الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

 رأي
 ما أتعسنا من رعية! ، بقلم سيدي محمد ولد ابه


ماذا يعنى الانسان الموريتاني ل "الرئيس المؤتمن" ؟

 

الدم في هذا الوطن أرخص من الماء.. والإنسان في ميزان حكومة "الرئيس المؤتمن" عبارة عن ورقة انتخابية تلقى في صندوق زجاجي، يتم التخلص منها مباشرة بعد عملية فرز الأصوات.. والوطن في بلاد "السيبة" كلمة بلا معنى، والمواطنة بالضرورة لا تعني شيئا في قاموس دولتنا "الديمقراطية"..  تلك جملة استنتاجات قد تكون قاسية حسب البعض، وقد تكون أقل مما يجب أن نستخلصه من أحداث ثورة الجياع حسب البعض الآخر.. ما من شك في أن أيا منا لايريد المساس بممتلكات وهيبة ورموز هذا الوطن الذي كتب علينا أن نعيش فيه، أرقاء، تائهين، مهمشين، يتقاسم ما بقي من أجسادنا النحيلة الجوع والفاقة ولامبالاة مسؤولينا السامين..!! ورغم ذالك سنظل نكن لهذه البلاد التي تلفظنا خارجها المزيد من الحب والتعلق والهيام بها، لسبب واحد وهو أنه لابديل لنا عن هذه الأرض البوار..

***

ما شهدته مدن الجنوب الشرقي من البلاد، كان ردة فعل عنيفة على حلقات مسلسل الإهمال والضياع التي عاشتها تباعا خلال عقود منصرمة، لكن ردة فعل السلطات كانت أعنف.. لم يكن من الضروري أن نهاجم مقرات الحاكم والدرك ومصالح البلدية، ولم يكن من الضروري كذالك أن نكون ضحايا لرصاص رجال "الأمن" الوطني..

***

ردة الفعل الرسمية على ما جرى كانت دون المستوى ربما لأن لدينا وزير داخلية، لم يكن على مستوى الحدث، فالرجل عند حديثه عن المواجهات الأخيرة كان حريصا على التلويح بالعصا، بدل الاعتذار للضحايا وذويهم، وللشعب الموريتاني الذي يسقط أبناءه لأول مرة في عهد الديمقراطية برصاص قواتهم المنوط بها توفير الأمن بدل الرعب..!!

***

خلال السنوات القليلة الماضية قدم وزير داخلية بلجيكا استقالته من منصبه، لأن رجال الأمن قتلوا مهاجرا نيجيريا غير شرعي أثناء ترحيله من مطار ابروكسل إلى بلاده.. استقالة الرجل جاءت نتيجة لشعوره بتحمل المسؤولية بوصفه المسؤول الأول عن قطاع الشرطة.. أما وزيرنا المحترم فلم يكلف نفسه عناء الاعتذار للشعب أحرى تقديم الاستقالة والشعور بالذنب..

مسكين أنت يا وزير داخليتنا ما اقصر مستوى تفكيرك وتدبيرك عن ما يفكر به نظراءك من وزراء داخلية العالم، وما ابعد بلدك عن مستوى البلدان المحسوبة على الديمقراطية، وما أتعسنا نحن من رعية..

 

سيدي محمد ولد آبه، كاتب صحفي- موريتانيا