الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

 


أين الاستراتيجية العربية في مواجهة الاختراق الإيراني؟

غسان الإمام "الشرق الاوسط"

اللوحة العراقية دخلت مرحلة الغموض. هي أشبه بلوحة من الفن الحديث. يستطيع المحللون والمراقبون أن يمسكوها بالمقلوب، أن «يشقلبوها» ليدعوا أنهم يفهمونها وقادرون على تفسيرها.

سبب الغموض الطارئ محاولة إدارة بوش رسم خريطة أخرى للتحالف الحاكم في العراق، في ضوء تقرير بيكر، أو استباقا له، أو اختلافا معه ومزايدة عليه. واضح أن الأمر قد اختلط أيضا على الرسام الأميركي. الممسكون بالريشة في واشنطن قالوا سلفا إن الرسام مستعد لدفع «رشاوى» لتغيير محاور التحالف!

لا أحد يعرف أو يفهم بعد! هل نجح بوش في «إقناع» زعماء الشيعة والسنة الذين استدعاهم للتشاور معه في واشنطن؟ هل الحكيم حلَّ محل الصدر في إسناد الائتلاف الشيعي الحاكم؟ هل قبل الحزب الإخواني «بالمقسوم» للسنة؟ هل بارك السيستاني مشروع التحالف الجديد، كما يشيع الأميركيون؟ هل وافق زعماء التحالف الشيعي الحاكم على «بيع» أخيهم «يوسف» الصدري؟ ماذا يقولون للأب الممول والراعي في طهران؟ هل يقبل الأب بعملية التطهير التي خصص لها الأميركيون عشرين أو ثلاثين ألف جندي إضافي، لإنقاذ بغداد «السنية» من اجتياح ميليشيات الصدر الدموية؟

غير أن الغموض المؤقت والطارئ على اللوحة العراقية لا يلغي الوضوح التام للوحة السياسية في المشرق والخليج العربيين. هناك فرز صريح للعبة الأمم في المنطقة. إذا كان لي أن ألخص ملامح اللعبة واللاعبين، فأقول إن ايران بقيادة الخمينيين الجدد بزعامة نجاد، نجحت في تحقيق اختراق عريض للعرب، مستغلة غباء التدخل الأميركي في العراق، ومنتهزة سوء سمعة أميركا في انحيازها الفاضح لاسرائيل، وسكوتها عن تجميدها عملية السلام ومواصلة الاستيطان.

قَلَبَ التدخل العسكري الغبي المعادلة العراقية بتسليم «الديمقراطية» المزيفة إلى احزاب الميليشيات المذهبية الشيعية التي ركبت الغزو قادمة من ايران، وصولا الى الحكم والسلطة للثأر والانتقام.

في الحين ذاته، حول عجز قوات الاحتلال، عن حفظ السلام، البلد المحتل إلى بؤرة خطيرة لمقاومة سنية عنفية مستوردة من العالمين العربي والاسلامي. في المجازر الانتحارية التي ارتكبتها التيارات «القاعدية» في العراق، قدم ابن لادن والزرقاوي والظواهري للعرب وللمسلمين أنموذجا مرعبا للدمار السياسي والاجتماعي والمذهبي الذي يمكن أن يحل ببلد اسلامي اذا ما وصل التيار «الجهادي» «المنغلق» الى الحكم والسلطة فيه.

في المقابل، تستغل إيران ترهل النظام العربي وبطء التغيير للإيغال في الاختراق، معتمدة مبدأ «التقية» الشيعي في الإعلان عن غير المستور والمبطن. والهدف البعيد تدمير النظام العربي الحالي. أقدم هنا أربع حالات لازدواجية الممارسة السياسية الإيرانية المعلنة والخفية:

«في العراق، يتم التستر على التورط الفعلي لتمكين الأحزاب الدينية الشيعية من الاستئثار بالحكم، بالإعلان أمام العرب عن التمسك بالحياد وعدم التدخل في العراق».

«في الضفة وغزة ودمشق، يجري تمويل وتشجيع التنظيمات السنية الإخوانية والجهادية لجعل المقاومة المسلحة غاية دائمة، وليست وسيلة مؤقتة فحسب لإنهاء الاحتلال، الأمر الذي يتسبب في شقاء واقتتال مجتمع عربي محتل، فيما اللسان الايراني يعلن من طهران أن العرب أحرار في قبول السلام».

«في لبنان، يتم استغلال «حزب الله» كقاعدة شيعية متقدمة في بحر السنة في المنطقة. بعد «تحييد» الحزب في المواجهة مع اسرائيل، تفرض إيران «دكتاتورية» الحزب المسلح على الغالبية السنية والمسيحية، نزولا به الى التخييم في الشارع، واحتلاله لتعطيل مفاصل الدولة، ولشل الفاعلية الاقتصادية».

«في العالم العربي، تجرى تجارب ومحاولات جاهدة لتمويل وتشجيع نشر المذهب الشيعي، إمعانا في تمزيق السلام الديني والاجتماعي، بدءا من الحوزات في سورية، وصولا الى الجمعيات السرية للتشييع في فلسطين ومصر ودول المغرب العربي، في حين يتم التمويه على هذا التدخل غير المشروع بإسماع النظام العربي أحلى الكلام عن الصداقة بين الجيران والاخوة في الدين».

أين الاستراتيجية العربية في العلاقة مع ايران، وفي المواجهة مع الاختراق الايراني للعالم العربي؟

ليست هناك استراتيجية عربية مشتركة في مواجهة كل خطر محدق بالعرب، وليس الخطر الإيراني فحسب. مع ذلك، الشعور بالخطر الايراني بات متوفرا لدى النظام العربي، لكن هذا الخطر غائب عن وعي وإدراك المجتمع العربي المغلوب بذكاء الدعاية الإيرانية وحيويتها، في تسويق «النصر الإلهي» في لبنان، ودعم المقاومة الإخوانية والجهادية في فلسطين، وفي التصدي الميلودرامي المفتعل والمبالغ فيه ضد أميركا.

غير أني أشعر بضرورة تحذير النظام العربي باكرا من مواجهة الخطر الايراني باعتماد العامل الديني، واستخدام المؤسسات الدينية التقليدية في استصدار فتاوى «التكفير» للمذهب الشيعي. يكفي ما عاناه النظام العربي ومجتمعه السني من ارتداد التيار «الجهادي» السني المتشدد ضد سلام وأمن أمته العربية، بعدما جندته أميركا في محاربة «الكفر» «السوفييتي» في افغانستان. كانت افغانستان ملهاة للعرب، وبالذات للخليج، عن قضية العرب الأولى في الصراع مع الصهيونية الاستيطانية.

في وفاء المصارحة المخلصة، أقول إن النظام الخليجي يتمتع بوعي متقدم لمسؤوليته العربية في مواجهة الاختراق الايراني، بعد انتقال مركز الثقل السياسي والمادي الى الخليج. هذا الوعي يتطلب من النظام الخليجي بذل جهد أكبر في توعية المؤسسات الدينية الخليجية والمواطن الخليجي ذي الإيمان العفوي العميق، بأن اعتماد «التكفير» للمذهب الشيعي يدمر أية استراتيجية عربية مشتركة لمواجهة إيران.

هناك عشرات الملايين من العرب في المشرق والمغرب لا يقبلون باعتماد نظرية الإقصاء التكفيري. تجاوزت الأجيال العربية المعاصرة الخلاف المذهبي التاريخي الذي أشقى العرب سنة وشيعة، ولا يريدون الإحياء الديني على أساس العصبية المذهبية. هؤلاء رفضوا «التسطيح» المتخلف لدى جهادية ابن لادن والزرقاوي والظواهري والبغدادي لمحاربة «كفر الروافض» في العراق، فكيف يقبلون بفتاوى رجال دين غائبين عن إدراك مستوى التفكير الاجتماعي المتقدم في العالم العربي؟

إذن، كيف يتم رسم الاستراتيجية العربية لمواجهة ايران المجنِّدة للجهادية الشيعية والسنية في اختراق العالم العربي؟

هناك أولاً حاجة ملحة لمؤتمر قمة عربي للدول الشاعرة بالخطر، وفي مقدمتها دول الخليج ومصر، وبمشاركة الأردن ودول المغرب العربي. مهمة المؤتمر رسم استراتيجية المواجهة، على أساس العودة الى توعية الاجيال العربية بهوية الانتماء الى عروبة ثقافية، غير العروبة البعثية والناصرية التي اعتمدت العصبية القومية اللاديمقراطية.

هناك حاجة الى وعي عمرو موسى وغيرته العربية في تبني عقد مؤتمر لمثقفي الشيعة العراقيين والعرب، ليقولوا رأيهم في الهجمة الايرانية على العروبة، ورأيهم في غلبة العمائم الدينية والميليشيوية على المشهد العراقي المفجع، وكيف يمكن لمثقفي الشيعة المساهمة في إحياء الهوية العربية.

العرب بحاجة الى استراتيجية عربية لاعتماد الانتماء السني والشيعي في استعادة الهوية المشتركة، ولاحياء الكبرياء العربية المجروحة بالتدخل الايراني وغير الايراني. العرب بحاجة الى عروبة مؤمنة، بلا شوفينية دينية مذهبية أو قومية عنصرية، عروبة انسانية وحضارية متسامحة ومنفتحة، عروبة واجبها توعية العراقيين سنة وشيعة بالهوية الثقافية المشتركة لعراق عربي تاريخاً وحداثة.

استعادة الهوية في مواجهة الهويات المستوردة والمخترقة تتم عبر إعلام عربي تلفزيوني وصحافي واعٍ بقيمة التمسك بالهوية، إعلام يؤمن بأن المذهب السني لا ولن يكون في خطر الإلغاء والاستئصال، إنما الخطر على عروبة العراق من مذاهب مستوردة تتقاتل لتذويب أصالة العراق العربية. العرب بحاجة الى إعلام تلفزيوني لا يفتح شاشته للجهاديات التكفيرية التي تدمي العراق، لمجرد التمسح بحرية إعلامية مزعومة، أو لتسجيل سبق إخباري يدمر الألفة ويغري بالثأر والانتقام.
 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع