المفتش السابق للدولة :95 % من ملفات الفساد تمس أنصار عزيز خبير مالي يشكك في التهم الموجهة لرجال
الأعمال المساندين للمعارضة
محمد ولد عبد العزيز
نواكشوط ـ "الحدث" : عقد
أمس المفتش العام السابق
للدولة محمد ولد آبه ولد الجيلاني مؤتمرا صحفيا، بالتعاون مع منظمة "من أجل
موريتانيا"، خصصه للحديث عن فترة تسييره للمفتشية العامة للدولة، كاشفا أن الملفات
التي تم التحقيق فيها
تتعلق بأطراف متعددة تختلف مواقفها السياسية الآن
الفساد. إلا أن نسبة 95%-يقول ولد الجيلاني-، لها علاقة بمقربي الجنرال ولد عبد
العزيز، مضيفا أن هذاالأخير
ساهم، شخصيا،
في عرقلة التحقيق في القضية.وطالب المفتش العام المقال من طرف العسكر، عقب إنقلاب السادس
أغسطس، بأن تكون الحرب على الفساد بعيدة عن المنابر السياسية، معتبرا أن مفتشيته
قامت بالتحقيق في قطاعات هامة، من الضروري أن يبدأ التحقيق فيها.ورفض المفتش التعليق على الوثائق التي أعلن ولد عبد العزيز وجود
بحوزته، حول تورط بعض رجال الأعمال في ملفات الفساد.
من جهة أخرى، شكك الخبير المالي في حملة تكتل القوى الديمقراطية المصطفى ولد
الحاج إبراهيم في المعطيات التي قدمتها حملة المرشح محمد ولد عبد العزيز من خلال ما
قالت إنه وثيقة تتهم شركات من بينها مجموعة أهل انويكظ ومجموعة من رجال الأعمال
الداعمين للمرشح أحمد ولد داداه باستلام مبالغ بصورة غير شرعية، قائلا "إن النظام
الذي كان معمولا به هو توجيه المصادقة على الصرف من الوزارة إلى الخزانة العامة
للدولة، التي تدفع المبالغ للشركات مباشرة" وقال ولد الحاج إبراهيم في تصريح لوكالة
أنباء الأخبار المستقلة اليوم الخميس 16- يوليو- 2009 إن "المعطيات الفنية المتضمنة
في الوثيقة غير دقيقة بالمرة".
وشرح ولد الحاج إبراهيم الموضوع قائلا "إن برنامج الرشاد لم يكن مستخدما في العام
2004 الذي تشير إليه الوثيقة. وإن نظام الرشاد هو الذي استحدث بموجبه توجيه
المصادقة على الصرف من الوزارة إلى الخزانة العامة للدولة التي توجه بدورها شيكا
إلى البنك المركزي ومن ثم إلى البنوك الفرعية الوسيطة، وأن الجهة المعنية في البنك
المركزي هي إدارة المقاصصة (C.D) وليس إدارة المحاسبة كما تشير إلى ذلك الوثيقة".
وطالب الخبير المالي ولد الحاج إبراهيم وسائل الإعلام والجهات التي تتعامل مع
الوثائق الفنية بتحري الدقة والمسئولية وكانت إدارة حملة المرشح محمد ولد عبد
العزيز، قد وزعت أمس وثيقة، جاء فيها:
حسب تقرير بعثة من المفتش العام صادر بانواكشوط 5 دجمبر 2004 فقد لاحظ المفتش
والبعثة المراقبة له صعوبة كبيرة وتعقيدا وتعرقلا خلال عملية التحقيق في تحويل
مبالغ كبيرة حيث لاحظت البعثة أنه أثناء عملية تحويل المبالغ لم يظهر ذكر الجهة
المستفيدة من التحويل ولا أرقام الحسابات الموجهة لها، وبعد توغل في التحقيق اكتشفت
البعثة أن أرشيف هذه التحويلات اختفى تماما من أرشيف إدارة المحاسبة وبعد التحري
والتدقيق تبين للبعثة أن المبالغ المحولة وجهت أساسا من الرقم 5702900 إلى
المصرفيين التاليين: BAMIS . BNM
ورغم العراقيل الجمة والصعوبات اكتشفنا عبر وثائق التحويل إلى باميس أن مبلغا
يناهز3 مليارات و 620 مليون أوقية حولت إلى هذا المصرف لصالح المؤسسات التالية.
SICAP/SA . MAOA . SMA/SA . SM PEREVET TP SA . ETS ABDOUMAHAM.
كما تم تحويل مليار ومائة مليون أوقية من البنك المركزي الموريتاني إلى مصرف باميس
بطريقة غامضة لصالح المؤسسات التالية: . MAOA . SICAP/SA SM PEREVET TP SA
كما تم تحويل 3.9000000 أوقية إلى مصرف BNMلصالح الحملة الزراعية (PADDY) و لحساب
خاص يسمى (شراء الأرز)
وفي خاتمة التقرير وصلنا إلى الملاحظات والاقتراحات التالية:
الملاحظات:
لم نجد أي وثيقة قاعدية تبرر عمليات التحويل هذه، والتي تشكل رصيدا نقديا من دون
مقابل مع نتائجه الاقتصادية والسياسية الخطيرة.
كل هذه العمليات قد تمت ووقعت من قبل المدير السابق للمحاسبة في البنك المركزي
الموريتاني السيد: سيد محمد ولد الحاج سيدي خلال الفترة 2001/2002 أثناء الفترة
التي كان سيد المختار ولد الناجي محافظا للبنك المركزي.
جميع الوثائق المحاسبية وإفادات التحويل المتعلقة بهذه العمليات اختفت من أرشيف
المحاسبة في البنك المركزي، مما يوقع المسؤولية في هذه الحالة على المدير السابق
للمحاسبة.
كان التآمر واضحا بين بعض المصارف وبعض أطر البنوك لأن أغلب هذه المبالغ حول من
البنك المركزي بدون تحديد اسم المستفيد، والغريب في الأمر أن البنك الأولي قبل هذا
التحويل لصالح الزبون وبأمر منه، كما أن هذا الأخير يمكن أن يلعب دور البنك
المركزي.
الاقتراحات:
ترخيص محاسبة البنك المركزي بعد القيام بالإحصاءات النقدية، بأخذ المبالغ المحولة
حتى لو كان المصرف قد دفعها.
إنجاز اتفاق مع المصارف التي حولت هذه المبالغ من دون ترخيص مكتوب من البنك المركزي
من أجل إعاد ة هذه المبالغ.
البحث عن وسائل ضغط على الأشخاص المستفيدين من هذه المبالغ لحثهم على إعادتها.
يجب على المدير السابق للمحاسبة أن يشرح ويبين الأوامر أو التوجيهات ووثائق
العمليات إن كان استلمها من محاظ البنك في تلك الفترة.
في حالة غياب هذه الوثائق المكتوبة فإن السلطات ستلجأ لرفع القضية أمام العدالة.
في حالة رفع هذه القضية أمام العدالة سيكون من الضروري تعميق التحقيق على مستوى
المصارف.