نواكشوط ـ "الحدث" : رفض المجلس الدستوري طعنا تقدم به زعماء المعارضة الموريتانية
ضد بيان نسب الى مجلس الوزراء الموريتاني تستدعي فيه الحكومة المحلية الناخبين
الموريتانيين الى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في الثامن عشر من
الشهر المقبل. قرار المجلس أدهش المراقبين المحليين لأن الاعتبارات القانونية التي
استند اليها طعن زعماء المعارضة هي نفسها التي تضمنها طعن سابق قبله المجلس
الدستوري ضد مرسوم رئاسي يدعو الناخبين للمشاركة في الاقتراع في التاريخ المذكور.
قرار المجلس، المعروف بانعدام الاستقلالية و التبعية للسلطة التنفيذية،
أكد التفسير الذي قدمه بعض العارفين بخبايا الأمور بالبلاد لالغائه للمرسوم
الرئاسي. اذ أعتبروا أنذاك أن قرار الالغاء جاء بأمر من معسكر الجنرال محمد ولد عبد
العزيز الذي كان مضطرا تحت الضغط الدولي أن يتراجع عن قرار دعوة الناخبين الذي أصدر
باسم رئيس الجمهورية بالنيابة با امباري و لم يكن مستعدا أن يأتي التنازل شكليا من
السلطة التنفيذية فاستخدم المجلس الدستوري كي يكون قرار أعلى هيئة قضائية وطنية
"غطاءا" قانونيا للتراجع السياسي لمعسكر عزيز.