نواكشوط ـ "الحدث" : انتقد المرشح الرئاسي، احمد ولد داداه، رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية،
بشدة الخطابات ذات الحمولة العرقية او الجهوية او القبلية في بلده. و قال ولد داداه
خلال تجمع سياسى ، امس الأحد، في قرية ايديني قرب مدينة واد الناقة ( 60 كيلو متر
شرق نواكشوط)، ان الموريتانيين،مهما كانت انتماءاتهم العرقية و الجهوية،
يتقاسمون مشاعر اخوة حقيقية و ان ما يروج له البعض من حزازات و كراهيات بين الشرق و
الغرب او بين الشمال و الجنوب لاوجود له على أرض الوقع. بيد انه المح الى ان بعض
الاطراف تحاول خلق استقطابات من هذا النوع لأغراض سياسية محضة معتبرا ذلك نوعا من
الاصطياد في الماء العكر. و اكد ان برنامجه يقوم على اشراك الكل و تحقيق العدالة و
الانصاف بين الجميع و انه ضد منطق تصفية الحسابات و ضد
العقلية الانتقامية.
و ناشد ولد داداه مثقفي و اطر بلده الاضطلاع بدورهم التاريخي في تحسيس الشعب و
تعميق وعيه الوطني و ابعاده عن المنزلقات الطائفية. و قال بانه فخور بوجود نخبة
موريتانية ادارية و اكاديمية متميزة تحتاج فقط الا ان تتبوأ مكانتها و دورها في
المجتمع. و تعهد بأن يعمل من أجل ذلك.
وقد علق احد مرافقيزعيم "التكتل" على هذا الخطاب قائلا: " بالامس، كانت مخابرات نظام الرئيس المخلوع، معاوية ولد الطايع، الذي لم يكن يتوفر
على سند شعبي حقيقي،تعمل، جاهدة، على خلق و تأجيج النعرات بين اهم الاعراق و
اهم الجهات المكونة لموريتانيا تبعا للمبدأ المكيافللي : " فرق، تسد "
و على تقديم زعماء المعارضة على انهم طائفيون ملصقة بهم
نعوت العنصرية و الجهوية... و اليوم، تقوم بعض الجهات القريبة من الحكم السابق ببث
خطابات مشابهة بغية التمهيد لعودة هذا الأخير بطريقة او باخرى".
وخلال زيارته لمقاطعة واد الناقة، حظي ولد داداه باستقبال شعبي حاشد. وقد اعلنت،
بالمناسبة، عدة
مجموعات محلية انضمامها لحزبه و تاييدها لترشحه للرئاسيات. جدير بالذكر
ان ولد داداه هو ابرز رموز المعارضة الديمقراطية التى ناضلت، طيلة عقد ونصف، ضد
النظام المخلوع. و يرأس الآن اكبر حزب سياسي في موريتانيا.