7نوفمبر موعدا للتاريخ وإمتحانا
للقضاء،بقلم
عبد الفتاح اعبيدنا
عبد الفتاح ولد اعبيدنا
إذا كان الأمر مجرد إختبار للجانب النفسي، لمحاولة الضغط على قلم
الأقصى، من أجل الكف عن مس المواضيع والملفات المهمة، والإكتفاء
بالجوانب التقليدية الباردة، من محور الأخبار والمحاور الإعلامية، أو
السياسية المحلية أو الدولية. فإن هذا الهدف أو الغاية على ما يبدو صعب
المنال، تبعا ما شاء الله لوقائع جلسة أمس، التي تحقق فيها ما توقعنا
من نصر، ومؤازرة، وتغلب على الباطل المنتفخ الضعيف الهش. وعلى العموم
كانت الجلسة فرصة ثمينة على كراسي القضاء الموريتاني، الذي نرجو له
النجاح، رغم مؤشرات عدم النزاهة، في جانب إعادة تكييف التهمة.
ورغم الإساءة الخطيرة العميقة إلى محامينا، خصوصا الأستاذ والسيد
الفاضل المحترم عبد الله ولد أحبيب، من خلال تهديده بالإيداع في السجن
والإحالة المباشرة إلى السجن، إلا أن السيد رئيس المحكمة، لو كانت لعبة
في يد النميابة وخصوصها نائبها الممثل الحاضر للجلسة، لأستجاب للطلب
المعروض أو المقترح من قبل الوكيل السيد المصطفى ولد السعيد، وكذلك فشل
كل شكليات وشروط المحكمة، للتحول إلى إهانة أبلغ لقطاع المحاماة
والقطاع العدلي عموما، ولا نحسب إلا أن بعض الإساءة لهذا القطاع قد
وقعت فعلا، أولا من خلال تهديد أحد أعضاء فريق دفاع الاقصى والمذكور
السالف الذكر، الأخ عبد الله ولد احبيب، وثانيا من خلال ولد ابتي، الذي
تجاوز حدود اللباقة في التهجم علي شخصيا، ووصفي بأنني لست من الصحافة،
وأنني لم أتحدث عن المظالم أيام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد
الطايع.
وإن كانت الأولى صحيحة أو محتملة، ولو كانت في منتهى الجرح والأذى، إلا
أن الأخيرة، غير صحيحة وليرحع إلى التاريخ، وماهو مكتوب في الأقصى،
ودونه الخط المطبوع المحفوظ، إلى أيامنا هذه. ليعلم كم كنت ملتزما بنفس
أسلوب نصح الأنظمة وغيرها وتوجيه المجتمع، من منطلق الحديث الصحيح
"الدين النصيحة".
كما أن الهدف الثاني من المحاكمة، لن يتحقق، ألا وهو تخويف الأقلام
الصحفية الشريفة في هذا ابلد، وهي أقلام جميع اصحفيين الموريتانيين،
الذين أجمعوا تقريبا على مؤازرة زميلهم.
فهؤلاء الصحفيين لعلمكم، معشر القراء، أكثر مني شجاعة، ومهنية، وأحرص
على مستقبل مهنتهم، ولا يفوتني أن أشكر جميع الصحفيين، وعلى وجه
الخصوص.
مسؤولي النشر في المواقع الألكترونية على مستوى موقع الحدث المعروف،
السيد عبد الله ولد عالي، والزملاء في موقع الدرب، الذين يحرصون
مشكورين، وعلى الدوام، على وصفي بصفة الأخوة والمهنية، الزميل. كما
نشكر الاخوة في موقع الديار سيدي ولد سيدي أحمد وسيدي ولد أمجاد وغيرهم
من أصحاب المواقع. ونخص بالذكر رئيس لجنة إحترام أخلاق وأدبيات مهنة
الصحافة المكتوبة مدير ناشر جريدة الصحيفة الصحفي السيد الفاضل المحترم
عبد الرحمن ولد حرمه ولد بابانا، ورئيس الاتحاد المهني للصحف المستقلة
رئيس تحرير جريدة "التواصل" السيد أحمد ولد مولاي امحمد ومحمد المختار
ولد محمد فال رئيس رابطة الصحف المستقلة، وجميع الإخوة الصحفيين، دون
إستثناء.
ونخص بالذكر هنا أيضا الرؤساء، محمد خونه ولد هيداله، وجميع أفراد
اسرته، ونرجو للسيد سيدي ولد هيداله محاكمة عادلة، وأيضا السيد رئيس
حزب حاتم المرشح الرئاسي السيد صالح ولد حننه، والذي نؤكد له الشكر
والعرفان العميق بالجميل، لحضوره، مؤازرة ومناصرة، تناسب شخصه وشرفه
المعروف، وكراهيته للظلم وذويه وسدنته مهما كانت هويتهم، بغض النظر عن
خلافنا العادي معه في بعض الأمور. لقد إتضح أن الموقف تاريخي وحساس،
والمسألة صراع بين أنصار وأصدقاء الحرية والديمقراطية، وأعدائها
والكارهين لتسجسيدها على وجه جاد حقيقي. بينما إختار الفريق الثاني -أي
خصوم الأقصى- وعلى الخصوص بعض المحامين وبعض عملائهم، من جهاز القضاء،
المال والمنفعة المالية الضيقة، على نصرة المهنة الصحفية المقدسة،
الضرورية والملحة، لإقامة بناء جاد، لصرح الحرية والديمقراطية
والتنمية، والتشبث بعروة الحق، والحق وحده. فعلا سيكون 7 نوفمبر موعد
النطق بالحكم موعد مع التاريخ، في إحدى أهم صولاته وجولاته. وإختبار
كبير حساس للقضاء الموريتاني، وعلى وجه الخصوص السيد رئيس الغرفة
الجزائية رقم2 صنبو محمد لحبيب، أما الجلسة المنصرمة مساء أمس، فقد
كانت شيقة إلى اقصى الحدود، ومعبرة إلى أبعد ما يتصور لله الحمد. وستظل
أحداثها ووقائعها وجميع تفاصيلها، تتردد بإذن الله، من فم إلى فم، وأذن
إلى أخرى.
لأن هزيمة خصوم الصحافة، كانت بينة في هذه المسرحية الهزلية المكشوفة،
إلى حد أصبح معه من المستحيل جحودها، رغم تآمر بعض أصحاب مكتب الجزيرة
في نواكشوط، وبإستمرار، وعملهم على تغطية هذا الملف، والظلم الظاهر، في
طيات هذه التهم المفبركة المغرضة. ولا يفوتنا أن نقول إن ظلم ذوي
القربى أشد مضاضة، فالغدر والإهمال والضرر، من داخل القطاع الإعلامي،
أمر مؤلم وقبيح، ويعبر عن فشل متواصل للمكاتب في أداء مهمتها على وجه
موضوعي نزيه متوازن، بعيدا عن الجهوية وتصفية الحسابات.
ولكن الفشل الحاصل لأعداء الحق والحرية يوم أمس داخل قاعة محكمة الجنح،
لا يمكن إخفاؤه، وضوء الشمس لا يمكن إطفاؤه بريق الحساد، أو تغطية
بشاشة تلفاز فاشل، وخصوصا مكاتبه الممثلة، وعلى وجه الخصوص مكتب
الجزيرة بانواكشوط، دون أن يتمكن الزميل محمد سالم ولد الصوفي، المدير
المنتدب الحالي، من تغيير إستيراتيجية جماعة 3 أغسطس، التي أفلحت، إما
في السيطرة الداخلية على تلك المكاتب، أو إبعادها من عوامل القدرة، على
تطبيق المعنى الصادق لهذه المهنة الإعلامية المقدسة.
مكتب "العربية" فشل في تغطية الحدث، رغم حضورهم إلى قصر العدالة، ولكن
مع الإعتذار والأدب، وتبرير النقص، بمسوغات معينة، أما مكتب "الجزيرة"،
ففي الأمر غموض ونقص مهنية، وتضامن غائب مفقود، نستحقه أخلاقيا وأدبيا،
على إخواننا وزملائنا، الذين نقدرهم ونحترمهم، ونترك لهم أعذارهم،
ومبرراتهم، رغم إلحاحنا يوم 7 نوفمبر المنتظر، بعد أسبوعين، على ضرورة
تصحيح الخطا الملحوظ. والله في عونهم، وعون غيرهم من الزملاء، بغض
النظر عن الأخطاء المتعمدة أو غير المتعمدة، فالأخوة المهنية، وصلة
الرحم في مهنة المتاعب. أولى بالحرص والحضن والحماية، من بعض الطموح
إلى مستوى أكبر من الموضوعية وأخلاقيات المهنة، نرجوها لأنفسنا وغيرنا
من ممارسي ومشتغلي هذا الميدان الصعب المعقد الناشئ، بالنسبة لنا في
موريتانيا على الأقل.
ورغم قسوة إتهامات وأسلوب فريق الدفاع عن السيد محمد ولد بوعماتو، إلا
أن الإشفاق على (وضعيتهم وطمعهم المشروع ولو كان لا يناسب مقامهم
العالي في مهنة المحاماة النبيلة المقدسة). إلا أن أبتي ونعني هنا الأخ
والسيد المحترم إبراهيم ولد ابتي، وصل إلى مستوى هابط من التهجم والتجني
والإفتراء، كان في غنى عنه سامحه الله. وقد تغفر له بعض سوابقه، زلاته
الحالية، الموغلة في الفداحة والمادية والمغالطة والإضرار، فأنا عكسه،
أعترف له ببعض النبل يوما ما. وإن كان تجاهل دفاعي عن "الإسلاميين"
وغيرهم من فصول السياسة والشأن العام، خصوصا أيام الرئيس معاوية.
وليرجع كما قلت إلى الأقصى، ودوري في الاتجاه الإسلامي، وكتاباتي في
بعض الصحف الدولية، أيام الثمانينات ولا يضرني أن أبتي لا يعرفني، أو
لا يحفظ إسمي أو سمتي.
سامحك الله، إنك رجل محام متميز، لا يليق به هذا القدر، من النزول
والأسلوب المباشر السافر.
ولو لاق بنا معشر المتطفلين على هذه المهنة، كما يحلو لك أن تصور،
"مشكورا مأجورا"، بإذن الله.
فأنت أسمى من هذا الصراخ والعويل، ألما من الهزيمة والضعف والإنكشاف.
أما بقية الفريق كما قلت، فقد فشل في إثبات التهمة الواهية الهزيلة،
ربما لإستحالة ذلك عقلا وقانونا.
ولكنهم-خصوصا ولد عمار- لم يهبطوا كثيرا، كما هبط وتعرى زميلهم إبراهيم
ولد ابتي، الذي أبى إلا أن يدفن نفسه مقابل دريهمات معدودات من جيب
بوعماتو، ومبالغة في التعبير عن كره كل من له صلة بشخص وأسرة الرئيس
الشرعي، رغم أخطاء هذا الرئيس الكثيرة والمعروفة والتي لا تقلل من
أهمية منجزاته البينة الجلية، ونعني هنا طبعا السيد معاوية ولد سيد
أحمد ولد الطايع حفظه الله.
وأكرر هنا حقي في مقاضاة من تسبب في ظلمنا، إن صدر حكم يمس من حريتنا
وحقوقنا القانونية والدستورية، في التعبير والنشر وغيرها.وخصوصا من دفع
الأمر إلى التصعيد، أي السيد القاضي على مستوى المحكمة العليا المسؤول
عن إعادة التكييف إلى القانون الجنائي، وهو السيد إسماعيل ولد سيدي
المختار، رئيس الغرفة الإدارية في المحكمة العليا.
بيان من يومية الأقصى
بمناسبة المحاكمة الصورية
للزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر
قال تعالى: "إن ينصركم الله فلا غالب لكم" صدق الله العظيم
كان قصر العدالة بانواكشوط صبيحة الأربعاء الموافق 24 أكتوبر2007، على
موعد مع محاكمة صورية، كشفت غياب إستقلالية القضاء وتعرضه للتأثيرات
والضغوطات، من خلال مسار جلسة الأربعاء، هذه الجلسة التي كانت مخصصة
لمحاكمة الزميل عبد الفتاح ولد أعبيدن المدير الناشر ورئيس تحرير يومية
"الأقصى"، هذا الزميل الذي وقف في قفص الإتهام ثابت الخطى، معبرا
بشجاعة عن آرائه، كاشفا زيف التهم الباطلة التي يريد أصحاب الجيوب
المنتفخة أن يلفقوها له، محاولين تكسير قلمه وثنيه عن قول الحق وكشف
الحقيقة وزيف الباطل، فحولها في الدقائق القليلة التي منح فيها الكلام
بحضور محاميه، إلى محاكمة للمفسدين والفاسقين والسائرين في فلكهم،
مؤكدا بالحجج الدامغة زيف ما وجه له من تهم باطلة، تم إستخدام كافة
وسائل الضغط والإغراء من أجل إعادة تكييفها، بما يخدم رجل الأعمال
المتنفذ محمد ولد بوعماتو، هذا الرجل الذي قرر النزول إلى الحضيض، وبذل
ويبذل قصارى جهده من أجل هذه المحاكمة، التي لم تزد زميلنا إلا صمودا
صمود الأبطال الشجعان ساعة النزال، متحدثا بإسم الشرفاء في مهنة
المتاعب، مشدودا إزره بخيرة من المحامين الشرفاء، الذين دافعوا عن
الحق ولم تثنهم الضغوطات والتهديدات والوعد والوعيد الصادر من ممثل
النيابة القاضي المصطفى ولد السعيد نائب وكيل الجمهورية لدى محكمة
ولاية نواكشوط، ورئيس الغرفة الجزائية 2 القاضي صمبو محمد لحبيب، الذي
بدا في بداية الجلسة غير مستعد لسماع الدفوع الشكلية التي أراد لفيف
الدفاع عن زميلنا تقديمها أمام المحكمة الموقرة، وإستخدم وسائل
الإبتزاز لزميلنا، محاولة للتأثير عليه ومنعه من التعبير بالطريقة التي
أرادها، ومضيقا الخناق على محاميه، الذين إنبروا في وقفة بطولية شجاعة
لدحض الإفتراءات الصادرة عن مجموعة المحامين التي سخرت نفسها للدفاع عن
الباطل، وتولت يوم الزحف، وظهرت حقيقتها التامة، بعد أن كانت تخدع
الرأي العام الوطني بأنها تدافع عن حقوق الإنسان، فأظهرت في مرافعاتها
الحقد الشخصي وأنها هي التي تقف وراء هذا الملف وتحركه في الوقت الذي
تريده، من أجل جني أموال طائلة وكسب حرام على ظهر موكلهم، الذي بدا من
خلال أداء هؤلاء ضعيف الحجة يتخبط كالغريق، باحثا عن تعويض مالي قدره
هو شخصيا ومحاميه بمليارين من الأوقية، ثم جاءت النيابة مطالبة بتطبيق
المادة 348 التي تقول: "يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى خمس
سنوات وبغرامة من 10.000 أوقية إلى 200.000 أوقية كل من إفترى بأي
طريقة كانت على فرد أو أكثر لدى الضباط القضائيين أو ضباط الشرطة
القضائية أو الإدارية أو لدى سلطة أخرى مخول لها حق المتابعة أو
التقديم إلى السلطة المختصة أو إلى رؤساء المفترى عليهم، طبقا للتدرج
الوظيفي أو من يستخدمونه".
لقد أكد ولد بوعماتو من خلال محاكمة الأربعاء، أنه يستخدم كافة الوسائل
في سبيل الضغط، فهو يعتبر نفسه الساعي لخدمة الاقتصاد الوطني، بقوله في
تصريحه أمام السيد قاضي التحقيق بالديوان الثاني محمد محمود ولد طلحة:
"بما أن البنك الذي أتولى رئاسته وإدارته هو الداعم الأول لإعتماد
الطاقة والمواد النفطية والغازية والمواد الأولية الأساسية، فإن تلطيخ
سمعته بهذه الافتراءات تضر كثيرا بالمصالح الاقتصادية للدولة وتزعزع
ثقة الممولين والمستثمرين والشركاء فيها، وهي لها إنعكاسات سلبية
وخطيرة على إقتصاد البلد وسمعته الخارجية.
إن هذه الإعتبارات هي التي جعلتني أشكو من المتهم عبد الفتاح ولد
اعبيدن، ولا أتغاضي عن نشره ضدي من أكاذيب وأباطيل كما تغاضى عنها
غيري".
لقد كان أداء زميلنا عبد الفتاح ولد أعبيدن متميزا خلال الجلسة، ونفس
الشيء لفيف المحامين المتعهد له، هذا اللفيف، الذي إنسحب بعد أن ظهرت
له عدم إستقلالية المحكمة، وسعيها لتكميم الأفواه وعدم السماح بسماع
الرأي الآخر، ليضع القاضي صمبو القضية في المداولات، على أن ينطق بحكمه
الجاهز يوم السابع نوفمبر2007.
إن يومية "الأقصى" بمناسبة محاكمة الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن، تشيد
بالموقف الجريئ للسيد الرئيس محمد خونه ولد هيداله وأفراد أسرته،
والسيد صالح ولد حننه رئيس حزب "حاتم" والنائب في الجمعية الوطنية عن
مقاطعة أكجوجت السيد المصطفى ولد عبد العزيز ولد أحمد المكي، الذين
تجشموا عناء حضور المحاكمة، وتدعو رئيس الغرفة الجزائية2 إلى مراجعة
النفس لحظة المداولات وأن ينطق بالعدل، فيحكم ببراءة زميلنا، الذي لم
يعطيه ولا محاميه الوقت الكافي للرد على التهمة المزيفة، وليعلم أن
التاريخ لا يرحم وأن سجله يكتب كل شيء، وأن المراجع للوقائع والأحداث،
يتساءل عن رجال كانوا عظاما وكانت الرجال تنحني أمامهم وبقوا اليوم
مجرد ذكريات، وأنه في صمت مداولته حوله ملكان يسجلان كل شيء هما: رقيب
وعتيد، وأن الحكم بغير العدل لن ينفع صاحبه لا في الدنيا، لأنه سيكون
خزي وعار، وفي الآخرة العذاب الأليم وأن القاضي المعتدل النزيه، ذلك
الذي يصدح بقول الحق، ويحكم بالعدل، وأنه مهما كانت طبيعة الحكم على
زميلنا عبد الفتاح ولد اعبيدن، فإن يومية "الأقصى" ستظل صخرة تتحطم
عليها آمال أعداء الكلمة الحرة، وستظل سيفا مسلطا على رقاب
هؤلاء، وستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس من شرف المهنة
الصحفية، وأنه تشرفنا الوقفة الجريئة لزميلنا في قفص الإتهام ودفاعه
المستميت عن نفسه وعن شرفاء المهنة، في الدقائق القليلة التي منح قبل
قرار لفيف محاميه الإنسحاب من القاعة، وليتذكر السيد القاضي في صمت
مداولاته أن زميلنا لم يعترف أمامه أية إعترافات بما نسب له من تهم،
وأنه وجه له من السب والتجريح ما لا حصر له من طرف محامي ولد بوعماتو
دون أن يتدخل لمنعهم من ذلك، وأنهم إستغلوا غياب محامي زميلنا،
ليتحدثوا في قضايا خارج التهمة الموجهة له.
إن يومية "الأقصى" تجدد الشكر والإشادة بخيرة محامي البلد، الذين
إنبروا للدفاع عن الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر ورئيس
التحرير، ويشرفها حضور الرئيس محمد خونه ولد هيداله وأفراد أسرته
والسيد صالح ولد حننه رئيس حزب "حاتم" وكل الزملاء الصحفيين، وفي
مقدمتهم الدكتور عبد الرحمن ولد حرمه ولد بابانا رئيس لجنة إحترام
أخلاق وأدبيات مهنة الصحافة المكتوبة، الأستاذ محمد المختار ولد محمد
فال رئيس رابطة الصحف المستقلة، الزميل أحمد ولد مولاي امحمد رئيس
الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا، والذين جاؤوا لنصرة
الزميل والوقوف معه في المحاكمة، وقوفا مشرفا ينم عن المهنية العالية
والأخلاق الفاضلة، كما تشيد بمواقف قراء الجريدة الذين حضروا الجلسة
وكل الذين تجشموا عناء حضور هذه المحاكمة الصورية.
"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" صدق الله العظيم