رأي
اللحظة التاريخية فرضت قطع الصمت،
بقلم ماء العينين خالد
مستقبل
الأجيال الصاعدة يجب أن يكون من محددات الاختيار
بمناسبة الأحداث التاريخية
التي تعيشها بلادي اليوم، وستحدد مستقبلها وخاصة في السنوات الخمس القادمة، رأيت من
واجبي رغم انقطاعي الطويل عن الكتابة السياسية أن أدلي بدلوي لأخاطب مباشرة، نخبتنا
الوطنية متجاوزا كل الحساسيات مهما تكن طبيعتها.إ ن وطننا ـ بلاد شنقيط ـ هو دولة مباركة بفضل الله، ذلك أن
الإنسان المنتمي لهذه الأرض قد أبلى بلاء حسنا في كل المهام التي تحمل عبر التاريخ،
بدءا بنشر الإسلام في صفوف شعوب المنطقة، وإقامة دولة عقد مجلس وزرائها جلسته
الأولى تحت خيمة. لقد استطاعت هذه الدولة الفتية في ظرف لايتعدى خمس عشرة سنة، أن
تنجح في تأميم مواردها المنجمية، وأن تستحدث عملتها الخاصة بها و تبدأ في مد طريق
الأمل، و بناء ميناء الصداقة. إن ذلك يعتبر بالنسبة لي دليلا قاطعا على عبقرية هذا
الشعب، و هذا ما دفعني إلى الاعتزاز به و سمح لي بالدعوة إلى اختيار من هو طموح من
أجله.
لقد منحنا اتفاق دكار اليوم الدليل الساطع على أن أمورنا لاتزال بأيادي موريتانية و
هو مايفتح الفرصة لجعل موريتانيا بلدا مزدهرا، موحدا و محترما، ذلك أن هذا الاتفاق
يدل على وجود حاضن فعلي للديمقراطية يتمثل في مجتمع مدني واع و منظم و كذا طبقة
سياسية مسؤولة وجيش جمهوري.هكذا
و في خضم هذه الظروف الاستثنائية، يتقدم أحمد ولد داداه للترشح لرئاسة الجمهورية و
ذلك لإحداث ديناميكية طالما كانت محور طموح نخبتنا ومواطنينا، تجعل نشاط أي
موريتاني يندرج في إطار الإنسجام و التماسك الاجتماعي و تعزيز الوحدة الوطنية على
أساس عدالة اجتماعية ترتكز بالأساس على ممارسة الحريات و التسيير الفعال و الشفاف
لمواردنا الطبيعية الهائلة.
نعم لم يفارق هذا الطموح من أجل موريتانيا لحظة واحدة، هذا الرجل الوفي لوطنه، خلال
العقود الأخيرة والتي كان نضاله السياسي فيها معروفا.
إننا نحن الموريتانيين
نتوفر على وسائل لتحقيق هذا الطموح و على النخبة المثقفة، أن تتحمل مسؤولياتها
الكاملة، أثناء الاستحقاق الانتخابي الحالي، كي تلحق موريتانيا نهائيا بركب
الديمقراطيات المتحضرة والمتطورة.
ويؤكد أحمد ولد داداه اليوم تعهده، بمواصلة حمل الشعلة دون كلل أو تعب، معلنا في
خطاب بداية الحملة أنه ملتزم إن تم انتخابه، بتحقيق النمو الاقتصادي السريع للبلد،
للتخلص نهائيا من البطالة في بلدنا حتى تصبح كل أسرة موريتانية ، مع أحقيتها في ذلك
، تتوفر على دخل دائم بفضل تطبيق سياسة تتمحور حول توفير الشغل.إن المعركة الأولى تتركز على الجانب الاقتصادي و ذلك بغية
توفير حياة كريمة لكل موريتاني مع محاربة سياسة العون الغير مبررة في بلد يتوفر على
طاقات بشرية و ثروات اقتصادية طبيعية، دون الأخذ في الحسبان المساعدات المالية
لشركائنا في التنمية حيث لا تتعدى طاقة استيعابنا للأموال المخصصة لنا نسبة 25 %.
بموازات هذا الجانب الذي يحظى بالأولوية، فإن المرشح التزم باستخدام كافة صلاحياته
لتكريس الديمقراطية عبر تعزيز دور مختلف المؤسات الديمقراطية، حتى يعي كل مواطن أنه
ممثل من قبل من اختارهم قادة لهم، و بالتالي يتعمق الشعور بالانتماء إلى وطن هو في
النهاية ملك لكافة الموريتانيين.نعم، إن أحمد ولد داداه طموح من أجل موريتانيا، ولذلك أوجه إليكم
هذا النداء لمشاطرته هذا الطموح، و في فترة وجيزة سنحصد جميعا ثمار اختيارنا له
رئيسا من أجل تعزيز الحريات و الرخاء الاقتصادي، وبناء المستقبل.
ماء العينين ولد خالد
الرئيس السابق لرابطة الصحافة المستقلة