الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

alhadath :::: الحدث

المرحلة الأنتقالية في موريتانيا : محا ولة للدرس والتقييم، بقلم محمد فاضل ولد الامام




شهد العالم منذو نهاية الحرب البا ردة تحولات سيوسياسية عميقة كانت تصب في اتجاه تدعيم الخيار الديمقراطي وإقرار التعددية وحكم القانون، ورغم جدية المؤشرات وعمق التحولات السياسية التي اجتاحت الكرة الأرضية وأصبحت عدوى تلاحق الأنظمة التسلطية، فإن المنطقة العربية ما فتئت تبدي مناعة قوية في وجه الإصلاح مما حدا بالعديد من المهتمين إلى الحديث عن الأستثناء العربي . وعلى الرغم مما حظيت به الديمقراطية من اهتمام من قبل العديد من الباحثين في مجال العلوم الإجتماعية إلا أنها ستعرف نوعا من التجاوز - إن صح التعبير - حين انزلقت العديد من
الدراسات الأنجلوسكسونية نحو مفهوم بديل هو مفهوم الدمقرطة أو الإنتقال الديمقراطي هذا الأخير الذي يعد مفهوما جديدا في أدبيات علم السياسة والذي لم يرق بعد إلى براد يعم لكونه لا يزال يفتقر إلى وقائع إجرائية وتراكمات كافية من شأنها تمكين الباحث من استخراج قواسم مشتركة انطلاقا من تجارب معينة .إلا أن هذه الإشكالات السابقة لم تحل دون دراسة هذه المفهوم من قبل الكثير من علماء الانتقال les transilogues ولعل أبرزهم عالم السياسة الأمريكي صمويل هنتغون الذي عرف الانتقال الديمقراطي على أنه مسلسل سياسي معقد مشارك فيه مجموعات سياسية متناسقة تتصارع فيما بينها من أجل الوصول إلى السلطة وإن اختلفت من حيث اقتناعها بالخيار الديمقراطي وعدائها له .


أما بالنسبة لموريتانيا فقد أعلن الحكام الجدد عن احترام حقوق الإنسان والبقاء على نشاط الأحزاب والمجتمع المدني و الصحافة المستقلة ودعوة الجميع للمشاركة في المشروع الديمقراطي المقترح .


أولا : مداخل الإصلاح السياسي


غداه العاشر من غشت 2005 تم تعيين حكومة مدنية بجانب المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، لتنفيذ برنامج المرحلة الإنتقالية الذي تم اعتماده باتفاق جميع الفرقاء السياسيين المجتمعين في إطار الأيام الوطنية للتشاور .


1- المدخل الدســـتـــو ري


يعتبر الفقيه أندريه هو ريو نشر الدستور إعلانا على المستوى الدولي للدولة الحديثة وتأكيدا ضمنيا على أنها وصلت إلى مرتبة النضج السياسي بل يضيف على أن الرغبة بالدخول إلى المجتمع الدولي بدون دستور هو تقريبا كالدخول إلى حفلة ساهرة بثوب الحمام وغني عن القول أن المدخل الدستوري نسبة إلى القانون الدستوري وليس إلى الدستور الذي هو مجموعة القواعد القانونية التي تحدد شكل السلطات والعلاقات بينها أو الميكانيزما ت التي تضع حدا بين السلطة والحرية حسب تعبير شهير لهوريو دائما . وقد تنادي الموريتانيون صبيحة الخامس والعشرون من يونيو 2006للتصويت على تعديل دستوري يتضمن :
ـ تقليص مدة مندوبية الرئيس من 6 الى 5 سنوات .
- تعارض مهمة الرئيس مع أي منصب قيادي حزبي .
- عدم قابلية تجديد مندوبية الرئيس أكثر من مرة واحدة .
- ادراج مسألة مندوبية الرئيس ضمن قائمة الاحكام الدستورية المحظور تعديلها .
أما فيما يخص حقوق الانسان و الحريات العامة , فقد تطورت الممارسة الحزبية والجمعوية خصوصا مع فتح وسائل الاعلام العمومية أمام جميع الفرقاء السياسيون , كما تم الترخيص ل 6 أحزاب جديدة و 120 منظمة غير حكومية وأكثر من 30 صحيفة . وبناء على توصيات الايام الوطنية للتشاور تم انشاء اللجنة الوطنية لحقوق الانسان كإطار وطني للتشاور بين الادارات المعنية بحقوق الانسان والمنظمات الوطنية غير الحكومية , كما تتمتع هذه اللجنة بالاستقلال الاداري والمالي طبقا لمبادىء باريس .
وفي نفس المنحي تم بتاريخ 20 أكتوبر 2006 انشاء السلطة العليا للصحافة و السمعيات البصرية وهي هيئة ادارية مستقلة تعنى بتنظيم قطاع الاتصال الموجه للجمهور و النفاذ المتساوي الى وسائل الاعلام العمومية . وفيما يخص المسلسل الأنتخابي فقد تم تنظيم عدة استشارات انتخابية تحت رقابة اللجنة الوطنية المستقبلة للأنتخابات والمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات كإطارا للمجتمع المدني , كما تم تكليف الامم المتحدة بتنسيق نطام مراقبةالانتخابات .


2 ـ المدخل السياسي


يتجلى هذا المدخل بوضوح من خلال ارادة التشاور و الوفاق ما بين السلطة والتشكيلات الاجتماعية الوازنة إلا ان هذا التوافق بدأت تنفك عراه بسبب ما عرف بمسألة المستقلين , فقبل أسبوعين فقط من وضع الترشحات للأنتخابات البلدية تسربت أنباء عن لقاء رئيس الجمهورية مع بعض الأعيان القبلية وكوادر الحزب الجمهوري وتوجيههم نحو الترشيحات المستقلة .ومما عزز هذه الشكوك هو الاعلان مباشرة بعد ذلك عن ميلاد الاتحاد الوطني للمستقلين الذي يقود السناتور السابق سيدي ولد الداهيء الذي أكد في بيانة الاول حاجة الساحة السياسية الى تيار وسطي حقيقي متوازن في منطلقاته ومعتدل في نهجه , وبعد ايام من ذلك أعلن عن تشكيل التجمع الوطني للمستقبلين الذي يضم بالاضافة الى الاتحاد السابق منسقية المستقلين التي يقودها المعارض ورجل الاعمال بمب ولد سيدي بادي, وقد عهد بقيادة هذا التجمع الى وزير الداخلية السابق لمرابط سيدي محمود ولد الشيخ احمد . أما بالنسبة للأحزاب فقد أدانت هذه الخطوة معتبرة إياها انقلابا على الديمقراطية وترا جعا عن حياد المجلس العسكري الذي لم يكن با لإمكا ن الإعتراف به دوليا لولا التأييد الشعبي والحزبي، كما دعا تجمع المعارضة الموريتانية في المنفى أعضائه إلى الرجوع للخارج و استئناف نشاطهم الذي جمد بعد الإنقلاب .


ثانيا : حدود الإصلاح السياسي .


إذا كانت التعــديلات الدستورية قد أضافت لبنة مهمة وضمانة حقيقية للممارسة الديمقراطية في البلد إلا أنها لم تسلم من ا نتقادات كثيرة سواء تعلق الأمر بإشكالية السلطة التأسيسية أو اختلال التوازن بين السلط . فمع نهاية الثمانينات من القرن المنصرم ، ظهرت على المسرح السياسي الوطني بوادر انفتاح نحو التعددية الحزبية توجها إقرار دستور 20 يوليوز 1991 نزولا عند مطلب الشركاء الإقتصاديين الدوليين وإرضاء للفرقاء السياسيين الوطنيين ، ولكن طريقة
وضع الدستور في غياب لجنة تأسيسية منتخبة من قبل الشعب أو حتى معروفة لديه شكلا مدخل للتشكيك في شرعية النظام الدستوري الجديد ، ومن الغرابة بمكا ن غياب هذا المطلب من أجندة الفرقاء السيا سيين إبان الأيام الوطنية للتشا ور . أما فيما يخص توازن السلط فقد تجاهل المشرع التأسيسي وضعية الجهاز الحكومي عامة و رئيس الحكومة خاصة ، وذلك في مواجهة الرأس الثاني للسلطة التنفيذية أي رئيس الجمهورية ، وتكمن المفارقة الأساسية في عدم مسؤولية رئيس الدولة إلا في حالة الخيانة العظمى والمسؤولية المزدوجة للوزير الأول رغم ضعـف الإختصا صا ت التي يتمتع بها والمثمثلة أساسا في تنسيق العمل الحكومي وتنفيذ الاختيارات المحددة سلفا من قبل رئيس الجمهورية ، فحتى السلطة التنظيمية تعتبر من اختصاص الرئيس .
هذا من جهة ، أما من جهة أخرى فقد أثار ا لإنقلاب في نفوس الكثير من الموريتانيين أملا بأن تتم مراجعة المظالم الإنسانية ، التي تتجلى في حملة التطهير العرقي التي تعرض لها الزنوج الموريتا نيون في نهاية الثما نينا ت وبداية التسعينا ت ، حيث تم إعدام أكثر من 300 جندي وضا بط بدون محاكمة إثر اتهامهم بمحا ولة قلب النظام ، كما تم تهجير أكثر من 120 ألف زنجي لا يزالوا يطالبون من مخيما تهم على الضفة الأخرى لنهر السنغال بعودة منظمة تضمن لهم استيراد جنسيتهم وممتلكاتهم .
والآن وبعد انتهاء آخر حلقات المسلسل الإنتفالي الديمقراطية و تتويجه بانتخا ب رئيس مدني و مؤسسا ت تمثيلية ، لا بد من التشديد على ضرورة مواصلة أجندة الإصلاح السياسي وفتح أوراش جديدة تجعل من الوحدة الوطنية والإقلاع الإقتصادي هدفا لها ، وذلك لاستحالة قيام انتقال حقيقي دون حل ها تين المعضلتين.


* محد فاضل ولد الإما م
باحث موريتا ني في العلوم السيا سية - المغرب
ouldlimam@hotmail.com
 


 





 




 













 



.





 
 

   











 

 

 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع