"ايلاف" ـ أحمد ولد سيدي من
نواكشوط: يستعد الموريتانيون كغيرهم من المسلمين في كل أنحاء العالم لصيام شهر
رمضان المبارك الذي أطل بوجهه السعيد، ويعتمد الموريتانيون في غذائهم اليومي طيلة
شهر رمضان المبارك على تناول وجبة مكونة من اللحوم والخضروات والخبر، وتعرف محليا ب
"أطاجين" ووجبة أخري مكونة من "الكسكس" و"اللحم" ويختلف الموريتانيون قليلا في
طريقة إعداد وحبات شهر رمضان المبارك، حيث تنعدم الخضروات غالبا في وجبات بعض
الفقراء ليبقي الخبر مع "الفستق" وسيلة وحيدة لإعداد وجبة الفطور بالنسبة لساكني
الأحياء الشعبية الفقيرة واسعة الانتشار في العاصمة نواكشوط..
اختفاء بعض الوجبات..
يقاطع الكثير من الموريتانيبن طلية شهر رمضان وجبة "الأرز واللحم" و "الأرز والسمك"
ويجمع الكثير من المواطنين علي مقاطعة هذه الوجبة، ويعود ذلك حسب خدي منت سالم احدي
السيدات إلي أن إعداده هذه الوجبة يأخذ وقتا طويلا إضافة إلي كون الموريتانيين
يفضلون تناولها في وضح النهار. ويمارس الموريتانيون بعض العادات في هذا الشهر حيث
يحلقون رؤوسهم، ويقرؤون القرآن علي البنات من أجل الزواج، والإكثار من شرب الشاي
الموريتاني المنعنع وشراب "ازريك" ولهم عادات وتقاليد أخري مختلفة ومتنوعة.
حراك يشهده السوق..
تشهد أسعار المواشي والمواد الغذائية خلال الأيام القليلة السابقة لشهر رمضان
ارتفاعا مذهلا، كما يشهد سوق المواد الغذائية زحمة كبيرا تعود إلى كون أغلب
الموريتانيين يشترون مئونة شهر رمضان ـ أو من توفرت له النقود لذلك ـ كما تنتشر
محلات بيع اللحوم والألبان وهي مواد يكثر استعمالها خلال شهر رمضان المبارك.
يحرص الكثير من الموريتانيين من ذوي الدخل الكبير علي شراء شياه من السوق وذبحها
وجعل لحمها في "حاويات التبريد" لكي يتمكنوا من استعمالها طلية الشهر المبارك، وهي
عادة لم يتمكن منها ذوي الدخل البسيط من المواطنين.
وفي الأيام القليلة السابقة لشهر رمضان تشهد أسعار المواشي في موريتانيا عادة
ارتفاعا مذهلا، وتعج أسواق بيع اللحوم والألبان في العاصمة نواكشوط بطوابير
المتسوقين من مختلف أنحاء أحياء المدينة الفسيحة والقرى القريبة منها سعيا للعثور
على لحوم صغار المعز والضأن بأسعار مقبولة في ظل الترقب المستمر لتزايد أثمان هذه
المواد مع حلول الشهر الكريم.
وفي ما يكثر تناول الموريتانيين للحوم الإبل والبقر في أغلب أشهر السنة الأخرى،
يعزف معظم سكان نواكشوط وكبار المدن الموريتانية عن استهلاك هذه اللحوم طوال شهر
رمضان واستبدالها بشواء المعز والضأن الذي يعتبر أفضل غذاء لدى سكان الصحراء، ولا
يقدم في الغالب إلا للضيوف الكبار في المناسبات الخاصة.
خديجة منت صمباره احدي النساء اللواتي جئن إلي سوق الحيوانات من أجل الاستفسار عن
أسعار الحيوانات وخصوصا "الضأن" وتقول لإيلاف أنها جاءت إلي السوق لمعرفة أسعار
الضأن وهي تنوي شراء ثلاثة "كباش" مئونة لشهر رمضان المبارك الذي تأخذ وجبة اللحم
مع الخبر والخضروات أهم وجباته. الشيخ
ولد أحمد أب لأسرة جاء هو الآخر من أجل شراء شياه من الغنم ويقول إن أثمان الغنم
مرتفعة في هذه الآونة التي يقبل فيها الموريتانيون علي صيام شهر رمضان ويعود غلاء
سعر الحيوانات إلي كون الموريتانيين يعتمدون علي اللحم بالدرجة الأولي في كل
وجباتهم وخصوصا في شهر رمضان الذي تتحول فيه الوجبات إلي ثلاثة هي ( أطاجين ،
العشاء ، والسحور ) وهي كلها وجبات تعتمد علي اللحم.ويضيف ولد الشيخ "ثمن الشاة الواحدة اليوم هو 25 ألف أوقية
أي ما يعادل 250 دولار أمريكي وهو ثمن ثابت فأغلب الأحيان خلال شهر رمضان ويشهد
ارتفاعا في نهاية الشهر بسبب توجه الموريتانيين إلي شراء شاة لذبحها يوم الفطر"