الفرنسي حينما حل
بمدينة فزان لقطع الطريق بين القوات الألمانية والإيطالية ، وفزان هي نفس المدينة
التي ولد فيها العقيد الليبي معمر القذافي في 19 من يونيو 1942 .
وقالت الباحثة :" في هذه المدة تحديدا ، تقول الباحثة، من المحتمل جدا أن يكون
التقى الطيار الفرنسي ألبار بريزوسي بفتاة ليبية . وقد اكد خبر التقاء الطيار
الكورسيكي بفتاة ليبية ، جورج مازيرال أحد قدماء المحاربين الفرنسيين الذين شاركوا
في معركة " بئر حكيم " في شمال ليبيا ، قائلاً :" إنه إبان المعركة اختفت الطائرة
التي يقودها ألبار بريزوسي تماما عن المعركة وظننا أنها أسقطت من قبل قوات المحور
ومات صاحبها، غير أن بريزوسي ظهر بعد الواقعة بشهرين وأخبرنا بأن طائرته أسقطت وأن
أسرة ليبية آوته وأخفته عن الجنود الألمان ". وقالت آن جودشلي التي قامت بالتحقيق
:" إن سكان مدينة فيزاني الكورسيكية يأسفون على أن العقيد القذافي أثناء زيارته
الأخيرة لفرنسا لم يزر مدينتهم المدينة التي ترعرع فيها والده " .
من جهة أخرى، أكدت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية أن الأصول التي ينتمي إليها
القذافي كانت دائما سرا غامضا، حيث دمر الاحتلال الإيطالي لليبيا جمسع الوثائق
الليبية بما فيها وثائقه خلال تلك الفترة، ويذكر أن الزعيم الليبي كان ولد العام
1942، ولكن مجلة فرنسية كشفت في الأسبوع الماضي من خلال وثائق في أرشيف سلاح الجو
الفرنسي عن احتمال نسبة العقيد الليبي الى الطيار الفرنسي المذكور.
كما نشرت المجلة رسائل متبادلة بين عدد من كبار ضباط سلاح الجو الفرنسي السابقين
حول الأبوة الفرنسية المزعومة للرئيس الليبي الذي ولد ونشأ وتربى في قبيلة بدوية
كبيرة معروفة في وسط الصحراء الليبية. ومن جهة أخرى، نقلت المجلة الفرنسية عن ابن
عم الطيار برزيوسي الوالد المزعوم للعقيد القذافي "مثل هذه الحكاية كنت اسمع بها
منذ زمن بعيد"، وأضاف "كل ما أعرفه أن الحكاية تعتبر من الأسرار المهنية لا أكثر"!.
وإليه، تختم صحيفة (صنداي تايمز) تقريرها بالقول "في الحقيقة لا يمكن التأكد من
حكاية الدماء الفرنسية في العقيد القذافي إلا بعد اختبارات للحمض النووي DNA ، وهذا
أمر صعب المنال إلا إذا اقتنع القذافي نفسه بالخضوع له".
لقراءة التحقيق الاصلي باللغة
الفرنيسة، اضغط على الرابط التالي :