الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

 رأي

 موريتاينا والانقلاب الجديد، بقلم المعلوم بن أوبك



المعلوم بن أوبك

 
تتعالى هذه الأيام في الأفق الحديث عن عدة إمكانيات لحدوث إنقلاب لم تتضح بعد طبيعته أ يونيوني أم أغسطسي أم حدث جديد , الذي لايختلف حوله إثنان أن التحدث عن الانقلاب له ما يبرره ولاينطلق من فراغ ’ فالانقلابات في بلدنا وليدة الانحباس السياسي والإنخناق والتفرد بالسلطة وعدم العدل والإقصاء والتهميش ووجود أزمات إلى غير تلك من العراض المباشرة لحدوث الإنقلابات . الجميع يتوافقون حول إنقلاب جديد , نعم إنقلاب جديد وقريب في بلاد الانقالابات التي ستحتم فيها حينما يتفق العالم من اقصاه إلى أدناه على تسميتنا ببلد " المليون إنقلابي " حتما سيحدث إنقلاب جديد لا محالة وبدون مطولات , إن الحديث عنالنار الأليمة " الإنقلابات " يتطلب من الفرد أن يكون على حذر وان ينبه إلى انه ليس من هواة ولا من دعاة تبني هذا النهج المريض والذي لا ينم إلا عن المحافظة على أمور في الغالب بثوب ظاهره في النافع العام ومن باطنه المحافظة على الشخص ومستقبله وما يريد وما يصبوا إليه .
كثيرون قد ينظرون إلى الحديث في هذا الوقت عن الانقالابات نوع من الهوس الانقلابي والهستيريا الكتابة والجنون والتوق العنيف إلى هذا الظاهرة في ظل اعيش في كنف نظام ديمقراطي منتخب بصفة نزيهة وعادلة وفي الدستور الجديد الذي يفتح الباب على مصراعيه للتناوب على السلطة , وإن كنت لا أعول كثيرا على ما نسميه التناوب على السلطة الذي على ما يبدوا لي عديم المنفعة وشبيه بالديكتاتورية من باب أن التناوب يتمثل في أن هنالك مجموعة معينة تنصب من تشاء وترفض من تشاء وإنطلاقا من هذا هم شبيهان ووجهان لقبلة واحدة أن من يتحكمون وينتفعون بالحكم سيظلوا هم هم ولا جديد ولا تغيير .
ما أعيبه على منظري المجال السياسي هوأريحيتهم بالحالة التي يعيشها أوكان يعيشها المشهد لبولوتيكي سكون وحالةخمول لا تبعث للإرتياح , إن السكون الرهيب الذي يعيشه المشهد الموريتاني منذ شهور هو بداية فيضانات سياسية لا ندري ما مآلها ,فبدل أن نجلس لنقرر ما يجب أن نعيشه عمدت النخبوية السياسية بشقيها المعارضة أو الأغلبية إلى راحة بيولوجية لتلتقط فيها قسطا من الراحة بعد الجهود التي بذلتها في ظل الفترة العسكرية . راحة سياسية أدخل السياسيون الموريتانيون فيها أنفسهم وكأن الحياة بخير والدنيا السياسية الموريتانية بهناء . إنالصمت الرهيب والسكون المخيف اللذان طبعا المشهد هما بداية إنفجارات سياسية قد لاتحمد نتيجتها في ظل الكم الهائل من الأحزاب التي لم يكتب لها لحد الساعة أي جهد في سبيل تعزيز الروح الحزبية .
ستندم الأنتلجانسيا السياسية الموريتانية وتعض أصابعها على ما فاتها من اليام في ظل غفائها ونومها وسباتها المرضي , سيتقيئهم التاريخ ويودعهم في دركه الأسفل من الجحيم السياسي الذي لا تحمد عقباه , أحزاب إقتربت أوكادت توازي أو تتعدى عدد القبائل الموريتاينة ومع ذلك لا تزال فاشلة في الوصول إلى درجة من نشر الثقافة الحزبية في الأوساط المجتمعية مما ينذر بسوداوية هذه الأحزاب وعدم جدوائيتها وبحثها الدؤوب فقط عن ما من شأنه المحافظة على بقائها كالتزلف للحاكم ومحاباته من أجل التمتع بامتيازات .
إننا ونحن في ظل الحديث عن ما يعتبره البعض حلا ونعتبره بداية تأزيم حيث يظن البعض للإنقلاب الأغسطسي باعتباره تكفيرا ووضع حد لما كان سائدا في العذاب الطائعي . إن إنقلاب أغسطس لا يعدوا تهدئة مؤقتة لألم ينخر في الجسم الموريتاني , مما ينذر بإنبثاق هذا الألم في أية لحظة مرتقبة من هنا او هناك , وإنطلاقا من هذا يأتي مبرر حديثنا عن إمكانية تناول بلادنا الحبوب المهدئة من جديد في ظل آلام يتألم من كثيرون فما طبيعة الإنقلاب الجديد .؟

إنقلاب الأغلبية والمعارضة

ينطوي في ظل الوقت الآني تحت ما يسمة بجناح الأغلبية مكونات عديدة متباينة الرؤى والطرح يجمع بينها خيط واحد التعلق برئيس الوحدة الوطنية أو الرئيس المؤتمن أيام الحملة الإنتخابية , مما يعيد للأذهان إما حزب معاوية أو الجحيم ’ الأغلبية المتعددة الرؤوى والتصورات قد تشهد إنقلابا أليما يؤدي إلى تشرذمها وتفككها بل وخلق قطبا الأغلبية الرئاسية , مما يجعل الحدث يعطي نتيجتان عكسيتان
- إنقلاب نتيجة رفض البعض ما تمارسه الأغلبية نتيجة أعمالها ويكون مبرر إنقاذ البلد من الانجراف نحواللامبرر .
2- ثورة جناح من الأغلبية رفضا لما يمارسه الجناح الأقوى مما قد يؤدي إلى إمكانية أن يتحالف الجناح الأضعف مع المعارضة فتتحول المعارضة بذلك إلى أغلبية ويغدوا ما كان يسمى الجناح الأقوى ضمن الأغلبية أقلية ضمن البرلمان وتدخل بذلك البلاد في دوامات من التأزمات من سحب للثقة من الحكومة أو إستجواب لوزير ما أو يتقدم الوزير ألول بطلب لحل الحكومة وإستقالته وبذلك يكون الرئيس أمام الأمر الواقع الذي لا محيد منه إما تشكيل حكومة وحدة وطنية أوحل للبرلمان بغرفتيه والدعوة للإنتحابات عاجلة وطارئة وبذلك قد يثور العسكر متهمين الرئيس بالبحث عن أغلبية تمرر قراراته في البرلمان وينتج عن هذا تحول المؤسسة العسكرية إلى وصية لا مباشر على اللعبة السياسية . إن إنقلاب الأغلبية والمعارضة هوفي غاية الخطورة بل نتحمل حينما نقول أنه قد يجر البلاد إلى السباحة أو الغرق في مياه عكرة من الويلات والنزاعات قد تدفع بعض الساسة المغمورن والمسكونين بداء حب التفرقة والعنصرية إلى المطالبة بتغيير الدستور بل وتغيير الأسس التي تنبني عليهما الدولة الموريتانية وتقسيم وظائفها الوزارية إلى مخاصصة فئوية للبيضان كذا
وللحراطين والزنوج عدد كذا .

إنقلاب العسكر


تعيش المؤسسة منذ اللحظات الأولى لنشأة الدولة الموريتانية تدخلا جليا في العملية بدأ بثورتها إنهاءا لحمى حرب الصحراء , وإن كنت هنا لن أتطرق لتاريخ هذه المؤسسة الذي لايهمني في هذه المعالجة بل لأنبه إلى أن المؤسسة العسكرية الموريتاينة لعلها تعي – إن لم تكن مصابة بضعف الذاكرة – أنها هي من تولت زمام قيادة موريتانيا منذ وجودها وإلى ما قبل مرحلة الجمهورية الثالثة , لم تقدم شيئا كثيرا يذكر مقارنة بالمدة الزمنية الطويلة التي تحكمت فيها بنا وببلادنا وبلادهم بل لم تزد الأوضاع سوى ترديا والبلاد تترنح بين التقدم والتأخر والأخير الأقرب إليها , مما يحدونا للقول إلى أن العسكرتاريون الموريتاينون مصابون بما تشبيهه بإرتفاع المناعة الزائدة على الغرض في حب إدارة السلطة السياسية التي فشلوا في إدارتها رغم إصرارهم على السعي من أجل التحكم فينا . السلطة السياسية والسلطة العسكرية شتان ما بينهما , ما بين سلطة الكفاءة والمسؤولية وسلطة القائد الذي لاتعصى أوامره أو نهاهيه مهما كانت حجيما ،عمة ’ لا نستبعد أن يثور بعض يتاما الطايع العسكريين الذين ينظرون بمنظار أن أغسطس ضدهم ويمنعهم من
الامتيازات العديدة , بل إن العسكريون برمتهم إن واصلوا فيما يقال ومتواتر أن متفشي فيهم من تهميش وعدم العدل وزبونية وغياب للتكوين وعدم الاعتناء كما ينبغي كل هذه ستكون أمور مبررة لأي ثورة قد يتبناها عسكريون إنقلابيون جدد تحت أي مسمى كان وباي مبررات كانت

الوقت الإنقلابي


سيأتي الإنقلاب القادم الجديد من حيث لا ندري ولا نحتسب ولا نظن , لم تتضح بعد ملامح ولا يزال الأمر أمر , إن أمطار الانقلابات التي تعيشها بلادنا منذ زمن بعيد لن تتوقف على ما أرى إلا حينما نخلق تسونامي موريتاني أو عذاب طينطاني توضع من قبله المؤسسة العسكرةي تحت العيون والمجهر وينظر في أمرها وكيف يجب أن تكون حسب ما يرى الساسة والعسكر لا نكرهكم يا عسكر ولا نحمل إتجاهكم أي عداء أو ضغينة بل نقدسكم إلى أقصى الحدود , إن تنظيم لقاءات تشاورية بين العسكر بأنواعهم المختلفة كل يدلي بما يراه زوما يجب أن تكون عليه هذه المؤسسة الهامة .


الانقلاب المحمود


كثيرون في موريتاينا إلى حد الساعة يسلمون بغياب تغيير جذري رغم النيات الحسنة لدى فخامة ولد عبد الله إلا أن حسن النيات لا يكفي ولا يحل الأوضاع بل يزيد التذمر في ظل إزدياد متصاعد متزايد إلى لانهاية لمجموعة من السكان وتقهقر وفقر أليم للغالبية العظمى من بشر موريتانيا , نتتظرمن الرئيس قيادة إنقلاب جذري لا يرحم أعداء الديمقراطية و من أجاعونا إلى حد الآن , سيدي الرئيس لا تكفي الدعوات المتكررة إلى العمل بما يخدم المواطن بل لا بد من السهر والرعاية لمدى تطبيق الأوامر , ننتظر منكم كرئيس مدني منتخب بوضوح أن تقودوا سفينة الإصلاح إصلاح للأوضاع وتغيير من واقعنا المنهك .
موريتانيا
إن الحديث عن إمكانية حدوث إنقلاب لا يستبعد خاصة إذا علمنا أننا الآن في إمتحان عسير مما يتوجب على السياسيين والعسكريين العمل سويا من أجل وقف محاولات وأد الدمقرطة الموريتانية الوليدة منطلقين من أن الفشل فشلنا جميعا وقيام ثورة من جديد يجعلنا بلا جدوائية داخل النطاق العالمي , بلادنا أمام طريقان إما إصلاح جذري وإلا فحياة قوامها عدم الاستقرار والتأزم وتكهرب الأوضاع وترديها من أسوء إلى أشنع إن الأمر بأيدينا ساسة ومفكرين وعسكريين إن الكل من حكومة وقوى سياسية ومجتمع مدني وصحافة وفاعليين في شتى المجالات يحتم علينا أن نعمل سويا على مستوى جاد إن أردنا إجتياز الطريق الصعب ولن يتحقق ذلك بدون قناعة بما يحدث ويجب أن يكون كما هو صحيح .
وحدك سيدي الرئيس من في عنقك تقع أمانة الحفاظ على البلد , وحدك الذي ستحمل المسؤولية إن أراد الأعداء ومن صار على نهجهم إغتيال بلادنا ة وحدك من بيده زمام الأمور وتوقيف تلك الإفتراءات التي تقدم لك كتلك الصورة الغير واقعية عن واقعنا المتردي يوما بعد يوم .
موريتانيا ستعيش قريبا إنقلابا جديدا في المضمون والشكل والصورة عن الانقلابات السابقة وذلك هو ما أمامها وإلا فحياة ولا إزدهار فأي يا ترى الصور ستلتقطها بلادنا العظيمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية . ؟

المعلوم بن أوبك

Maloum14618@yahoo.co