"التكتل"
يربط مشاركتهبوضع "أسس سليمة" للمرحلة الانتقالية
ولد داداه
يؤكد وحدة موقف أحزاب المعارضة من الوضع الحالي
أحمد
ولد داداه
نواكشوط ـ "الحدث" 19 اغسطس 2008 : أكد أحمد ولد داداه، رئيس حزب تكتل القوى
الديمقراطية و زعيم المعارضة الموريتانية أن مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة أمر
ممكن الا انه يظل مرتبطا بوضع "اسس و منطلقات سليمة" للمرحلة الانتقالية التي اعلن
المجلس العسكري الحاكم نيته اطلاقها في موريتانيا بعد تنحية الرئيس سيدي ولد الشيخ
عبد الله. و شدد ولد داداه أثناء مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في نواكشوط على ان "
التكتل" لن يشارك في الحكومة المقبلة الا اذا كانت تلك المشاركة ستسمح له بالاسهام
في تحسين ظرو ف المواطنين الموريتانيين في شتى مناحي الحياة.
ونفى زعيم المعارضة الموريتانية بشدة الاشاعات التي رددتها بعض الاوساط المعادية
لحزبه و التي مفادها ان ولد داداه كان على علم مسبق بقرار العسكر تنحية ولد الشيخ
عبد الله. و أكد رئيس "التكتل" أن موقف احزاب المعارضة الموريتانية "موقف واحد"
يساند التغيير الذي حصل في 6 أغسطس و يطالب بالحاح بضرورة تحديد تاريخ للانتخابات
الرئاسية المقبلة.
و قد وزع "التكتل" على هامش المؤتمر الصحفي بيانا دعا فيه " إلى العودة إلى حياة
دستورية كاملة في أسرع الآجال الممكنة، على أن تحدد تلك الآجال علنا" و طالب فيه "
كافة أطراف الأزمة والفاعلين السياسيين إلى وعي مدى الخطر الذي يهدد البلاد، وضرورة
التصدي له بحكمة ووطنية، جاعلين مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار". و فيما يلي
النص الكامل لتلك الوثيقة.
بـيـان
حرصا من حزب تكتل القوى الديمقراطية على تنوير الرأي العام الوطني والخارجي بشأن
موقفه من الأزمة الحالية الخطيرة وأسبابها وسبل الخروج منها، يذكّر بأن حركة السادس
أغشت 2008 جاءت والبلاد تعاني من انسداد دستوري، أدى إلى تعطيل عمل البرلمان، إضافة
إلى وضع أمني متزعزع، وضائقة اقتصادية واجتماعية خانقة. وهو ما جعل الحزب يدق ناقوس
الخطر عدة مرات، منذرا بالعواقب الوخيمة المتربة عن الأزمة إذا لم يتم التصدي لها.
وفور وقوع حركة 6 أغشت أعلن التكتل أنه أخذ علما بما جرى، مذكّرا بأسبابه، وموضحا
أن الحل يتطلب العودة السريعة إلى حياة دستورية طبيعية؛ كما دعا التكتل شركاء
موريتانيا وأصدقاءها لمساعدتها في هذه الظروف الخاصة. وطيلة عشرة أيام توالت ـ
للأسف ـ المواقف السلبية لمعظم شركائنا في الخارج، لأسباب، من بينها اعتبارات
نظرية، وعدم اطلاع على حقيقة الأزمة الدستورية وواقع البلد. إن الموريتانيين
لينظرون اليوم بقلق بالغ لهذه الوضعية، وما يمكن أن يترتب عنها من مخاطر العزلة
الدولية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الظرف الدقيق، يؤكد التكتل استعداده لتحمل مسؤوليته كاملة واستخدام كافة
قدراته ورصيده النضالي، وشبكة علاقاته الخارجية الواسعة، للإسهام في الخروج من
الأزمة
.
ويعلن تمسكه بموقفه الثابت الداعي إلى العودة إلى حياة دستورية كاملة في أسرع
الآجال الممكنة، على أن تحدد تلك الآجال علنا، وهو ما أبلغه – رسميا- الحزب وشركائه
من أحزاب المعارضة الديمقراطية للمجلس الأعلى للدولة. وفي الأخير يدعو التكتل كافة
أطراف الأزمة والفاعلين السياسيين إلى وعي مدى الخطر الذي يهدد البلاد، وضرورة
التصدي له بحكمة ووطنية، جاعلين مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.