تغييرات في السلك الدبلوماسي والجهاز الأمني في موريتانيا
الجنرال محمد عبد
العزيز ولد اعليه
نواكشوط - “الخليج”: يستعد
النظام الموريتاني الجديد لإجراء ثلاث تغييرات مهمة ستطال السلك الدبلوماسي، ومديري
ومسؤولي المؤسسات والمشاريع التابعة للدولة، وكذلك إجراء تغييرات في الجهاز الأمني
للرفع من أدائه في وجه التحدي الذي بات يواجه موريتانيا جراء العمليات الإرهابية.ويتوقع أن تتصدر عشرات الشخصيات التي نشطت في حملة عزيز واجهة
التعيينات المنتظرة خلال الفترة القادمة. ويجري التنافس الشديد بين مكونات الأغلبية
الرئاسية وكبار الناخبين الذين أيدوا عزيز للفوز بالوظائف والمسؤوليات المهمة.
وخص عزيز أمس السفير السعودي بنواكشوط بلقاء هو الثاني من نوعه منذ فوزه في
الانتخابات الرئاسية. وقال السفير السعودي لدى موريتانيا سعود بن عبد العزيز
الجابري في تصريح عقب اللقاء إنه نقل إلى الرئيس ولد عبد العزيز تحيات العاهل
السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، معربا عن أمله في أن تستمر العلاقات بين
البلدين وتتطور إ لى أرقى مستوى في القريب العاجل. وعاود الملف العرقي في البلاد
طريقه للنقاش من جديد وذلك في ندوة نظمت أمس بنواكشوط وشارك فيها العديد من كبار
الشخصيات السياسية. وقال محمد جميل منصور رئيس حزب “تواصل” (التيار الإسلامي) إن
العلاج السياسي للمشكلة العرقية حولها من مشكلة قابل للحل إلى مشكلة مزمنة ومعقدة
بسبب إلباسها الطابع السياسي للأبعاد الثقافية والاقتصادية للموضوع.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية أنه تم أمس وتحت ظروف أمنية مشددة نقل أحد
الناشطين السلفيين المعتقلين في السجن المركزي بنواكشوط إلى المستشفى بعد إصابته
بكسر في ساقه، ولم توضح المصادر حيثيات الحادث الذي أدى لكسر ساق المعتقل. وحسب
معلومات “الخليج”، فإن هناك انقساما بين كبار نشطاء السلفية المعتقلين حول الفكرة
التي تقدم بها علماء موريتانيون لإجراء مراجعات فكرية مع الشباب السلفي الذي يوصف ب
“المتطرف” أو الذي شارك في أعمال إرهابية، حيث إن بعض المعتقلين لا يرون في كبار
علماء البلاد سوى “مفكرين منحرفين”.
إلى ذلك، أصدرت محكمة نواكشوط أمس حكما بالسجن ستة اشهر مع النفاذ في حق الصحافي
حنفي ولد دهاه مدير نشر صحيفة “تقدمي” وذلك على خلفية الدعوى القضائية التي رفعه
ضده المرشح الرئاسي السابق صار إبراهميا مختار رئيس حزب حركة التجديد. ونظم عشرات
من حملة الشهادات العاطلين عن العمل أمس اعتصاما أمام الرئاسة الموريتانية للمطالبة
بحل مشاكلهم المتمثلة أساسا في البطالة.