الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة في أول تقرير دولي بشأن الاقتراع الرئاسي : منظمة حقوقية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية -الحدث- الحزب الاشتراكي الفرنسي ينتقد تنظيم الانتخابات الرئاسية بموريتانيا -الحدث- المعارضة الموريتانية تتظاهر يوم السبت في نواكشوط احتجاجا على تزوير الانتخابات  -الحدث- نموذج من مراقبي الانتخابات الموريتانية : محمد أوجار، خائن يشهد لخائن -الحدث- ولد داداه يشكر أنصاره و يؤكد تصميمه على مواصلة النضال -الحدث- "الجبهة" تؤكد عزمها على الكفاح ضد تزوير الانتخابات -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب أن تعرف -الحدث- ولد بلخير يرد الصاع صاعين لولد عبد العزيز -الحدث- محامون يطالبون مرشحي الرئاسة الموريتانية بالتضامن مع ولد دهاه

 

Alhadath :::: الحدث

الجمهوريون الجدد و مستقبل الاغلبية الرئاسية في موريتانيا، بقلم سليمان ولد حامدن


هل سيعرف "الجمهوريون" معنى الثبات في المواقف
بمجرد رحيل الرئيس السابق معاوية ولد الطايع ؟

 

يعرف المشهد السياسي الموريتاني حاليا حراكا متسارعا، متعدد الأبعاد والاتجاهات، ربما يمثل بداية مرحلة جديدة من التعايش بين السلطة والمعارضة، ولكن أيضا بين مكونات السلطة ذاتها. وهكذا فبينما تضع قوى التيار الرئاسي اللمسات الأخيرة على إنشاء حزب الأغلبية الجديد؛ الذي تحشد له الدعم وتدافع عنه باعتباره حقا ديمقراطيا مكفولا، تتعزز يوما بعد يوم هواجس أحزاب قائمة تنتمي للأغلبية الرئاسية من عودة نموذج حزب الدولة المهيمن، وهي مخاوف عبرت عنها علنا قيادات هذه الأحزاب

كما تعترض أحزاب المعارضة –وإن بدرجات متفاوتة– على مرامي وظروف إنشاء الحزب الرئاسي الجديد، وتطالب بما يضمن عدم العودة بالبلاد إلى "المربع الأول"؛ أي وضعية ما قبل 03 أغسطس 2005، حين كان حزب واحد يهيمن على كافة مقدرات الدولة، يسخرها لخدمة نظامه، ويمارس الإقصاء بحق معارضيه، ويخنق حرية الكلمة والتعبير والتنظيم.
فهل سيكون الحزب الجديد نسخة معدلة عن الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي السابق ؟ وما مستقبل العلاقة بين مكونات الأغلبية الرئاسية الجديدة في ضوء اعتراض بعض قياداتها على نموذج "حزب الدولة" ؟ وما مدى وجاهة المخاوف من انتكاس المكتسبات الديمقراطية في موريتانيا ؟.

أولا:- أطراف الموالاة المتململة
لعل أبرز مكونات الموالاة غير المنضوية تحت لواء التيار الرئاسي الساعي إلى تشكيل الحزب الجديد؛ هي أحزاب: التحالف الشعبي التقدمي، والحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد، وتيار الوحدة، وحزب البديل.

* التحالف الشعبي التقدمي؛ خيارات محدودة


نال التحالف الشعبي مكافأة مجزية على موقف قيادته في الشوط الثاني من الرئاسيات المنصرمة، والمنشق عن ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي. وتمثلت تلك المكافئة في اختيار زعيم التحالف مسعود ولد بلخير رئيسا للجمعية الوطنية، ومنح الحزب أربع حقائب وزارية متفاوتة الأهمية.
وسواء كانت هذه المكافأة تناسب التمثيل البرلماني والمحلي لحزب التحالف، وحصة زعيمه من أصوات الرئاسيات أم لا، فقد علق أحد قادة "الميثاق" عليها بقوله إن التحالف حزب فاوض ونال ما طلبه، وهي إشارة إلى استنقاص بعض الكتل السياسية لنصيبها من الكعكة الوزارية، وخاصة تلك المجموعات التي ساندت رئيسي الدولة والحكومة أثناء الشوط الأول من الرئاسيات.
أضحى التحالف الشعبي إذن؛ أحد أركان الموالاة الجديدة، كونه المنشق الأهم عن "ائتلاف قوى التغيير"، غير أن ذلك لم يمنع قيادته من التحفظ على إنشاء "حزب للدولة". ولكن ما هي خيارات التحالف في التصعيد ؟ وهل تمكنه نقاط قوته من إملاء شروط الشراكة ؟
لعل الخريطة الانتخابية التي أفرزتها الاستحقاقات البلدية والتشريعية والرئاسية خلال الفترة الانتقالية؛ توضح بجلاء نقاط قوة ومناطق نفوذ مختلف التشكيلات والفاعلين السياسيين، وهي ربما تمثل مصدرا مهما في قياس قوة التحالف الشعبي. فقد حصل مسعود ولد بلخير في اقتراع 11 مارس 2007 الرئاسي على 72611 صوتا وهو ما مثل 9.8% من مجمل الأصوات المعبر عنها يومها. وقد تركز نصف القاعدة الشعبية لمرشح التحالف في مدينتي نواكشوط ونواذيبو اللتين نال فيهما على التوالي 29960 و6834 صوتا أي بنسبة 16.05% و19.79% من ناخبي العاصمتين.
أما المجموعة البرلمانية المحدودة لحزب التحالف فتتألف أساسا من نواب وشيوخ انتخبوا عن دوائر نواكشوط ونواذيبو، أو في مدينة الزويرات المعدنية في شمال البلاد. وخلال الانتخابات البلدية حصل التحالف الشعبي التقدمي في العاصمة نواكشوط على 26 مستشارا بلديا من مقاعد العاصمة البالغ عددها 189 مستشارا بلديا. وحل الحزب بذلك في المرتبة الثانية بعد تكتل القوى الديمقراطية الذي نال 35 مقعدا بلديا. وفي كامل ولاية الترارزة لم يتحصل التحالف الشعبي التقدمي إلا على 15 مقعدا بلديا وهو ما يمثل 3.5% من مجل المستشارين البلديين في الترارزة والبالغ عددهم 429 مستشارا. فهل يتفق اختيار نصف وزراء التحالف من أبناء الولاية مع توزيع القاعدة الشعبية للحزب ؟.
يمكن القول إذن إن القاعدة الشعبية لحزب التحالف تكاد تنحصر في الأوساط الحضرية، وخاصة بين الطبقات الكادحة، وهي ذاتها الطبقات الأكثر تأثرا بسياسات الليبرالية المطبقة منذ منتصف الثمانينات، والتي لا يبدو أن الحكومة الجديدة -رغم مشاركة حزب التحالف فيها- قد تتراجع عنها أو تخفف من انعكاساتها، إن لم تعمّقها.
لطالما اعتبر مسعود ولد بلخير ومقربوه في الحزب؛ حملة لواء المطالبين بمعالجة مسألة الرق والقضاء على العبودية، التي مثلت في الماضي تجارة رائجة في سوق الاستخدام السياسي، كما كانوا من أكثر السياسيين تشبثا بعودة المبعدين، وهما ملفان بادر الرئيس المنتخب وحكومة الأغلبية؛ إلى التعاطي معهما بطريقة ربما أفقدت التحالف وقادته اثنين من أمضى أسلحتهما في استقطاب الناخبين والضغط على السلطة.
إن حزب التحالف الشعبي التقدمي -في صيغته الحالية- يؤلف بين أطياف سياسية متنوعة وذات مرجعيات أيديولوجية متعددة إن لم تكن متنافرة، فبعد حل حزب العمل من أجل التغيير في 2 يناير 2002 إثر اتهام النظام آنذاك لرئيسه مسعود ولد بلخير بتصريحات ذات طابع عنصري، وجدت قيادة وأطر الحزب المنحل في حزب الناصريين إطارا شرعيا للعمل السياسي، كما لقي ناصريو التحالف في مسعود ومن معه سندا قويا ذا قاعدة شعبية هم في أمس الحاجة إليها.
معادلة الشراكة هذه بين طرفي التحالف قد لا تصمد طويلا؛ حين تجد قياداته نفسها في خضم تجاذبات الأغلبية؛ "الرئاسية" و"الميثاقية"، وضغط المعارضة، خاصة إذا مضى التيار الرئاسي في سبيل إنشاء حزبه وبالغ في تهميش شركائه المجردين من أسلحتهم التقليدية. عندها سوف تدرك قيادات التحالف محدودية خياراتها، فهي لن تحتفظ برئاسة مجلس النواب وحصتها من الحقائب الوزارية دون رضا الأغلبية والانخراط في مشروع السلطة، وربما لن تغفر لها حاضنتها السابقة في ائتلاف قوى التغيير غلطتها التاريخية في شوط الرئاسيات الثاني، وقد لا ترضى عنها قاعدتها الشعبية المسحوقة تحت وطأة الوضع الاقتصادي الحاد.

* الجمهوري للديمقراطية والتجديد؛ تسجيل موقف ؟


أنشئ الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي في 28 أغسطس 1991 برئاسة معاوية ولد سيد أحمد الطايع رئيس الدولة الأسبق، وكان الحزب الجمهوري يضم كبار موظفي الدولة وشيوخ القبائل، وظل يحكم البلاد حتى الإطاحة برئيسه في انقلاب أبيض غداة 03 أغسطس 2005.
قيادة حزب معاوية قلبت له ظهر المجن، وباركت الانقلاب الأبيض الذي قاده العسكر، في خطوة توحي بدرجة عالية من الوصولية لدى بطانة الحكم. فالذين خرجوا بسياراتهم مساء التاسع من يونيو 2003 مهللين لدحر الانقلابيين من "فرسان التغيير"، وعودة "الشرعية الدستورية"، هم ذاتهم الذين تظاهروا مساء الثالث من أغسطس 2005 مرحبين بـ"التغيير المبارك"، ومحيين المجلس العسكري "للعدالة والديمقراطية".
ولم تكن قيادات الحزب الجمهوري بدعا في تنكرها السريع لرئيس يطيح به انقلابيون من العسكر، فهاهو الرئيس الأسبق المختار ولد داداه في مذكراته يستعرض كيف اختار بعض رفاقه في حزب الشعب أن يكونوا تبعا لانقلابيي 10 يوليو 1978 حيث يقول: << ... عند سماعي قائمة من ساندوا الانقلابيين، حقا كانت أم باطلة، لم أتمالك عن الضحك، لأن هؤلاء كانوا بالأمس القريب يتبارون بحماس نضالي داخل حزب الشعب الموريتاني. وقد قادني هذا إلى التفكير مليا في هشاشة العواطف والسلوك البشري ومزاجها المتقلب. إنها قاسم مشترك كما يقال… كيف يعقل أن الحزب وقادته الرئيسيين لم يتحركوا؟ وهل يعنى ذلك أنهم كانوا على اطلاع على كل ما جرى؟ ... أعتقد أن مرد ذلك هو انتهازية قادة الحزب الذين تلزمهم مسؤولياتهم بتعبئة المناضلين للمشاركة في القضايا التي يتبناها الحزب. فقد تم اعتقال أعضاء الحكومة ورئيس الجمعية الوطنية، لكن أعضاء المكتب السياسي لم يعتقلوا بحكم وظيفتهم الحزبية. إنها انتهازية أولئك الذين أرادوا أن يكونوا تبعا للفريق الجديد… >>.
وطيلة المرحلة الانتقالية دفعت الوصولية السياسية بالكثير من أنصار ولد الطائع؛ إلى التقلب في المواقف، وارتداء أكثر من لون سياسي. فمنهم من تمسك بالحزب وأحاله "جمهوريا للديمقراطية والتجديد". ومنهم من التحق ببعض أحزاب وتيارات المعارضة خاصة تكتل القوى الديمقراطية، ومنهم طائفة اختارت -بإيعاز من قادة العسكر- "الاستقلال" انتماء عبره دخلت البرلمان والمجالس المحلية. قبل أن تشكل غالبيتهم كتلة الميثاق التي دعمت ولد الشيخ عبد الله في الانتخابات الرئاسية.
تلقى الحزب الجمهوري في ثوبه الجديد؛ ضربات موجعة طيلة المرحلة الانتقالية لحكم المجلس العسكري، وأدت انسحابات متتالية من الحزب إلى الحد من قدرته التنافسية، فمن رحمه ولدت أحزاب عديدة كـ"البديل"، و"التجديد الديمقراطي"، و"اتحاد الوسط الديمقراطي". فضلا عن عشرات "المستقلين" والسياسيين "الرحَل".
لقد بدا الترهل واضحا على الحزب الجمهوري؛ خلال الانتخابات البلدية والتشريعية الأخيرة، ففي ولاية الحوض الشرقي لم يتقدم الحزب إلا بلائحة واحدة تنافس على المجلس البلدي في قرية صغيرة بالولاية، كما لم ينافس على أي من دوائر الحوض الشرقي النيابية. وهي ثالث ولاية من حيث حجم الناخبين المسجلين بعد نواكشوط والترارزة، وكانت تعد أهم معقل للجمهوريين والضامن الأول على امتداد عقد ونصف لفوز مرشح الحزب الرئيس الأسبق معاوية.
الترارزة هي الأخرى عرفت نيابياتها هزيمة اثنين من أهم أركان الحزب الجمهوري، كما تراجعت حصة الحزب من مقاعدها البلدية إلى عشر ما كانت عليه في بلديات 2001، فلم ينل الحزب الجمهوري سوى 35 مستشارا بلديا سنة 2006، مقابل 342 مقعد بلدي في انتخابات 2001.
خرج الحزب الجمهوري كأكبر خاسر من كل الاستحقاقات التي عرفتها المرحلة الانتقالية، ولم يشفع له انتماؤه إلى كتلة الميثاق ولا دعمه للرئيس المنتخب في نيل حصة مرضية من "غنائم التعيينات"، وما زال الحزب يشكو نزوح سياسييه نحو التيار الرئاسي في الأغلبية. لذلك حرصت القلة الباقية من قادته على تسجيل تحفظها من عودة نموذج "حزب الدولة".

* تيار الوحدة؛ تفريخ للكتل وتذبذب في المواقف


أفرزت الاصطفافات المحضرة لرئاسيات مارس 2007، تقاربا واضحا بين ثلاثة أحزاب سياسية، أعلنت مجتمعة دعمها لترشح الرئيس الأسبق محمد خونة ولد هيدالة، وأنشأت "كتلة الوطن" التي لبست بعد الانتخابات الرئاسية حلة "تيار الوحدة". وهذه الأحزاب هي: حزب التجمع من أجل موريتانيا (تمام) بقيادة الشيخ ولد حرمة، وحزب التجديد الديمقراطي برئاسة محمد المصطفى ولد أعبيد الرحمن، إضافة إلى حزب الجبهة الشعبية بزعامة محمد الأمين أشبيه ولد الشيخ ماء العينين.
وكانت الجبهة الشعبية قد تشكلت قبل عقد تقريبا، من أنصار رئيسها أشبيه خلال رئاسيات 1997، التي قاطعتها المعارضة السياسية لنظام ولد الطايع، وأحرز فيها أشبيه –وهو الذي استوزره معاوية بداية التسعينات- المرتبة الثانية بنسبة 6.97% من الأصوات. قبل أن يعتقل الشبيه بعد ذلك ويودع السجن بمدينة العيون. وحصل حزب الجبهة الشعبية على مقعد نيابي واحد عن دائرة نواكشوط بعد تطبيق نظام النسبية، واستخدام بطاقة تعريف وطنية جديدة في انتخابات 2001 النيابية والبلدية. ثم قاطع الحزب ورئيسه رئاسيات 2003 التي شارك فيها بعض قادة المعارضة السابقة.
أما حزب التجديد الديمقراطي فقد ولد من رحم الحزب الجمهوري -الحاكم سابقا- بعد انقلاب 3 أغشت 2005، فزعيمه ولد أعبيد الرحمن كان من مؤسسي ذلك الحزب، بل صرح هو نفسه في لقاء تلفزيوني أنه من اختار له تسمية "الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي".
حزب التجمع من أجل موريتانيا (تمام)؛ هو أيضا حديث النشأة، إذ ظهر اسم رئيسه الشيخ ولد حرمة على الساحة السياسية كأحد قادة كتلة "بشائر التغيير" المؤيدة لولد هيدالة خلال رئاسيات 2003. وبعد انقشاع غبار تلك الانتخابات، وما تلاها من محاكمة له ولزملائه من أنصار هيدالة، سعى ولد حرمة حثيثا مع بعض مكونات "بشائر التغيير" إلى تشكيل حزب سياسي معترف به، وهو ما تم له بعد تنحية ولد الطايع.
لقد انضمت التشكيلات الثلاث إلى ما عرف بـ"ائتلاف قوى التغيير"، المشكل أساسا من فصائل المعارضة السابقة لنظام ولد الطائع، وكان أشبيه ولد الشيخ ماء العينين أول رئيس دوري لذلك الائتلاف. كما كان ولد حرمة وولد أعبيد الرحمن عضوين فاعلين في أنشطته.
وقد أظهر الائتلاف تنسيقا معتبرا خلال بلديات ونيابيات 2006، لكن مع إجراء الشوط الثاني من الانتخابات النيابية، وعمليات تنصيب عمد البلديات، وترشحات مجلس الشيوخ، بدأت آليات التشرذم تدب في جسم ائتلاف قوى التغيير. فانسحب منه رئيس حزب "تمام" الشيخ ولد حرمة؛ الذي لم يحرز أي مقعد نيابي، ولم يتفق شركاؤه في الائتلاف على ترشيحه لمقعد بمجلس الشيوخ. ثم انضم أشبيه ولد الشيخ ماء العينين، إلى كتلة "الميثاق" التي أسستها أحزاب "الأغلبية الرئاسية" السابقة والمستقلون من أنصار الرئيس المخلوع. كما دعا أشبيه إلى تمديد المرحلة الانتقالية الأمر الذي عارضته قوى الائتلاف بشدة.
خلال نيابيات 2006 حصدت الجبهة الشعبية نسبة 4.04% من أصوات المقترعين على اللائحة الوطنية وحصلت بذلك على مقعدها الوحيد في البرلمان، أما التجديد الديمقراطي فنال نسبة 2.92% ومكنت رئيسه من حجز مقعد نيابي على مستوى اللائحة الوطنية، فضلا عن النائب القاسم ولد بلال؛ الذي انتخب بألوان الحزب عن دائرة نواذيبو. أما حزب تمام فلم تمنحه نسبة 1.52% من الأصوات أي مقعد في الجمعية الوطنية.
وعلى مستوى المحليات لم يكن حظ تشكيلات "تيار الوحدة" أحسن منه في النيابيات، فمن بين مجموع المقاعد البلدية البالغ 3677 على عموم التراب الوطني؛ حصد حزب التجديد الديمقراطي 48 مستشارا بلديا لوحده إضافة إلى 9 مستشارين بالتحالف مع تشكيلات أخرى. بينما حصل حزب الجبهة الشعبية على 46 مقعد بلدي لوحده إضافة إلى مستشار واحد بالتحالف مع التجديد الديمقراطي. وكان نصيب حزب تمام أيضا من المستشارين البلديين متواضعا، فلم يحصد منفردا سوى 27 مستشارا بلديا و6 مقاعد عبر الائتلاف مع البديل والتحالف الشعبي التقدمي.
هذا التمثيل البرلماني والمحلي الضئيل تعزز خلال رئاسيات مارس 2007؛ فلم تتجاوز حصة مرشح "كتلة الوطن" يومها 12807 ناخبا أي نسبة 1.73% من الأصوات المعبر عنها، وكان أكثر من نصف المصوتين لهيدالة متركزا في نواكشوط وثلاث ولايات شمالية.
اختار قادة "كتلة الوطن" دعم ولد داداه في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية، لكن ما لبثوا أن أسسوا "تيار الوحدة"، ورحلوا إلى صف الموالاة الجديدة، وهم اليوم ضمن مكونات هذه الموالاة المتململة، المتوجسة من حزب التيار الرئاسي المرتقب.

* حزب البديل؛ موالاة بوجه آخر


في غمرة نزيف الانسحابات الذي شهده الحزب الجمهوري بعد انقلاب 3 أغسطس 2005، أنشأت مجموعة من السياسيين بقيادة الوزير النائب البرلماني السابق محمد يحظيه ولد المختار الحسن؛ حزبا سياسيا جديدا باسم "البديل". وكان الرئيس الأسبق معاوية ولد الطائع قد عين ولد المختار الحسن أمينا عاما للحزب الجمهوري قبل أن يستبدله بلوليد ولد وداد في 31 أكتوبر 2001 إثر فوز المعارضة الساحق في بلديات العاصمة نواكشوط حينها.
تقدم حزب البديل خلال نيابيات 2006 بمرشحين في أكثر من نصف الدوائر النيابية، وفي كل الولايات عدا آدرار، لكن حصاده انحصر في مقعد نيابي يتيم عن دائرة أكجوجت. وعلى صعيد المحليات كذلك لم يكن الحصاد بحجم الترشحات، إذ لم تتجاوز حصة البديل من مستشاري العاصمة مثلا خمسة مقاعد، وثلاثة مستشارين فقط في عموم الترارزة.
وخلال الرئاسيات الأخيرة دعم البديل مرشح "الميثاق" وكان رئيسه ولد المختار الحسن أحد مدراء الحملة الانتخابية لولد الشيخ عبد الله، وهو يمثل اليوم وجها آخر للموالاة غير المنتمية للتيار الرئاسي الساعي إلى إنشاء حزب جديد. فقد أبدى متحدثا باسم البديل قبل مدة؛ تخوفه من العودة إلى "نموذج حزب الدولة"، لما يمثله ذلك من مخاطر على مكاسب الديمقراطية الموريتانية.

ثانيا:- مكاسب في مهب الريح، أم محاسبة على النوايا ؟


أفرزت المرحلة الانتقالية التي عرفتها موريتانيا منذ انقلاب 3 أغشت 2005، حالة من الانفتاح الديمقراطي قل لها نظير في البلدان العربية. وإن لم تنعكس بعد آثار التغيير المنشود انفراجا اقتصاديا تقطف ثماره مختلف الفئات والجهات، في بلد قليل السكان، شاسع الامتداد، غني بموارده الطبيعية المتنوعة.
وإذا كانت الثمار الاقتصادية للانفتاح الديمقراطي تبدو اليوم في موريتانيا بعيدة المنال، فإن المكاسب السياسية هي الأخرى غدت في نظر المعارضة وبعض أطراف الأغلبية مهددة بالعودة إلى الأحادية الحزبية أو نموذج حزب الدولة.
ولعل من أبرز نتائج المرحلة الانتقالية في ظل المجلس العسكري؛ انتخاب وتنصيب مؤسسات تشريعية وتنفيذية وهياكل محلية نالت اعتراف مختلف الفرقاء السياسيين بنزاهة المسار الانتخابي الذي أنتجها. إلا ما كان من مآخذ بشأن تدخل نواة المجلس العسكري؛ بالمال والنفوذ دعما لهذا المرشح أو ذاك.
أما مظاهر الانفتاح الديمقراطي في موريتانيا ما بعد 3 أغشت؛ فمنها بالخصوص اتساع مساحة حرية التعبير والتنظيم، وتوسيع دائرة المشاركة والتشاور بشكل لم تعرف له البلاد مثيلا من قبل. فقد شهد إصدار الصحف وعقد المؤتمرات الصحفية وتنظيم الندوات والملتقيات وغير ذلك من وسائل التعبير طفرة كبيرة، هذا فضلا عن ما عرفته وسائل الاعلام الرسمية من انفتاح نسبي على الأصوات المعارضة والآراء المخالفة لرأي السلطة. وهكذا وضعت منظمة مراسلون بلا حدود موريتانيا في المرتبة الخمسين عالميا من حيث حرية الصحافة وهو ترتيب غير مسبوق عربيا.
ولكن موريتانيا لكي تحافظ على تصدرها العربي وتميزها العالمي؛ مطالبة بتسريع خطوات وضع وتنفيذ الإطار التشريعي والتنظيمي لمهنة الصحافة، والفضاء السمعي البصري. وإن كانت إقالة مدير الوكالة الموريتانية للأنباء مؤخرا لا تعد –في نظر البعض- مؤشرا إيجابيا.
طفرة الانفتاح هذه نال تأسيس الأحزاب والمنظمات والجمعيات نصيبا منها، فاعترفت وزارة الداخلية في يوم واحد بقرابة العشرين حزبا منها حزب للإسلاميين المعتدلين لأول مرة في تاريخ البلاد. كما عرفت مناقشات البرلمان بغرفتيه نقلة نوعية مقارنة بحالة "غرفة التسجيل" التي طالما طبعته في عهد الرئيس الأسبق ولد الطائع.
وهكذا نوقشت علنا في البرلمان وعلى وسائل الإعلام مسائل وقضايا ذات طبيعة سياسية خاصة، مثل قضية المبعدين، ومسألة الرق، والمظالم الحقوقية في العهد السابق، والوحدة الوطنية، والعلاقات مع الدولة العبرية، والتنصير، والفساد، والمخدرات، ... إلخ.
وبخصوص علاقة المعارضة الديمقراطية بالسلطة؛ فقد تكرست سنة التشاور والحوار، فكم مرة استقبل رئيس الجمهورية زعيم المعارضة وقادة تشكيلاتها المختلفة، كما وقعت استشارتها في قضايا كبرى من قبيل عودة المبعدين وغيرها. وإن لم تصل حميمية العلاقة حد تشكيل حكومة وحدة وطنية، التي كان قد نادى بها بعض سياسيي المعارضة معربين عن استعدادهم للتعاون مع الرئيس المنتخب، لكن اعتراض أطراف فاعلة في الأغلبية الرئاسية الجديدة؛ حال دون تشكيل حكومة ائتلاف.
غير أن فترة السماح بين السلطة والمعارضة لم تعمر طويلا، حيث شهدت الساحة السياسية ملاسنات حادة بين ساسة من السلطة والمعارضة على خلفية التحضير لإنشاء "حزب الأغلبية" والارتفاع الجنوني للأسعار وغلاء المعيشة، والحديث عن إفلاس وخصخصة مؤسسات عمومية من العيار الثقيل، تمثل مورد رزق لآلاف الأسر الموريتانية.
ذهب سياسيو الأغلبية إلى أن المعارضة تحاسب السلطة على نوايا لم تتجسد بعد في الواقع، لكن ما لبثت بعض مخاوف أحزاب المعارضة أن تأكدت بانهيار شركة الخطوط الجوية الموريتانية، واندلاع احتجاجات ومظاهرات صاخبة في عدد من المدن الموريتانية على خلفية الارتفاعات المتكررة في أسعار أغلب السلع الاستهلاكية الأساسية.
لقد اتهم بيان الداخلية الموريتانية بشأن "انتفاضة الغلاء"؛ أطرافا خارج المؤسسات التعليمية بتحريض التلاميذ والطلاب، وتأجيج الشارع، دون الإشارة صراحة إلى جهة سياسية بعينها، ما فهم منه البعض اتهاما ضمنيا للمعارضة. لكن تصريح رئيس الجمهورية بأنه يتفهم الأسباب التي دعت المواطنين للتظاهر قطع الطريق أمام أي مواجهة مع المعارضة التي حذرت مرارا من الآثار الاجتماعية والسياسية والأمنية للاحتقان الناجم عن غلاء المعيشة، وعبرت عن ذلك بمهرجان شعبي ضخم، لم تشبه أي من مظاهر الفلتان أو العنف؛ التي طبعت انتفاضة الشارع في مناطق لم توصف يوما بأنها من معاقل المعارضة.
ربما يقرأ البعض في انطلاق شرارة "انتفاضة الغلاء" من الولايات الجنوبية الشرقية، وما تلا تلك الانتفاضة من ردود أفعال؛ مؤشرا واضحا على تشظي الموالاة وبداية انقسام الأغلبية الرئاسية الجديدة.

ثالثا:- مستقبل المولاة بين التشظي والانصهار


تتألف الأغلبية الرئاسية نظريا من الأحزاب والجماعات والشخصيات التي ساندت الرئيس سيد ولد الشيخ عبد الله في الشوط الثاني من رئاسيات مارس الماضية. وتسعى أطراف فاعلة في الأغلبية الرئاسية الجديدة إلى تشكيل حزب يوحد صفوفها وينظم دعمها لتنفيذ برنامج رئيسها المنتخب، وهي خطوة تحظى بدعم الرئيس دون أن يترأس هو نفسه الحزب الموعود بل يكتفي بعضويته طبقا لمقتضيات الإصلاح السياسي في موريتانيا ما بعد 3 أغشت 2005.
ولا شك أن إنشاء حزب قوي للموالاة، سيسحب البساط من تحت أقدام الكثير من مكونات الأغلبية الرئاسية الجديدة، خاصة إذا ضم هذا الحزب كبار موظفي الدولة ورجال الأعمال وشيوخ القبائل. فقد عرفت موريتانيا نماذج عديدة لنظام الأحادية الحزبية؛ حيث تأسس في ديسمبر 1961 حزب الشعب الموريتاني الذي حكم البلاد لغاية الإطاحة بأمينه العام المختار ولد داداه -أول رئيس مدني لموريتانيا- في انقلاب عسكري يوم 10 يوليو 1978. كما شهدت فترة حكم المقدم محمد خونه ولد هيدالة (1980 – 1984) تجربة "هياكل تهذيب الجماهير" الشبيهة بنظام الحزب الواحد والتي لم تعمر طويلا، حيث وقعت تنحية ولد هيدالة في انقلاب أبيض غداة 12 ديسمبر 1984.
وآخر نموذج لـ"حزب الدولة" مثله الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي؛ الذي انتهت هيمنته المطلقة على المشهد السياسي الموريتاني منذ انقلاب 3 أغسطس 2005، وإن اعتبر البعض السلطة الجديدة المنبثقة عن استحقاقات المرحلة الانتقالية استمرارا بصيغة مغايرة لنظام الحزب الجمهوري.
وتدعم بعض المؤشرات التخوف من عودة حزب جمهوري جديد، مثل تولي الأمين العام لرئاسة الجمهورية تنسيق إنشاء حزب الأغلبية المرتقب، وكذا إطلاق شائعات مفادها أنه حزب الرئيس والمولاة الفعلية ولا انتماء للأغلبية الحقيقية خارجه.
لكن يبدو أن خلافات أطراف الموالاة عميقة وجدية، إذ فجرت "انتفاضة الغلاء" انقسامات غير مسبوقة في مواقف أحزاب وقوى الأغلبية الحاكمة، التي اختلفت في ردة فعلها على تلك الأحداث وعبر كل منها عن مواقف منفصلة تصل أحيانا إلى حد التناقض، فقد أعرب بيان وقعته "أحزاب الأغلبية الرئاسية" عن تنديدها بما وصفته بـ"أعمال العنف الغريبة عن طباعنا وعاداتنا وقيمنا الإسلامية الأصيلة" وأكدت استنكارها للاعتداء على "رموز الدولة ومقدسات الوطن".
إلا أن "مجموعة الميثاق" التي تشكلت أصلاً من المستقلين ومن كل الأحزاب الداعمة للرئيس أصدرت بياناً شديد اللهجة ليس لإدانة المتظاهرين كما فعل بيان الأغلبية الرئاسية وإنما لإدانة ما وصفته بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين. وطالبت المجموعة في بيانها بمحاكمة مطلقي الرصاص الحي على المتظاهرين والابتعاد عن "التفكير بعقلية المؤامرة الدائمة، وفهم الأمور في إطارها الصحيح". أما البيان الثالث فجاء منفردا من حزب التحالف الشعبي التقدمي يثمِن إجراءات الحكومة، ويقدم مقترحات إضافية لحل المشكلة.
ربما تتمكن الموالاة مستقبلا من تجاوز أزمة عدم التنسيق والتشاور بين مكوناتها، فالخيارات لا تبدو كثيرة أمام المعترضين على تكوين حزب الأغلبية الجديد، الذي قد يمثل بوتقة تنصهر فيها معظم مكوناتها، وهو مبتغى الجمهوريين الجدد في التيار الرئاسي.
وربما يتعمق الشرخ في صفوف الأغلبية مع تأكد شعور بعض أطرافها بالتهميش والإقصاء، لكن لا يتوقع أن تشهد الساحة السياسية في المدى القريب انضمام تلك الأطراف لخندق المعارضة. بل إن تغيير المواقع هو حتى الآن في اتجاه واحد ولحساب معسكر الموالاة.

 



* سليمان ولد حامدن
، محاضر مساعد – جامعة سبها – ليبيا
Soulaymane77@yahoo.fr

وباري في: 17 – 11 – 2007

 




 

      

         


     



 

  
 

 
  


 

 

 

    

 





 



    


 

 

 


   

 


 



 

  

 












 
 




 

 

 

 


 

 








 













 


 


 
 


 



 


 











 


 
  













  

 




 














     






  





  


  


 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 


 

 

 


   

 


 



 

  

 












 
 




 

 

 

 


 

 








 













 


 


 
 


 



 


 











 


 
  













  

 




 














     






  





  


  


 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 

 


 

 
 

 
  


 

 

 

    

 





 




    


 

 

 


   

 


 



 

  

 












 
 




 

 

 

 


 

 








 













 


 


 
 


 



 


 











 


 
  













  

 




 














     






  





  


  


 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 


 

 

 


   

 


 



 

  

 












 
 




 

 

 

 


 

 








 













 


 


 
 


 



 


 











 


 
  













  

 




 














     






  





  


  


 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 



 
 


 




 



























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 





























 



 
 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 


 

 

 

        


   

    
 













 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 









 





 



 


 

 

 

 




 

 
 

 

 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

وثيقة : حينما توزع "الضيعة" بين أفراد أسرة أهل اعليه

منظمة حقوقية عربية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية

مراقبون : الشعب الموريتاني ضحية لمؤامرة دولية

مراقبون يقيمون خطاب استقالة ولد الشيخ عبد الله

ولد داداه يعد ب "التغيير الصادق في ظل الوئام الوطني"

ولدعبد العزيز... الأخطاء الستة القاتلة، بقلم محمد ولد المنى

صحيفة سنغالية : اعلي و عزيز قد يتحالفان في الشوط الثاني

"التكتل" : علاقتنا ب "تواصل" لا يمكن أن تتأثر بحادث عرضي

نيويوركر : موريتانيا تحتضن سجنا سريا لسي آي ايه

قصيدة : لا، لم تمت يا شيخنا

 

 

  اطبع