نواكشوط ـ "الحدث" : دعا العقيد اعلى ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري الحاكم في
موريتانيا جيش بلاده الى الابتعاد عن السياسة فور انتهاء المرحلة الانتقالية في
مارس المقبل. و قال العقيد فال، الذي كان يتحدث، اليوم الثلاثاء، امام صفوة القوات
المسلحة الموريتانية في نادي الضباط في نواكشوط، ان الجيش يجب ان يبقى جيشا
جمهوريا و وطنيا و دستوريا بعيدا عن التخندقات السياسية والطائفية. و في عرض مطول
دام ثلاث ساعات، ذكر العقيد فال الضباط بحالة الاحتقان السياسي الناتجة عن انعدام الديمقراطية
التي كانت تعيشها موريتانيا قبل الاطاحة بنظام الدكتاتور معاوية ولد الطايع في الثالث
من
اغسطس 2005 ثم عرج على المسلسل الاصلاحي الذي دشنه المجلس العسكري مختتما بتصوره
لدور المؤسسة العسكرية الحالى و المستقبلي في بلده. و في هذا السياق، حث العقيد فال
الضباط على الابتعاد عن أي تدخل لصالح أي طرف كان في الانتخابات الرئاسية المقرر
اجراؤها في موريتانيا في الحادي عشر مارس المقبل. و اكد لهم ان واجب الجيش هو الدفاع
عن المؤسسات الدستورية التي تنبثق عن صناديق الاقتراع.
وقد علمت "الحدث" من مصادر موثوقة ان رئيس المجلس العسكري وقع، مؤخرا، تعميما
اداريا وزع على اعضاء المجلس العسكري و
الوزاراء و الولاة والحكام و رؤساء المراكز الادارية يامرهم فيه بالتزام اقصى
درجات الحياد في الانتخابات القادمة و الابتعاد عن أي شكل من اشكال التدخل في
العملية الانتخابية.
من جهة اخرى، اكد المرشح الرئاسي، احمد ولد داداه، زعيم تكتل القوى الديمقراطية و
الرئيس الدوري لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي ( معارضة سابقة) ، خلال مهرجان خطابي نظم ،اليوم
الثلاثاء في نواكشوط ،على هامش انضمام مجموعة من اعيان ولاية لعصابة لحزبه، اكد ان
السلطات الانتقالية " بدأت تعيد المسار الديمقراطي الى سكته الصحيحة."