الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

رأي
هكذا تحول الحلم إلى كابوس، بقلم اوفى عبدالله اوفى


اوفى عبدالله اوفى

 
 ليت شعري ما يفعل الله ببلادي؟ ، تدهور الأمن حتى في عمق البوادي ، وصار العنف والنهب في ازديادي ، كل يوم جثة ومحاولة اغتيال ، وتمادي ، أهي كبوة جواد الأمن؟ أم إخفاق لضباطه ؟ أم أزمة في العتادي؟ : حادثة ألاك ، فالغلاوية ، ثم التمادي ، فحادث السفارة أو الملهى الليلي، والأمن في رقادي ، وليس هناك حتى الآن خبر، هل مازال الجناة في المدينة أم تفرقوا في البلادي ، وقتلة الشيخ البريء ، ظلما وعدوانا، وفي وضح النهاري ، أين هم قاتلوه ؟ أين فروا؟ ، هل بعد ذاك للأمن من انهياري ، كل هذا ولا تغيير يطفو على السطح ، بل لا استقالة لقيادي ، بل لا وزير يستقيل حتى لو كان من بيده أمن البلادي ، فأعذروه ، لا تلوموه ، ليس بيده تغيير مجرى الأقداري .


و بعد ما كنا نسمع من كلام معسول ، أن العهد الجديد عهد أمن وتطور وازدهاري ، عهد المشاريع العملاقة ، عهد جديد من الحرية والاستثماري ، والعدالة ، والديمقراطية والرخاء الاقتصادي ، ومشاركة المعارضة للسلطة في شتى أمور الحكم و التشاور وتبادل الأخباري ، كل ذاك أين هو؟ ، وما الجديد من الأعذاري؟ وبدا الأمر وكأنه حملة ذات مرام وأهداف ، متعددة الأبعادي ، تمثلت في "حقنة مورفين" بالغة التخدير شديدة الأضراري، حقنت بها عقول وآمال شعب ، ليته لم يكن ، أو كان قطعة من مسماري ، عانى عقوق الأبناء مذ زمن ، تبا لأبناء السوء ، وصمة كل عاري.


قالوا الواقع الجديد هبة من الحكام والأمراء ، ليخرج البلاد من دار اليتم والتشرد إلى قصر النعيم والثراء ، أهذا واقعنا ؟ لست أدري أفي سنة أنا أم في نومة ما بعدها من قراري.
دعوني أحكي قصة شعبي ، قبل أن تهوج رياح الأعصاري ، كان من أعظم الشعوب غيرة على دينه وقيمه منذ أزل الآزالي ، شديد التمسك بتقاليده وأخلاقياته ، بدوي النشأة والبيئة، قوي الوحدة والاتصالي ، تناثر خيامه على تلال الصحراء الذهبية أكسبه الصبر والتحدي ، وعلمه الطريق للمعالي ،علمه كيف الكفاح من أجل البقاء ، كيف التكيف مع شغف العيش وقلة الزاد ،وقلة الماء والمرعى وقلة ما باليد من حالي .


لم يكن يرغب يوما بحياة المدينه ، ولا يبغي بدلا عن حياة الحل والترحالي ، أكرم بها من حياة سعيده، لا عنف فيها ، لا رصاص ، لا إرهاب ، ليته عاد للحقب البعيده.
بينما هو آمن مطمئن ،لا يخشى تقلب الأزماني ، إذ نعب الغراب وذاك لعمري دليل على البين وانكفاء الأماني . فجاء العسكر وما أدراك ما العسكر ، وتعاقبت لجانهم بين كر وفر، وتنوعت انقلاباتهم واختلفت مشاربهم ، فبين انقلاب شديد السواد ، إلى آخر شديد البياض ، وكلا هما ميسمه فرنسي ، ولا يعرف أصحابه منا جن ولا إنسي . ومرت البلاد خلال حكمهم بسنوات عجاف ، أتت على الأخضر واليابس من كل الأطراف ، وما ذاك إلا للجور والظلم والاضطهاد ، فلبس بعضهم عباءة الديمقراطية والرشاد ، وفسخ الآخر جلده وتناسى أهله وشعبه ، وجعل شعاره الفساد ، وتهنا في عالم العسكر بين ذهاب وإياب ، إلى أن خرج بعضهم على بعض دون الخوض في الدوافع و الأسباب ، وبعد تسعة عشر شهرا ترك العسكر كرسي الرئاسه ، ليعودوا لها ولو بعد حين عبر صناديق الانتخاب بحكمة وكياسه

.
وبعدما رحل العسكر المجيد، خرج الإرهاب بثوب جديد ، واتسم اللصوص بنهج فريد : قتل ونهب في وضح النهار، سلب وحرق ، تخريب دمار. وهكذا الحلم صار كابوسا ، وأنجم الطالع صارت نحوسا، ووجه الأمن قمطريرا عبوسا ،إلهي رحماك بشعب ضعيف ، فقير لا يملك سعر رغيف ، ونصفه عار يبيت على الرصيف ، إن لم تعد لنا ربنا أمننا ، فكلنا عبيدك وأنت اللطيف .
 
 

أوفى ولد عبد الله ولد أوفى
awvaabdl@yahoo.fr