"جامع واحد
يربط أشلاء الأغلبية حب التوظيف
والحصول على مناصب وزارية لا شيء أكثر ولا اقل"
دخل مفهوم ما يسمى الأغلبية حقل الساحة السياسية الموريتانية بعد فترة
العسكر وتحديدا بعيد إنتهاء فترة الاستحقاقات البلدية والنيابية حيث
بدا طرفي الحقل السياسي المعارضة والمستقلون كل يتغنى بأغنيته الخالدة
ويفتخر بامتلاكه وقطفه ثمار الأغلبية إلى بعيد خروج الخوارج على
المعارضة السياسية الموريتاينة وتغليبهم المصالح والمنافع على المبادئ
والأخلاق والأعراف ’ فانبطح من البرلمانيين من إنبطح وطبل من طبل من
اجل مناصب وغيرها من الأمور الشخصنية . نجح رئيس الوحدة الوطنية أو
مرشح العسكر أو الرئيس المؤتمن أو مرشح أسياد المجال السياسي
الموريتاني فتم بذلك إيضاح من هم الأغلبية , حيث غدت تكوينا هجينا
معاويين , زيدانيين ’ جمهوريين تائبين وآخرين مصرين على الغبن ’
ومستغلين ’ ومستقلون ’ ومسعوديون , وخوارج على الحق السياسي ’
وتحالفيون .... الخ , جامع واحد يربط أشلاء الأغلبية حب التوظيف
والحصول على مناصب وزارية لا شيء أكثر ولا اقل ولعل هذا ما جعل أكبر
تيار ضمن المجال الساسي الموريتاينى يعيش الآن أعراض حالة مرضية قد
تعرضه للتجمد والانفجار , ومن ثم إنفجار المشهد السياسي برمته ’ لا
تعيش الأغلبية حياة جيدة ولعل هذا مشاهد من خلال ما يشاهد الآن . إن
الأيام القادمة تبعث للقلق حيال هذا التيار فهو لن يعيش حالة إستقرار
بعد تشكل حزبه مما قد يؤدي في وقت قريب إلى تآكله بل وتناطحه والمستفيد
المعارضة , وآخرين مختفين في ظل هذا التيار . الأغلبية وحزبهم يتحرك
مهندسوا الأغلبية بخطى مبشرة لهم نحو تشكيل حزبهم الذي سيعلمهم ما لا
ندري , أخيرا سيظل ما يسمى الأغلبية ظل واحد بعد ان كانوا أربابا
متفرقة وشيعا عديدة يجمع بينها التمصلح والامتيازات . حزب السلطة حزب
الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية أسماء لمسمى واحد حزب الرئيس بن عبد
الله الموريتاني حزب الحكومة القادمة , الذي على ما يبدوا لم يفكر
الأغلبيون كثيرا في السعي لتشكيله وهذا ما لا يخدمهم ولا يخدم الساحة
ولا الرئيس ’ كان على سعادة الرئيس سيد محمد أن يترك الأغلبية تشكل
حزبها بعيدا عن الأضواء ’ فالحزبيون السلطويون يغترفون في اللحظات
الآنية جناية سياسية في حق المشهد الموريتاني فهم لا يدرون- ولا يدرون
انهم لايدرون - أنهم بهذه التشكلة يعرضون الأغلبية لتناطح سياسي وتفرق
وتمييز بين , بعد أن كان الكل ينصهر في ما يسمى الأغلبية حتى كاد
الخوارج يتغنون بهذا الإسم ويذوبون ضمنه مما قد لا يجعلهم في الأيام
القادمة يتحدثون باسمه, بل قد يدخل إلى مفهوم الأغلبية مفاهيم عدة
الأغلبية الزيدانية والأغلبية المسعودية والأغلبية التحالفية وهلم جرا
.
يحاول معتنقي فكر
السلطة أو الأغلبية ان يخدعوننا حينما يقولون لنا بأنهم لا يسعون لحزب
الدولة أو لحزب الرئيس , لن نثق فيكم أبدا ليس لأنكم تكذبون ’ بل لأنكم
رفضكم الجمهوريون التائبون ’ رفضكم أقرب المقربين إليكم التحالف ومن
جرى مجراه ’ إن الذي لن تكذبون به علينا هو ان تلعبوا على أذقاننا
وتضحكوا منا وتوهمونا بأنكم ستأخذونا إلى الجنة الموريتاينة حيث لا
محسوبية حيث لا زبونية ولا قبيلة ولا خطر على بالنا مما خطر فيما مضى
من الزمن والتاريخ ’ سوف لن نصدق كثيرا حينما تقولون لنا بأننا سننعم
بالحياة في كنف الجمهورية الثالثة ملؤها دولة القانون والمؤسسات في ظل
وجودكم متحزبين . إن هذا الطموح لن نصل إليه مالم تكن هنالك نقاط
وبرامج واضحة المعالم فمن غير المنطقي أن يظل البعض يتغنى ببرنامجه
الانتخابي ممها كانت الدرجة المتحصل , وإنطلاقا من هذا على رئيس
الجمهورية إن أراد لنا حياة ملؤها الدمقرطة وحرية الراي أن يتبنى
بالفكر والممارسة الجوانب المضيئة في برامج من أعلنوا دعمهم له لكي
نرتاح ونعلم ان قد صدقتنا وأنه يطمح للبناء . شكلوه يا معشر من يسمون
أنفسهم الأغلبية لن نكذب على أنفسنا بأنكم لن ترجعونا للمربع الطائعي
فانتم هم انفسكم من خدعتم من أسميتموه محرر المرأة مفجرالطاقات والمياه
’ حتى كدتم تنصبوه إله موريتانيا ,
لن نصدق فأنتم أنفسكم
من إشتريتم الأصوات بشكل فاحش وفظيع أوان الإنتخابات الرئاسية
والنيابية ’ أنفسكم من رفضكم زملاء المصلحة , شكلوا حزبكم لتزدادوا
بعيرا على بضاعتكم ’ تحزبوا من جديد ليخل لكم وجه أبيكم ’ تحزبوا من
جديد لتحددوا لنا بوجه طليق تيار المفسدين ضمن المجال السياسي وذاك
مبتغانا وما كنا تريد ’ كونوا سلطويون مستغلين ( بكسر العين ) لتسرقونا
ثانية إستعدادا ليوم هزيمتكم الأكبر ’ تحزبوا لتعيدوا إلينا الحزب
الجمهوري PRDS ولا أقول PRDR فشتان ما بينهما ’ هذه بضاعتكم ردتم إليكم
( القصر الرمادي ) وها انتم الآن تتحينون الفرصة للإنقضاء علينا وعلى
ما بقى من تركة المخدوع الطايع المسكين , شكلوا حزبكم لتنقلبوا على
رئيسنا الصادق في المضي قدما نحو تحقيق برنامجه الانتخابي ’ شكلوه
لتثنونه عن كل ما من شأنه تطوير هذا البلد , شكلوا من جديد جرائمكم و
ظلمكم الذي لا تزال ممارساته السابقة بادية للعيان , شكلوا حزبكم
لتنفيذ مخططاتكم الإجرامية التي عصفت بالطايع ومشيعيه , شكلوا يا
مستغلين حزبكم من أجل الاستغلال والتمتع بالحقوق العامة , شكلوه
لتعوضوا ما فقدتم خلال الأنتخابات , أيها الشعب لاتتفرح كثيرا
بالديمقراطية الوليدة فسيحطمنها المستغلون وجنودهم , شكلوا حزبكم لتتضح
لنا حقائق سرائركم لنعلم حقا أن قد سرقنا معاوي أم أنتم اللصوص , شكلوا
سرطانكم السياسي لنستريح ونريح أنفسنا ونحدد وجهتنا وحياتنا , شكلوا
عذابكم السياسي لتشنقونا في محابلكم الحوارية وتخدعونا بحججكم الواهية
شكلوه لتخربونا ثانية بعد ان خدعتم الطايع المظلوم- والذي لا تأتي
مصيبة الآن إلا وقيل نتيجة الحكم الطائعي خلال عشرون عاما - ومن بعد
سيدي البريء , شكلوه شكلوه ليخرج معكم على برنامجه واهدافه وقناعاته
شكلوه ليخرج معم يصطاد ويمرح لتزدادوا عيرا على بضاعتكم. إنه من الغباء
أن يقول لنا البعض أن الحزب ليس حزب الرئيس أليس حزب المستقلين بلى إنه
لحزبهم ’ أوليس الرئيس مترشح مستقل أولم يدعمه المستقلون ويبذلوا كل ما
بحوزتهم وما سيحصلون عليه لأجل إنجاحه , أي إنه لكذلك ’ أرجوكم
لاتخدعونا ثانية عشرون لن تزيد وخمس لن نقبلها إذا كانت هذه هي . إن
بلادنا الحبيبة موريتاينا الغالية وبكل مرارة مقبلة على فتن سياسية قد
تظل البلاد لأزمنة قادمة عديدة تتقلب في حمئتهما فأرجوكم يا أ يها
المستغلون أرحمونا وأرحموا بلادنا من جراثمكم الدنيئة , لا نكرهكم لا
نرفض أن تشكلوا حزبكم لكن ليكن بعيدا عن رئيسنا الذي نريده أن يكون
للكل ومن أجل الكل وليس للإثنان والخمسون , إنه مما يدعوا للأسى والحزن
أن يظل بعض وزرائنا يتحدث بلغة الإنتحابات ويقول إنطلاقا من كذا وكذا
إنه من العار أن نظل أسارى الحملة الانتخابية فيا سيدي الرئيس إليك مني
نصيحة لله ومن أجل موريتانيا أرجوك أخرج من محيطك كل ما له علاقة بحزب
ما يسمونه الأغلبية لكي نعلم أنك رئيسنا ولست رئيس الأغلبية أو رئيس من
أوصلوك إلى الحكم بالكثير من الممارسات المحمودة أحيانا ووالمنبوذة
أحيانا أخرى , وإلا فأعلم أني قد نصحتك فهل تسمعني يا سيادة الرئيس ؟ !