الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة في أول تقرير دولي بشأن الاقتراع الرئاسي : منظمة حقوقية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية -الحدث- الحزب الاشتراكي الفرنسي ينتقد تنظيم الانتخابات الرئاسية بموريتانيا -الحدث- المعارضة الموريتانية تتظاهر يوم السبت في نواكشوط احتجاجا على تزوير الانتخابات  -الحدث- نموذج من مراقبي الانتخابات الموريتانية : محمد أوجار، خائن يشهد لخائن -الحدث- ولد داداه يشكر أنصاره و يؤكد تصميمه على مواصلة النضال -الحدث- "الجبهة" تؤكد عزمها على الكفاح ضد تزوير الانتخابات -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب أن تعرف -الحدث- ولد بلخير يرد الصاع صاعين لولد عبد العزيز -الحدث- محامون يطالبون مرشحي الرئاسة الموريتانية بالتضامن مع ولد دهاه

 

alhadath :::: الحدث

رأي
موريتانيا : الانقلاب المنتظر،
بقلم عبد الله ولد محمدو

 

 
 
 استهزأ العديد من الكتاب المتغطرسين والمقنطين، من التجربة الديمقراطية في موريتانيا واستخفوا بها وتنبؤوا لها بالفشل وتندروا حولها، منذ اللحظة الأولى لميلادها.
وكم من متفكه من هؤلاء، زعم أن موريتانيا، بلاد ينهش كيانها الفقر والأمية وهي غير مؤهلة لتعاطي سياسة راقية قائمة على حرية الاختيار وعلى المؤسسات الدستورية والحوارية والتبادل السلمي على السلطة.. تناسى هؤلاء الكتاب وهم ينظرون للحالة الموريتانية، أن التاريخ والواقع المعيش، لا يشفعان لأطروحاتهم، فالجميع يعرف أن أمما وشعوبا كثيرة ملكت ناصية العلم، لم يمنعها فقرها وتخلفها من ذلك وبلغت الديمقراطية في بعضها شأوا، يضاهي ما وصلت إليه في مرابضها المحككة التي يتباهون هم بها والهند خير مثال على ذلك.. أحيانا تمتلئ البطون والجيوب وتخوي القلوب والعقول والعكس يحدث أيضا..

إن الديمقراطية هذه التي نبشربها، ليست دينا مقدسا وليست وحيا منزها وإنما هي مجرد منهج للحكم، يسلم الآن أنه أفضل من غيره من المناهج الوضعية، لكنه مع ذلك لم يرق بعد إلى مستوى الطموح ولم ينجح في تأسيس مجتمعات عادلة إنسانية فاضلة وما يزال عرضة للتأويل والتوظيف والإخفاق، بحسب الظروف المحيطة وطبيعة الشعوب المستهدفة. وشعبنا الموريتاني لا يقل شأنا عن أي شعب آخر ولذلك فله من فرص النجاح والتفوق ما لغيره والأمور في كل ذلك، تبقى نسبية، إلى أقصى درجة وقابلة للنقاش.

بطبيعة الحال، نحن لا ندعي أن تجربتنا، بلغت مستوى نفاخر به. ونعترف بأن الأزمة التي مررنا بها، أثارت توجسنا وخشيتنا، من أن تصدق تكهنات قراء الفناجين من كتاب التشكيك المشار إليهم آنفا، فيشمتوا بنا. وحتى بعد انفراج الغمة، ما زال من المبكر الجزم بأننا تجاوزنا مرحلة الخطر، بمجرد صياغة توافق بين الفرقاء، لكن قد يجوز لنا، أن نحاول الآن استخلاص عبر ودروس أولية من هذه الأزمة، سعيا للمساهمة في ترشيد ما نحن مقدمون عليه وإثراء للثقافة الديمقراطية الموريتانية.

في المرحلة الانتقالية الأولى، تباشرنا بأن صفحة جديدة قد انفتحت في سفر الوجود الموريتاني وانطوت منه صفحات غير وضاءة وبأننا قد نوفق في اختزال محطات من المسار الطويل للديمقراطية مرت بها دول أخرى مثل (تركيا والجزائر) والقفز الى مصاف البلدان التي ابتعد عنها شبح الانقلابات و أضحت الحريات فيها والحقوق والتناوب السلمي والمشاركة الشفافة، ممارسة يومية عادية.
للأسف، لم يكن تفاؤلنا، في محله وسرعان ما عدنا إلى المربع الأول. وكانت لهذه الردة أسباب كثيرة لا يتسع لها المجال هنا، لكن لابد أن أذكر واحدا من أهمها يمكن تلخيصه في القول الشهير: أكلت يوم أكل الثور الأبيض، ففي اللحظة التي "قرر" فيها فاعلون كثر أثناء المرحلة الانتقالية الأولى، التحكم في مآلات الانتخابات وتوظيف كل وسائل الضغط، وفقا لأجندة معدة، سلفا تأكدنا أن قادم الأيام، منذر بالأزمات، فمن المستحيل التحكم في الرشقة بعد انطلاقها.

لقد أضطر الجميع للاعتراف بنتائج تلك الانتخابات و نصبت المؤسسات، إلا أن هذه المرحلة الجديدة، لم تفشل في تأليف القلوب وتطييب الخواطر وتضميد الجراح فحسب، وإنما حدث أثناءها أيضا، ما يمكن اعتباره تنكرا لما نودي به وتعهد من أجله، من إصلاح ومن "إعادة للتأسيس" فكانت النتيجة، الأزمة الحالية.. أعتقد أن العبرة الأولى المفترض استخلاصها، من هذه الأزمة هي ضرورة تفادي الأخطاء التي ارتكبت، بأن يفهم الرئيس القادم، كائنا من كان، أن الحكم لو دام لغيره لما وصل إليه وبأن لا ينسى من أوصله الكرسي المخملي الوثير وبأنه إنما أجلس عليه، ليكون جزءا من الحل لا سببا للأزمة وبأن الحظوة التي نالها، لا تعني -بالضرورة- أنه الأفضل وأن له التسيد على الناس والاستئساد عليهم والتحكم في مصائرهم والتصرف في أرزاقهم، على العكس من ذلك عليه أن يتأكد أنه نال ما ناله، لأنه تعهد بأن يكون خادما للشعب وراعيا له، فهو لا يتصرف في البلد تصرف المالك في ملكه وليس له أن ينفرد بالقرارات المصيرية، دون مشورة شركائه في السياسة ومساكنيه في الوطن ومقاسميه المصير المشترك، بمن فيهم المؤسسة العسكرية.

الدرس الثاني:

إن الشعب الموريتاني، لم يعد، قطيعا من الخراف يساق بالسياط أو بالإغراء أو بالخداع، إلى حتفه، فقد بدأت إرهاصات انبعاث إرادته في الممانعة والمعارضة والمغالبة. وقد تغلب تلك الإرادة، انفجار الطموحات والأطماع الشخصية وقد تسبق، أطماع الطامعين الذين سيكون عليهم، مستقبلا، أن يفكروا مرات عديدة، قبل الإقدام على محاولة جره بالانقلابات، مدنية كانت أو عسكرية إلى مباركة نزواتهم وتلبيس أهدافهم السياسوية لبوس الوطنية وإكساءها صبغة الإصلاح والتغيير والتحديث إلى غير ذلك..

الدرس الثالث:

لقد فاجأتنا الطبقة السياسية، رغم المطبات التي وقعت فيها ورغم عدم التناغم بينها، بقدرتها على العمل المشترك وعلى الفعل والتأثير في سير الأمور، إذا تضافرت جهودها. وتستدعي هذه الملاحظة، الإشارة إلى أن المشهد السياسي الحالي، رغم ذلك، يبدو غير طبيعي وغير نهائي من حيث الاصطفاف والتموقع، لأنه لا يخضع لمنطق محدد أو تصنيف إيديولوجي واضح، فنحن لا نعرف أين هي قوى الإصلاح ولا أين هي قوى الفساد، ولا نتبين يمينا من يسار ولا نستطيع أن نحدد مواقع للتقدميين ولا للثوريين ولا للرجعيين ولا للمحافظين. ترى ما الذي يحكم ولاء الموريتانيين، هل هو العامل القبلي أو التهافت على المال (بغض النظر من أين اكتسبه هؤلاء الذين ينفقونه اليوم بسخاء) أم الثقة في الأشخاص والبرامج؟

من المؤكد أننا سنشهد قريبا، تنقلات واصطفافات وتموقعات جديدة وأشكالا أخرى من التكتل والعمل الجبهوي وحبذا لو أفضى ذلك، إلى بناء كيانات سياسية كبيرة مستقرة ومتجانسة بغية التخفيف من التنقل والانتجاع ولتسهيل الحوار والتواصل بين الفرقاء الحقيقيين وتداولهم للسلطة.

الدرس الرابع:

لقد أظهرت هذه الأزمة، ضعف النظام السياسي السائد وهشاشته المؤسسات الدستورية وعدم قدرتها على التصدي للأزمات وغياب الآليات القانونية اللازمة لذلك، وأعتقد أنه من اللازم، أن يجري التفكير جديا، في تلك الهنات والثغرات، وأن يوضع حد لظاهرة الترشح المستقل، لأنها تتنافى وتتعارض مع ضرورة بناء الأحزاب التي هي أدوات ووسيلة الممارسة الديمقراطية.

الدرس الخامس:

إن جيران موريتانيا وأشقاءها وأصدقائها، قد وقفوا معها وقفة لا تنسى وأخص منهم بالذكر الجمهورية السنغالية و لاشك أن موريتانيا تستحق ذلك وأكثر، لكن في زمن عز فيه الوفاء، تقر العين بأي فضل ولو مع الإقلال.. ولابد أن نتذكر جميعا وخاصة رجال السياسة منا، أن على من استكره على البغضاء "أن يكره هونا ما،عسى أن يحب يوما ما" وأن على من إشتط في حاضر فعله، أن لا ينسى أنه قد يدفع ثمن قصر نظره، فحياة الأفراد قصيرة وحياة الشعوب طويلة.. إن الشعب الموريتاني، قد خرج منتصرا من هذه المحنة على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، شريطة أن يفضي الاستحقاق القادم إلى تنظيم انتخابات حقيقية نزيهة خالية من الضغوط ونظيفة من دنس شراء الذمم وتأثير المال الحرام والعصبيات.  الجمهورية الرابعة القادمة، مطالبة بإنجاز الانقلاب الوحيد الذي عجز عنه الكل وهو الانقلاب على العقليات الفاسدة والمسلكيات الضارة وعلى الفساد عموما والأنانيات المختلفة.

ـ  ـ ـ
 

عن وكالة شنقيط للأنباء


 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

وثيقة : حينما توزع "الضيعة" بين أفراد أسرة أهل اعليه

منظمة حقوقية عربية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية

مراقبون : الشعب الموريتاني ضحية لمؤامرة دولية

مراقبون يقيمون خطاب استقالة ولد الشيخ عبد الله

ولد داداه يعد ب "التغيير الصادق في ظل الوئام الوطني"

ولدعبد العزيز... الأخطاء الستة القاتلة، بقلم محمد ولد المنى

صحيفة سنغالية : اعلي و عزيز قد يتحالفان في الشوط الثاني

"التكتل" : علاقتنا ب "تواصل" لا يمكن أن تتأثر بحادث عرضي

نيويوركر : موريتانيا تحتضن سجنا سريا لسي آي ايه

قصيدة : لا، لم تمت يا شيخنا

 

 

  اطبع