نواكشوط ـ ونا : أعرب حزب الجبهة القوى الاشتراكية في
الجزائر عن تضامنه مع رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية في موريتانيا أحمد ولد داداه
في مواجهة ما اسماه الحزب الجزائري "انقلابا عسكريا ضمنيا بواجهة انتخابية".وأكد الحزب في رسالة وجهها الأمين الوطني المكلف بالشؤون
المغاربية باسم رئيس الحزب أن ما حدث في انتخابات موريتانيا "إنما يدل على تقهقر
الديمقراطية في مغربنا الكبير بمباركة إقليمية و دولية. لقد علمتنا التجربة ألا
ننتظر شيئا من مجتمع دولي لا يهتم إلا بمصالحه".وجاء في الرسالة ما نصه:
"الموضوع: تضامن مع النضال الديمقراطي في موريتانيا
يشرفني، نيابة عن رئيس الحزب السيد "حسين آيت أحمد"، و عن أعضاء الأمانة الوطنية، و
عن كل مناضلات و مناضلي جبهة القوى الاشتراكية، أن أرفع إليكم و إلى كل المناضلين
الديمقراطيين في وطننا العزيز موريتانيا أسمى آيات العرفان و التقدير لنضالكم
اليومي و الدؤوب من أجل "موريتانيا حرة و ديمقراطية".
لقد ناضل أجيال و أجيال في وطننا المغاربي الكبير من أجل تمكين شعبنا من أجل حقه في
تقرير مصيره، و إن تحقق جزء منه بفضل تضحيات قوافل من الشهداء في سبيل تحرير وطننا
الغالي من نير الاستعمار البغيض، إلا أن حق تقرير المصير لم يكتمل بعد، فهو لا
يقتصر فقط على إزالة الاستعمار و إنما يشمل كذلك حق شعبنا في اختيار النظام السياسي
الذي يريده، و اختيار ممثليه في اقتراع عام حر، ديمقراطي و نزيه.
و لكن أحلام الحرية و الديمقراطية سرعان ما تبخرت عبر أنظمة سلبت شعوبنا أبسط
حقوقها، أنظمة انتصبت عبر انقلابات عسكرية، و شبه انقلابات عسكرية، وانتخابات تفتقر
لأبسط المعايير الديمقراطية. إن ما جرى مؤخرا بموريتانيا، من انقلاب عسكري صريح ثم
انقلاب عسكري ضمني بواجهة انتخابية، إنما يدل على تقهقر الديمقراطية في مغربنا
الكبير بمباركة إقليمية و دولية. لقد علمتنا التجربة ألا ننتظر شيئا من مجتمع دولي
لا يهتم إلا بمصالحه.
إننا متيقنون أن ما حدث ليس من شأنه أن يثبط من عزائمكم أو يمس من روح النضال التي
تغمركم، بل يجب أن يعطي دفعا قويا لكل القوى الديمقراطية، أحزاب ونقابات ومجتمع
مدني، من أجل أن تتوحد و تتكتل من أجل بناء بديل ديمقراطي من شأنه أن يخرج
موريتانيا من الأزمة التي تعيشها.
• من أجل موريتانيا حرة و ديمقراطية
• من أجل وحدة المغرب الكبير
• من أجل حق شعبنا في تقرير مصيره"
عن الأمانة الوطنية
الأمين الوطني المكلف بالقضايا المغاربية
أحمد بطاطاش