الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

alhadath :::: الحدث

 آراء
التفجيرات الوحشية : من هو المستفيد من الجريمة ؟، بقلم بدي ولد ابنو







-1-


لنبدأ حديثنا بالإدانة الحازمة لتفجيرات الدار البيضاء والجزائر. هل هناك مبدأ أو قناعة أو قضية يمكن أن تبرّر هذه التفجيرات وكل الهجمات المماثلة؟ ليس لهذا السؤال معنى لأنه ليس إلا التساؤل بصيغة أخرى إنْ كان هناك ما يمكن أن يبرر الاعتداء/الظلم في واحد من أبشع مظاهره أي القتل العشوائي للأبرياء؟ لا يمكن لمن مازال يحتفظ بأقل قدر من الفطرة الإنسانية السليمة إلا أن يستنكر ويُدين هذه التصرفات الوحشية. السؤال الفعلي المؤرق هو : ما هي الآليات الجهنمية التي بوسعها أن تنتج مثل هذه التفجيرات، وتنتج مخططيها ومنفذيها؟ يطرح ذلك عدة تساؤلات عن الحركات، الحقيقية أو الوهمية، التي تتحدث عنها وسائل الإعلام كمتهمَة رئيسة بالتورط في التفجيرات وعن البنيات الخلفية والتواطؤات المباشرة وعن الدور الغامض الذي تلعبه الأجهزة الأمنية المعنية تجاه منفذي مثل هذه البشاعات ومدبريها. كما يَطرح سؤالا أكثر تعقيدا عن ظاهرة العنف شبه المجاني المتصاعد، وعن علاقة العنف بالمجتمعات المستهدفة به.



-2-


يبدو العنف التفجيري المنتشر الآن في كثير من دول العالم أقرب في ظاهره إلى المجانية ولكنها "مجانية " تستثمرها جهات كثيرة إلى أقصى الحدود، بل إنها صارت الوسيلة الوحيدة لمنح عدد من الأنظمة السياسية آجالَ إضافية.
ثلاثة مستويات متداخلة في هذا الباب حَرية بالاعتبار.
أولا: ضحايا العنف التفجيري هم في الأعم ضحايا بالمعنى المطلق للكلمة. إنه عنف بالتساوي لا يميز في عشوائيته وعماه. وإن ميّز فعلى حساب ذوي الظروف المتواضعة ممن لا يتمتعون بحماية خاصة ولا بتعليمات خاصة ولا بمساكن خاصة ولا بعناية طبّية خاصة. ألا يمكن أن يَشمل هذا النوعَ من العنف العشوائي مفهومُ "الجريمة ضد الإنسانية"؟ ذلك أن المسؤول عن التفجير، تخطيطا أو تنفيذا، بحكم مطْلَقية صفة من يُضحي بهم، لا يستهدف بالقتل أشخاصا معينين. فكل ضحية في مثل هذه الحالة ليس إلا "وسيلة" بالمصادفة، وكل إنسان آخر يمثل بشخصه ضحية "بالقوة".
ثانيا: السؤال المحير في السطح هو : ما هي الغاية من هذا العنف الذي يبدو وكأنه يتغيى نفسه أي كأنه ليس له أي غرض آخر سوى العنف لأجل العنف؟ إنه يبدو فعلا الغاية لا الوسيلة بصفته التعبير الأكثر جهنمية عن الإرادة المحبطة. فحتى من زاوية النجاعة الماكيافيلية التي تُدوس على كل أخلاق وكل ضمير لا يمكن لهذا العنف العشوائي أن يحقق أهدافا سياسية أيا تكن. لا يمكن أن يحقق إلا جمعا وضربا مقابريا. إنه يبدو بمختلف المعايير نقيضا لكل أسلوب ينحو إلى تحقيق غايات سياسية بما هو استهداف عشوائي للكافة.
ثالثا : ولكن إذا طرحنا الموضوع على طريقة الاستدلالات الجنائية أي إذا تساءلنا من هو المستفيد من الجريمة فإن الإجابة التلقائية هي أن الأنظمة البوليسية ومظلاتها الأجنبية هي المستفيدة. فالفرصة التي تمنحها لها مثلُ هذه التفجيرات في تجميد وتخدير كل حس نقدي وكل توقد عقلي لدى الأغلبية هي فرصة لا تُعوض. وإذا كان العنف يَفقد مبرره "عندما يمر أمام محكمة العقل" ـ بحسب عبارة "كانت" ـ فإن مكانة العقل مفقودة في محاكم العنف. الخوف بكل أنواعه عدو العقل، يحيده ويعمم الغباء. وحين ينتتشر الرعب الإرهابي يَسهل إذن استغفال اليقظة المواطنية للمجتمعات لتدمير هوامش الحرية ولتوظيف الغرائز البدائية التي يؤججها الرعب. ومن ثم ينضاف الحس النقدي والعقل الجماعي واليقظة المواطنية وهوامش الحرية التي تتحقق في الغالب بأثمان غالية إلى القائمة الطويلة لضحايا العنف الأعمى.


-3-
 

تنامي العنف العشوائي، وهو أشد ثخونة بما لا يقاس من العنف الذئبي بالمفهوم "الهوبسي"، لا يكشف فقط عن تنامي الإحباط في المجتمعات التي يفشو فيها وعن الدور الذي يلعبه القمع المادي والرمزي بمصدريهما، الدولة والمجتمع، ولكنه يكشف فوق ذلك، بمقتضى تناميه، عن أن أزمة حقيقية في آليات التعبير عن موازين القوى القائمة وفي آليات التعبير عن رفضها والرغبة في تغييرها أنتجت في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية نوعا مما يمكن أن نسميه عقلية "اللامعنى"، أو عقلية التصرف العبثي التي يمكن أن يكون شعارها السيزيفي: لا تُرجى نتيجة، لا يؤمّل خير.
لا تمكن إذا مواجهة مصادر العنف دون إعادة نظر شاملة في التمفصلات الاجتماعية والمؤسسية التي يمكن أن تكون جزءا أساسا من مادته الخام التي توظفها من بعدُ الآليات الجهنمية التي تساءلنا عنها. كيف يتعامل كل من يمارس مستوى ما من السلطة ولو في أبسط تمظهراتها مع بقية المواطنين، وخصوصا في الحالات التي يَكون فيها في صحبة ـ أو في مواجهة ـ الموضوع المباشر لسلطته ؟ كيف يتعامل في تلك الحالات مثلا الموظف الإداري والشرطي والضابط والجندي والقاضي مع مواطنيه؟ كيف تعلن سلطتُه الرمزية والمادية عن نفسيهما في تصرفاته التي لا تشكل أقوالُه إلا جانبا منها؟ ويبدو السؤال طبعا أكثر إلحاحا حين يتعلق بالفاعلين التربويين أي بالأب والأم وبالمدرّس والمشرف إلخ. من هنا أهمية الإلحاح في المَنطوق والمُمَارس على أن العنف يمثل نقضا مطلقا لكل ما تعنيه الكرامة الآدمية أو الكرامة الإنسانية، كرامة الإنسان الناطق. فالعنف يلغي من الاعتبار ما به يكون الإنسان إنسانا إذْ يعني من بين ما يعني النظرَ إلى الإنسان كمجرد وسيلة، كمجرد أداة. وهو إذن دوسٌ على كرامة مخطِّطِيه ومنفذِيه قبل أن يكون دوسا على كرامة ضحاياه
.

بدي ولد ابنو*

beddy_beddy@yahoo.fr





 

 


 


 






 



 


 





 




 













 



.





 
 

   











 

 

 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع