نواكشوط ـ "الأخبار" : قدم
الصحفي اسحاق ولد المختر مستشار المدير العام استقالته من التلفزيون الموريتاني
احتجاجا على ما -وصفه- ب"التراجع الخطير في رسالتة المؤسسة الإعلامية منذ السادس
أغسطس 2008"، متهما إياها بتكريس خطاب سياسي أحادي، يحول الإعلام إلى إعلان خالص،
ويقضي على قدسية الخبر وحرية الرأي" حسب نص استقالته..وأضاف ولد المختار في رسالة استقالته إنه قرر الاستقالة من
عمله بسبب "تحول نشرات الأخبار في التلفزة إلى ومضات إشهارية، والبرامج الحوارية
إلى حلقات إعلانية، دون أدنى مراعاة للمبادئ والقيم المهنية والأخلاقية للرسالة
الإعلامية النبيلة، ودون أبسط احترام لأبجديات العمل الصحفي في تمايز أنواعه،
وتباين أجناسه.. ونظرا لما يمارس ما إكراه معنوي على كل الصحفيين في التلفزة
لإجبارهم على تبني مواقف سياسية خلال أداء مهامهم المهنية".واعتبر ولد المختار أنه لم يوفق في إقناع المدير العام
للتلفزيون "بضرورة التكيف مع الظروف الاستثنائية الحالية بعقلانية وتبصر، وبالعمل
على تكييف الخطاب الإعلامي المطلوب مع أبسط المبادئ والأسس المهنية والأخلاقية
للمجال”.
وهذا النص الكامل لرسالة الاستقالة التي تقدم بها مدير القناة الثانية:
إلى السيد المدير العام للتلفزة الموريتانية - المحترم
الموضوع: استقالة
السيد المدير العام؛
اعتبارا لما تشهده التلفزة الموريتانية منذ السادس أغسطس 2008 من تراجع خطير في
رسالتها الإعلامية، وتكريس لخطاب سياسي أحادي، يحول الإعلام إلى إعلان خالص، ويقضي
على قدسية الخبر وحرية الرأي.
وتبعا لتحول نشرات الأخبار في التلفزة إلى ومضات إشهارية، والبرامج الحوارية إلى
حلقات إعلانية، دون أدنى مراعاة للمبادئ والقيم المهنية والأخلاقية للرسالة
الإعلامية النبيلة، ودون أبسط احترام لأبجديات العمل الصحفي في تمايز أنواعه،
وتباين أجناسه.. ونظرا لما يمارس من إكراه معنوي على كل الصحفيين في التلفزة
لإجبارهم على تبني مواقف سياسية خلال أداء مهامهم المهنية.
وإحساسا بأن المسطرة البرامجية التي بدأ انتهاجها ترهن التلفزيون ورسالته النبيلة
لحساب مستجدات ظرفية ضاغطة، وتفقد المؤسسة ما حققته من مكاسب، هي ملك للشعب
الموريتاني، ويتعين تعزيزها وتوطيدها.
ونظرا لعدم توفيقي شخصيا في إقناعكم بضرورة التكيف مع الظروف الاستثنائية الحالية
بعقلانية وتبصر، وبالعمل على تكييف الخطاب الإعلامي المطلوب مع أبسط المبادئ والأسس
المهنية والأخلاقية للمجال.
وإيمانا بنبل الرسالة الإعلامية، وضرورة ترسيخ مبادئ المهنية والحرية والتعددية في
وسائل الإعلام الوطنية. ووفاء لميثاق أخلاقيات المهنة القاضي بحق الصحفي في
الامتناع عن كل إكراه يمارس عليه في إطار أداء مهامه الصحفية.
انطلاقا من هذه الاعتبارات المهنية الخالصة؛ فإنني أقدم استقالتي من وظيفتي في
التلفزيون كمستشار للمدير العام، وكمقدم نشرات إخبارية وبرامج