الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

alhadath :::: الحدث

 عندما تعلن الدولة إفلاسها.. ، بقلم اوفى عبدالله اوفى


 

أوفى عبدالله أوفى
 
 

كانت الساعة تمام التاسعة صباحا عندما أعلن عن اجتماع مفاجئ لمجلس الوزراء ، وبدأ الخبر ينتشر انتشار النار في الهشيم ، هواتف الوزراء لا تسكن عن الرنين إلا لتعود إليه من جديد ، حالة استنفار في كافة الوزارات ، ألغيت جميع أعمال الحكومة ، وعلقت التوقيعات حتى إشعار جديد،بدأت الاستعدادات في القصر الرئاسي لانعقاد الاجتماع الطارئ الذي دعا له رئيس الجمهورية،وعلى غير المعهود تم تجهيز قاعة بمباني الرئاسة للصحافة المحلية والدولية بالقرب من قاعة الاجتماع لعقد مؤتمر صحفي بعيد انتهاء الاجتماع، لا بد أن الأمر فيه ما يدعو للاستغراب والقلق والإثارة،بدأت مواكب الوزراء والصحافة تتحرك نحو القصر الرئاسي ، وبدأت العاصمة تحبس أنفاسها في انتظار المؤتمر الصحفي الذي أعلن عنه، داخل قاعة الصحافة بدأ الهرج والمرج وحمى التكهنات والتوقعات والرجم بالغيب يسيطر على الحضور،والسؤال الذي يتكرر بينهم:لماذا هذا الاجتماع الطارئ وما فحوى المعلومات التي سيعلن عنها في هذا المؤتمر الصحفي؟في غمرة ذلك صاح أحد الصحفيين المرموقين وهو يتحدث في هاتفه:ما الذي تقول؟هل أنت متأكد؟،سيعلن الرئيس عن استقالته؟هذا غير معقول ، اتجهت القاعة برمتها نحوه في انتظار انتهاء مكالمته،ثم استطرد قائلا:العسكر يرفضون ؟ هو الآن في اجتماع مغلق مع قواد المؤسسة العسكرية؟هل هذه معلومات مؤكدة؟نبقى على اتصال ..شكرا، أغلق هاتفه ثم بدأت الأسئلة تنهمر عليه وهو يحاول تجاهلها،ما الذي حدث؟ ما الأمر؟أجابهم باقتضاب:أنباء شبه مؤكدة عن نية الرئيس تقديم استقالته،والعسكر يرفضون ذلك،هذا كل ما حصلت عليه من أنباء. أجابه أحد الصحفيين ، حقا هذه سابقة في عالمنا العربي ، رئيس ينوي الاستقالة والتنحي عن الكرسي ببساطة دون أسباب مقنعة، بدأ نبأ الاستقالة يتسرب إلى قاعة مجلس الوزراء ،والرئيس لما يحضر بعد،نشب نقاش حاد بين أعضاء الحكومة حول أسباب الاستقالة؟ تدخل أحد الوزراء قائلا:لقد طلب مني رئيس الجمهورية كشفا بحساب الدولة، فأخبرته أن حسابها على وشك أن ينفد وأن عجزا كبيرا في الميزانية لا بد من سده ،أظن أن الاستقالة بسبب ذلك..قاطعه وزير آخر: هناك خلاف كبير بدأ يطفو على السطح بين أفراد من المؤسسة العسكرية،ظل الرئيس يحاول حله والتكتم عليه لفترة ليست بالقصيرة لكنه عجز عن إيجاد حل وسط له يرضي كافة الأطراف،أظن أن الاستقالة أتت احتجاجا على رفض العسكريين لحلوله المقترحة لرأب الصدع بينهم،قال أحدهم: لا أعتقد أن الرئيس سيقدم استقالته وإنما الأمر يتعلق حسبما سمعت، أن الرئيس غير راض عن عمل الحكومة بسبب بعض الشكاوى ممن قابلهم ،وأكدوا له أن الحل الوحيد في نظرهم لمختلف المشاكل والتحديات،هو حل الحكومة،وتشكيل حكومة وحدة وطنية وأن ذلك ما جمعنا لأجله فهو حريص على التشاور مع الجميع حتى مع حكومة ينوي حلها .. قاطعه آخر: هل مضى على تعييننا من الزمن ما يكفي لتقييم أعمالنا؟ ، المدة قصيرة والتحديات جسيمة، فنحن هؤلاء ورثنا عن سلفنا من المشاكل والتحديات ما لا تستطيع أقوى الحكومات وأضخمها ميزانية في العالم حل سدسه، ثم أضاف في تحسر وامتعاض: يا لسوء طالع هذه الحكومة هل كانت بحاجة إلى ظهور هذا الملف المشئوم، ملف المخدرات، في هذا الوقت بالذات؟لماذا لم يتأخر ظهوره قليلا حتى نجد من الوقت ما نحل فيه بعض الملفات ذات الأولوية عندنا، ثم هذا الجفاف لم ،لم يختر سنة أكثر ملائمة له من هذه السنة، ليضرب فيها البلاد؟لماذا لم ينخفض إنتاج مصفاة النفط إلى الثلث، إلا بعد تسلمنا لزمام الأمور،لماذا الانقطاع المتكرر للمياه والكهرباء وكأن استهلاكهما زاد عن سابقه رغم أن المبعدين لم يعودوا بعد، وساكنة نواكشوط لم تزدد لدرجة تقابل هذا النقص الحاد، لابد أن وراء الأكمة ما وراءها من سوء الطالع والحظ المائل، تدخل أحد الأعضاء قائلا:ما يثير استغرابي كيف كانت الدولة تنهب ثرواتها وتباع مؤسساتها ومع ذلك لم تصل حدا تعلن فيه عن إفلاسها، وها نحن نقلص النفقات ونراقب الميزانيات المخصصة لكل قطاع حتى لا تخرج عن إطارها المرسوم لها،ومع ذلك نحن على شفا عجز غير مسبوق أصبح يهدد كيان الدولة وهيبتها.. قاطعه آخر :أنا أجيبك بسهولة لقد انتهجت حكومات ما قبل الثالث من أغسطس سياسات طبع العملة، الغير مبرر، كلما لوحظ عجز في الميزانية واللجوء المتكرر لطلب القروض من المانحين مهما كانت الشروط التي يشترطونها، ثم قبل هذا وذاك كانت جحافل أموال المخدرات تعبر البلد ذهابا وإيابا دون أن تحس أجهزة الدولة لها بحس أو تشم لها رائحة ، الشيء الذي نتج عنه وجود كميات باهظة من العملة الصعبة تتجه لدعم السيولة النقدية عن طريق ضخها في السوق السوداء ، مما يصور للعامة الأمر على أنه ازدهار في الاقتصاد، أما نحن فقد بدأنا عملنا بتجفيف منابع المخدرات بمحاربة تجارها ، وإيقاف المشتبه بهم،ومصادرة كل الأموال التي كانت في طريقها إليهم ، ثم بعد ذلك أعلنا عن رفض سياسة طبع العملة بحجة ضرر ذلك على الاقتصاد، وحسب علمي لم نلجأ حتى الآن إلى المانحين لطلب قروض ميسرة على وجه السرعة لسد العجز الملاحظ في الميزانية ،هذه بعض الأسباب الجوهرية الواقفة وراء ما تسميه أنت سوء الطالع .
خيم على قاعة الاجتماع صمت مطبق ،وكأن السادة الوزراء بدئوا يعيدون شريط الذاكرة إلى الوراء ليستعيدوا الأسباب التي ذكرها الوزير السابق ،لا بد أنها صادفت محلا في عقولهم،وفي غمرة ذلك الصمت المشوب بالترقب بدأ مرافقوا الرئيس يدخلون القاعة ، وقف الجميع في استقبال الرئيس ووجوههم ترتسم عليها مظاهر الدهشة والحيرة والترقب ولسان حالهم يقول : لماذا دعوتنا يا رئيس؟ بالله عليك، لا تقم بحل الحكومة، ولا تقدم استقالتك.
داخل قاعة المؤتمر الصحفي تسربت أنباء صحفية جديدة، تؤكد أن الرئيس لا ينوي الاستقالة، وإنما هو في طريقه لحل الحكومة،وذلك لما تخلل عملها من بطئ التنفيذ، للخطة التي وضعتها، ولما اكتنف أعمالها من نواقص أثرت على أدائها، لدرجة لم تعد قادرة على الوفاء بالمسؤوليات المنوطة بها، غير أن المؤسسة العسكرية غير مقتنعة بجدوائية حل الحكومة،لذلك كان لزاما على الرئيس عقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ليحسم فيه القرار بمشاورة الحكومة.
بدا الرئيس بالحديث إلى الوزراء بعرض الأسباب الموضوعية التي وقفت وراء دعوته للاجتماع الطارئ ، وبعد الاستماع لآراء الوزراء ، اتخذ الرئيس القرار وخرج الناطق الرسمي باسم المجلس، إلى الصحافة ليخبرهم بما انتظروا سماعه، لكن الأمر خالف كل التوقعات، إذ لم يتعلق أبدا لا بحل الحكومة ولا باستقالة الرئيس،وإنما كان بكل بساطة عرض لمبررات عجز الحكومة أو لنقل تأخر تنفيذ خطتها، ثم تفنيد الشائعات التي راجت حول إمكانية إعلانه الاستقالة، وفي الأخير أكد أن المرحلة الحرجة التي كانت الدولة تمر بها قد تم تجاوزها، وألا داعي للقلق فالأيام القادمة ستشهد تحسنا ملحوظا على كافة الأصعدة والمستويات إن شاء الله،ثم أفسح المجال لأسئلة الصحافة معتذرا عن ضيق الوقت وعن عدم قدرته على استقبال كل الأسئلة ، وإنما سيكتفي بسؤال واحد،هب أحد الصحافة من مؤخرة الجمع ليمثل أمام الوزير ،واستطرد قائلا:هل تلعب على عقولنا سيادة الوزير؟، أي تحسن تتحدث عنه؟، الدولة على وشك إعلان إفلاسها وأنت تتحدث وكأنك لا تعلم بما يجري ،لماذا لا تقدم الحكومة استقالتها؟،وتنهي مسؤوليتها الأخلاقية اتجاه شعبها، ساد القاعة صمت مشوب بالترقب ، والصحافة ينتظرون تعليق الوزير على هذا الاحتجاج الذي لا محالة أخذ مكان السؤال الوحيد الذي سمح لهم به،رد الوزير في هدوء وخفض جناح : ثق تماما أن الدولة لما تعلن إفلاسها بعد، وحتى لو أفلست بالفعل، فهناك بدائل عديدة يمكن اللجوء إليها لتفادي السقوط في وحل الإفلاس ، لكن هذه البدائل لن تكون من بينها بالطبع سياسات طبع العملة ولا التغاضي عن شبكات المخدرات وتبييض الأموال ، ولن تكون باستقالة الحكومة أيضا،هذا كلما يمكنني قوله لك انتهى المؤتمر الصحفي.. أشكركم.
 


أوفى ولد عبد الله ولد أوفى
awvaabdl@yahoo.fr
    

   

 


 

  

 

 

 
 


 





 

 


 


 






 



 


 





 




 













 



.





 
 

   











 

 

 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 






 


 


 

 



 

      



 






 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 


 




 



 


 
 

.
 



 


 



 


 


 












 




 




 
 
 

 


 









 

 


 


 


 


 


 


 


 


 






 

.


 


 


 


 


 


 


 


 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع