دعا
ثلاثون باحثا و استاذا جامعيا موريتانيا بينهم اكاديميون
معرفون على نطاق دولى مثل محمد فال ولد عينينا و محمد محمود ولد محمد صالح
( الصورة) و
بباه ناصر و أحمد سالم ولد محمدو، دعوا الموريتانيين
للتصويت، بكثافة، للمرشح الرئاسي، احمد ولد داداه.
و اوضح هؤلاء المثقفون، في بيان وزع امس الثلثاء في نواكشوط و حصلت "الحدث" على
نسخة منه، أنهم قرروا دعم زعيم
تكتل القوى الديمقراطية. و ان هذا القرار
مبني على اقتناعهم انه المرشح القادر على " تجسيد تناوب على السلطة و من ثم تجذير الديمقراطية في البلد وانهاء لعنة الانقلابات (...) و
انه ايضا "
القادر على حل المشاكل العالقة المتصلة بحقوق الانسان دون ايقاظ شياطين الماضي".
كما
اكدوا ان جعل الدولة مؤسسة في خدمة الكل وارساء
سيادة القانون وضمان استقلال القضاء و احترام الحريات الفردية والجماعية وتحقيق
العدالة الاجتماعية و منح الفاعلين الاقتصاديين اطارا مؤسساتيا يساعد على ازدهار
نشاطاتهم و اصلاح النظام التربوي وتجذير ارتباط موريتانيا بمحيطها الاسلامي و
العربي و الافريقي مع مضاعفة و تقوية مبادلاتها مع كل الامم المحبة للسلام كلها اعتبارات املت
عليهم مساندة مرشح "التكتل". و
دعت الوثيقة " الموريتانيين الى التعبئة من أجل ضمان فوز كبير" لاحمد ولد داداه. و
طالب المثقفون الموقعون على البيان كافة المرشحين "
ان يرتفعوا الى مستوى المسئولية التي يطمحون اليها و ذلك بمنح
مواطنيهم النقاش المنصب على الافكار
الذي يستحقونه و تجنباللجوء الى الخطابات ذات الحمولة الجهوية
والقبلية و العرقية التي تشكل درجة الصفر في السياسة في بلدنا".
اسماعيل ولد أعمر
حذر من " الخطر الداهم " لعودة المفسدين
وكان النائب البرلماني السابق، اسماعيل ولد اعمر و منسق"
تكتل الديمقراطيين الاجتماعيين" قد اعلن، امس، انضمامه لولد داداه. و اثناء مؤتمر
صحفي مشترك بينه و بين هذا الاخير نظم بمقر حملة المرشح
الرئاسي، شرح ولد اعمر قراره على
النحو التالي : " أحسب نفسي من دعاة إصلاح الدولة الموريتانية، وخصوصا نظامها
السياسي وأعتبر الفساد المالي والإداري والأخلاقي المستحكم فيها، مرتبط بالحكم
الاستبدادي، وأعتقد أن مصدر ذلك هو عدم توازن السلطات في المؤسسات الدستورية،
والحقيقة أنني لا أتصور أن الفساد ينزل من السماء، فهو نتاج فكر، عمل أشخاص ومؤسسات
سياسية، وهي تتشكل مجتمعة مكونة أسرة سياسية واحدة، هذه الأسرة المنتجة للفساد، هي
الأسرة السياسية المساندة للحاكم المستبد، ومن المعروف أن هذه الأسرة لديها خصائص
وميزات لا تقبل التخلي أو التراجع عنها.
وهذا واضح الآن، لأن نفس الأسرة تتجمع من جديد، وهذا هو أكبر خطر يهدد المنادين بالإصلاح
والتغيير. وبهذه المناسبة، أوجه نداء إلي الشعب أن يعي الخطر الداهم الذي يهدد أمنه
واستقراره، وشعوري الشخصي هو الذي جعلني أبادر بمساندة المرشح، لأني أعتقد أن لديه
من المؤهلات الثقافية، والعلمية، والشجاعة، ما يمكنه من خوض هذه المعركة بنجاح،
وأدعو جميع من يؤمن بضرورة التغيير والإصلاح أن يفعلوا كما فعلت، فالتجمع الخير الملتف
حول هذا المرشح هو الذي سيمكننا من النجاح، والإصلاح لن يتم إلا بنجاح هذا المرشح
في الاستحقاقات القادمة".
اما زعيم تكتل القوى الديمقراطية، فبدا سعيدا بهذا المكسب. و اعتبره تجليا "لتطور
نوعي في الساحة السياسية نظرا للوزن العلمي والتجربة الناجحة في مجال التسيير التي
يتمتع بها السيد إسماعيل ولد أعمر واستشهد بكلمة قالها أمامه الرئيس الأسبق المختار
ولد داده رحمه الله : " لولا إسماعيل لما تمكنا من تأميم شركة ميفرما ( اسنيم حاليا)"
وهي اكبر شركة عمومية في البلد وتتولى استغلال مناجم الحديد الموريتاني. و كان
المهندس الشاب ولد اعمر من اكفأ الاطر التي اشرفت على عملية تاميمها في اواسط
سبعينات القرن الماضي.
و كان احمد ولد داداه ابرز معارضي
الدكتاتور المخلوع، معاوية ولد الطايع. وقد سبق له ان
كان محافظا للبنك المركزي الموريتاني و وزيرا للمالية، في فترة الحكم المدني
1960 ـ 1978 . ثم عمل خبيرا اقتصاديا في عدة هيئات مالية دولية. و يترأس الآن اكبر
حزب سياسي في موريتانيا.