رئاسيات 2007 :
الاتحاد الأوربي يدعو السلطات الى الحياد
البيان
جاء على اثر نداءات ائتلافقوى التغيير الديمقراطي
طالبت النائبة الأوربية ماري آن ايسلر بيجين،
رئيسة بعثة المراقبين الاوربيين للانتخابات الموريتانية ،طالبت سلطات
انواكشوط بالحياد ازاء المتنافسين في الانتخابات الرئاسية التى من
المقرراجراؤها في موريتانيا في شهر مارس المقبل . وقالت السيدة ايسلر
بيجين في بيان وزعتة، امس الاثنين في العاصمة الموريتانية وحصلت
"الحدث" على نسخة منه : " ان استمرار حياد السلطات الادارية يعتبر شرطا
جوهريا لنجاح هذه الانتخابات المقبلة ". واضافت المسئولة الاوربية انها
تامل ان ترى " مواصلة هادئة للمسار المفضي للخروج من المرحلة
الانتقالية عن طريق تنظيم انتخابات حرة و شفافة طبقا للتعهدات التى
اخذت وذلك مع احترام المواعيد الانتخابية المحددة".
وفى تشديد واضح و قوي على هذه "الرسالة"، عادت النائبة الاوربية لتحث "
كل الفاعلين على مواصلة و تقوية الاجماع حول موعد الاقتراع الرئاسي
وظروف اجراءه". و من اجل ذلك، رأت السيدة ايسلر بيجن انه من المطلوب "اعادة
تفعيل آليات التشاور و الحوار من اجل تفادي سوء الفهم و من اجل تبديد
الشائعات و تعزيز ثقة الناخبين و الفاعلين" في المسار الانتخابي.
ويعتبر بيان بعثة المراقبين الاوربيين اول ردة فعل دولية على تردي
المناخ السياسي في موريتانيا بسبب الدعم المفترض الذي يقدمه المجلس
العسكري للمرشح الرئاسي المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله. وكان
احمد ولد داداه، زعيم تكتل القوى الديمقراطية، اكبر الأحزاب
الموريتانية، والرئيس الدوري لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي (معارضة
سابقة)، قد وجه ، فى الآونة الأخيرة، رسائل الى عدة هيئات دولية على
رأسها الاتحاد الأوربي، طالبا منها، باسم الائتلاف، التدخل لدى
السلطات الموريتانية للكف عن "الانحياز الواضح والصريح" لاحد المرشحين
في اشارة الى ولد الشيح عبد الله.
ولايخفي الدبلوماسيون المعتمدون في موريتانيا قلقهم من الوضع الحالى في
هذا البلد . فقد صرح احد رؤساء البعثات الغربية في انواكشوط ،أثناء
لقاء له مع الاحزاب السياسية، ان مثل هذه التطورات " قد تقود الى اعادة
النطر في صلاحية العملية الانتخابية"
يشار الى ان الاتحاد الاوربي ، كتجمع قاري ، يساهم ب 6 ملايين
يورو في تمويل انتخابات المرحلة الانتقالية.ولاتدخل في هذا المبلغ
المساهمات الفردية لبعض اعضاءه، مثل فرنسا و المانيا و اسبانيا و
هولندا. فقد دفعت هذه الدول، وحدها ، ما مجموعه 750 الف يورو.
واذا كان الاوربيون لم يتخذوا عقوبات ضد موريتانيا بعد الانقلاب
العسكري كما فعل الاتحاد الافريقي الا أنهم يتابعون عن كثب مجريات الأمور
في هذا البلد.
فحينما
طفت على السطح "ظاهرة المستقلين" في سبتمبر الماضي، بادرت المانيا و
اسبانيا لاستجلاء الأمور عبر القنوات الدبلوماسية. أما موقف
فرنسا فكان علنيا. فرغم كونها العاصمة الغربية الاكثر تفهما و
قربا من السلطات الانتقالية لم توارب باريس في هذه المسألة. فقد صرح
جان باتيست ماتييه ، الناطق باسم الخارجية، يوم 25 سبتمبر2006
وهو اليوم نفسه الذي وصل فيه رئيس المجلس العسكري االحاكم العقيد اعلي ولد
محمد فال الى باريس في زيارة عمل، صرح حرفيا بما يلي : "ان زيارة
الرئيس ستكون فرصة لتذكير السلطات الموريتانية بالاهمية التي توليها
فرنسا لاحترام التعهدات التي اجريت في 3 اب/اغسطس 2005 وخصوصا احترام
موعد الانتخابات وحياد السلطة الانتقالية."