نواكشوط
ـ "الحدث" : عقد، اليوم الاثنين، رئيس اتحاد قوى التقدم، محمد ولد مولود، المرشح
للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها، الشهر القادم، في موريتانيا، مؤتمرا صحفيا
بوسط العاصمة نواكشوط. ويأتي عقد هذا المؤتمر بعد عودته من آدرار- إحدي الولايات
الشمالية- ، التي زارها في إطار حملته الانتخابية. وقد ثمن ولد مولود الظروف التي
طبعت انطلاق الحملة الرئاسية التي يشهده البلد والتي بدأت في 23 فبراير الجاري.
وأكد المرشح، في هذا الصدد، علي الانطلاقة في التوقيت المحدد الا أن هذا التثمين لم
يمنع ولد مولود من التعبير عن
بعض المآخذ . منها عدم التزام بعض أعضاء المجلس العسكري الحياد الذي تبناه المجلس
حيث أعلن ولد مولود أن بعض هؤلاء القادة حتى الآن يرفض الانصياع لهذا التوجه، وطلب
من المجلس العسكري إلزام هؤلاء الأعضاء باحترام هذا البند من التعهدات التي قطع
المجلس العسكري علي نفسه، كما أكد علي ضرورة التزام الحياد والشفافية، مبينا إلزام
كافة السلطات بهذا التوجه. كما أعتبر ولد مولود أن التعيينات التي صدرت عن مجلس
الوزراء خلال الأسابيع الماضية تنم عن محاباة لبعض المرشحين، وطالب بإيقاف هذا
النوع من التعيينات لأنه في صميمه دعم صارخ لبعض المرشحين علي حساب البعض الآخر.
بعد ذلك استعرض المرشح برنامجه الانتخابي الذي يقوم علي 13 محور أساسيا من بينها
المصالحة الوطنية، تقديم الحد الأدنى من الرفاه والأمن الاجتماعيين للمواطنين ،
ترسيخ الحريات،إنجاز أشغال كبرى، الحماية المستديمة للبيئة، استعادة الدولة
لمكانتها اللائقة لدى المواطنين...إلخ. وقد بين المرشح خلال حديثه أن برنامجه
الإصلاحي، يهدف إلي إعادة وحدة الموريتانيين من خلال حكومة وحدة وطنية، لأن المعركة
الانتخابية التي تخاض الآن علي حد تعبيره، هي معركة مصيرية بالنسبة لموريتانيا،
فالرهان الأساسي أن البلد لديه فرصة لإعادة التوجيه نحو المسار الصحيح، فالطرق الآن
مفتوحة علي كافة الاتجاهات، وهذه الاتجاهات أحداها يؤدي إلي الهروب إلي الأمام و
الثاني يؤدي إلي الرجوع إلي الوراء، وفي كلتي الحالتين النتيجة واحدة هي عدم
الاستقرار، بالنسبة للمرشح فإن الأسلم هو التغيير الذي يضمن الوحدة والتماسك.
وفي رده علي أسئلة الصحافة، رفض
ولد مولود تعيين أعضاء المجلس العسكري الذين يتهمهم بالانحياز لأحد المرشحين كما
رفض تحديد المرشح الذين تمت لمصلحتهم التعيينات. وخلال المؤتمر الصحفي، أعلنت
مبادرة "معا للإصلاح" التي يقودها، الاستاذ، عبد الرحمن ولد بابانا، انسحابها عن
المرشح الرئاسي، الزين ولد زيدان و انضمامها لولد مولود. للإشارة فإن محمد ولد مولود
(54 سنة ) يرأس ثاني حزب من حيث عدد النواب في الجمعية الوطنية . وهو
أستاذ
للتاريخ في جامعة نواكشوط . كما أنه أحد قادة الحركة الوطنية الديمقراطية ( يسار).
بالاضافة الى كونه احد المعارضين المرموقين لنظام الرئيس المخلوع، معاوية ولد
الطايع.