وضع اتفاق دكار الذي وقعته الأطراف السياسية الموريتانية وتكفلت المجموعة الدولية
بالإشراف على تطبيقه. الكرة في مرمى المواطن الموريتاني ليختار الشخص المناسب لإدارة
شؤون البلاد.إن مجموعة الضمانات
التي تضمنها اتفاق دكار سواء فيما يتعلق بتقاسم السلطة بين الموالاة والمعارضة أو
تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات بالتقاسم بين أطراف الأزمة الثلاثة وتعهد
المجتمع الدولية برقابة الانتخابية والسهر على شفافيتها وفتح الباب أمام الراغبين
في الترشح وكذلك فتح أبواب التسجيل أمام الناخبين الموريتانيين في الداخل والخارج
كلها أمور جعلت الكلمة الفصل في انتخابات الثامن عشر يوليو القادمة بيد المواطن
الموريتاني.
إن مسؤولية المواطن اليوم باتت جسيمة وعليه أن يحكم ضميره ويضع نصب عينه المصلحة
العليا للبلاد ويختار الشخص الذي يمكن أن يضمن عدم عودة البلاد إلى حالة الفوضى
السياسية وعدم الاستقرار..
الشخص الذي يجسد تناوبا سلميا حقيقيا على السلطة...
الشخص الذي يبعد شبح الانقلابات..
الشخص الذي ينهي وإلى غير رجعة احتكار المفسدين لزمام الأمور...
الشخص الذي ينهي ثقافة الارتزاق السياسي والتملق والمحسوبية والزبونية..
الشخص الذي سيكون صارما تجاه تسيير المال العام وخيرات البلد..
الشخص الذي يهتم بشؤون البلد، وضحى بنفسه وجهده وماله ووقته وفكره من أجل
موريتانيا...
الشخص الذي لم تتلطخ سمعته بالفضائح ولا بالاستيلاء على المال العام ولا بالاستحواذ
على حقوق الآخرين..
الشخص الذي يمتلك شخصية قوية تعطيه شجاعة اتخاذ القرار، وتكون مناعة له من سيطرة
لوبيات الفساد والبطانات السيئة.
الشخص الذي يحمل قيم وتقاليد هذا الشعب السامية ويحافظ على تراثه وثقافته وحضارته..
الشخص الذي يخاف الله ويتقيه ويحافظ على أوامره ويجتنب نواهيه..
الشخص الذي يمتلك رصيدا معرفيا وأخلاقيا يجعله أهلا لتولي الشأن العام، ويمكنه من
التمييز بين الحق والباطل.
الشخص الذي سيرسخ ثقافة الدولة والمواطنة ويحقق تنمية اقتصادية حقيقية لموريتانيا..
فلنبحث جميعا عن هذا الشخص بعيدا عن حساباتنا الضيقة ومصالحنا الشخصية.. ولتكن هذه
معاييرنا لاختيار رئيس موريتانيا القادم، ولنختر من المرشحين من يتوفرفيه أعلى قدر
من هذه المعايير، فبذلك وحده يمكننا أن نضمن مستقبلا آمنا وزاهرا لوطننا ولأجيالنا
القادمة.