صعوبات في "
تسويق" ترشح العقيد فال اغراءات و ضغوط على الصحفيين لتضليل
الرأي العام
اعلي ولد
محمد فالولد اعليه
نواكشوط ـ "الحدث" :
أكدت مصادر موريتانية مطلعة أن الأجهزة الاستخباراتية الموريتانية التي يحركها
العسكر التابعون للجنرال محمد ولد عبد العزيز ولد اعليه و ابن عمه العقيد اعل و
محمد فال و لد اعليه تجد "صعوبة حقيقة في اقناع الناس بجدية ترشح اعلي" للانتخابات
الرئاسية المقبلة في موريتانيا. و كشفت تلك المصادر التي تحدثت لمراسل "الحدث" في
نواكشوط أن المخطط الأصلي لمن أسمتهما "مرشحي اسرة أهل اعليه" للرئاسيات
الموريتانية كان يستهدف حصول العقيد فال على دعم كل أو
أغلب مكونات الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية باعتباره " المرشح الأكثر قدرة
على الحاق الهزيمة بالجنرال عزيز". و أمام عزوف الجبهة عن
السقوط في الفخ و دعم فال بعدما تأكد ترشيح
اسلاميي "تواصل" لزعيمهم جميل و لد منصور و اتجاه بقية مكونات الجبهة الى ترشيح
مسعود ولد بلخير، اصبح من اللازم، تقول المصادر الموريتانية، القيام بخطوات اخرى
لانقاذ مشروع ترشح فال. و أوضحت المصادر أن الاستخبارات الموريتانية هي التي كانت
وراء المظاهرة التي نظمها أمس بعض الزنوج الموريتانيين المؤيدين لعزيز ضد ترشح فال،
مؤكدة أن هدف تلك المظاهرة كان " هدفا مزدوجا أي محاولة ايهام الناس بوجود صراع
فعلي بين فال و عزيز من جهة و من جهة أخرى استدرار عطف انصار التيار القومي العربي
لصالح فال " الذي يخافه و يتظاهر ضده الزنوج".
في نفس السياق، أكد صحفيون موريتانيون ل "الحدث" أن الاستخبارات المحلية و المحيط
الاجتماعي لعزيز و اعلى يقومون بممارسات ضغوط شديدة على القائمين على بعض المواقع
الالكترونية و الصحف المحلية بغية دفعهم الى تغطية كل كبيرة أو صغيرة تصدر عن
العقيد فال و تصويره على أنه " المرشح الأبرز" في مواجهة عزيز و التشديد على ان "
الصراع بينها حقيقي و جدي" . و أضاف أولئك الصحفيون أن " كل الزملاء المعروفين
بعلاقاتهم مع الاستخبارات المحلية قد جندوا في عملية تضليل الرأي العام هذه و أن
أموالا ضخمة سخرت لهذا الغرض".
من جهة أخرى ، أكد محللون موريتانيون أن ترشح اعلى ولد محمد فال ولد اعليه كان ثمرة
اتفاق تام مع ابن عمه محمد عبد العزيز ولد اعليه، مشددين على أن هدف تلك المناورة
هو منع أي مرشح ثالث من الوصول الى الدور الثاني للاقتراع الرئاسي حتى " يبقى الأمر
في اسرة أهل اعليه".و لفت أولئك المحللون الى أن ترشح فال لو كان حقا يزعج عزيز
للوح هذا الأخير في وجهه بورقة الفساد أو لعرقل استقالته من الجيش. و فندوا ادعاءات
فال التي قال فيه أنه عمل لافشال انقلاب ابن عمه في الخارج مؤكدين أن " علاقات فال
في الخارج تنحصر أساسا في فرنسا و المغرب و اسبانيا و السينغال و الكل يعلم أن كل
هذه البلدان لم تقم بأي مجهود لافشال الانقلاب بل ان بعضها سعى لتكريسه".