الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

 


  موسم إختيار الرئيس..، بقلم محمدي ولد آم  



صوت الطبول المدوي يقطع صمت الفيافي الموحشة، التي تتناثر فيها القرى والأرياف المملقة، ويأخذ مكانه الضيق في زاوية من ضجيج المدن البائسة، الخيام أخذت مضاربها علي أرصفة الطرق الرسمية القليلة، التي تمتد عليها القرى والتجمعات الصغيرة بصورة عبثية، وعلي ما تبقى بعد الحكام والولاة من الساحات العمومية الخالية من كل شيء إلا القمامة، الزغاريد تسمع بين الفينة والأخرى وحناجر الفنانين تصدح بالمديح وسط رنات الأوتار الجميلة، العمائم وضعت على الرؤوس وتاريخ التغلب و المشيخة استحضر ولم يكن بعيدا...إنه موسم اختيار الرئيس.

فرسان القبائل


القبائل أرسلت فرسانها لتفاوض من توسمت فيه الوصول إلى القصر الرمادي من المرشحين، ولوّحت بما تملكه من وزن انتخابي ضخمت من شأنه تزويرا كما عهدت ذلك في السنوات الغابرة.
الفرسان المفاوضون كروا وفروا بين المرشحين انتسبوا لهذا، وانسحبوا إلي ذلك معتمدين معيارا واحدا، هو من يدفع أكثر.
مطالب المفاوضين أنانية وحقيرة.
لم يطلبوا من المرشحين العمل على خفض نسبة البطالة المرتفعة، ولا الرفع من مستوى دخل الفرد المنحط، ولا تشييد بنية تحتية منعدمة حاليا، ولا صون المال العام من النهب والسرقة والتبذير، ولا القضاء على الأمية، ولا ولا ...........، من الأشياء الملحة التي يحتاج لها الوطن وتعود بالنفع على كافة الشعب.
بل طلبوا حفر بئر لشيخ القبيلة تشرب منه مواشيه، أو ردم بئر مجاور لقبيلة أخرى لأنه حفر على أرضهم، أرضهم التي تملكوها بحجة أن أباهم "الطوطم" قد سكنها أو حتى مر بها في القرون الغابرة.
بعض الفرسان المفاوضين يطلب مجرد نزع إدارة كانت قد أعطيت بمفهوم النظام السابق لابن عمه المناوئ له، والبعض الآخر منهم ممن استمرأ أكل المال العام، وهم كثر، لا يرضى بغير وزارة ليحشر فيها فتيان الحي، وينهب ميزانيتها ويودع أغلبها في حساباته الممتلئة في الخارج، ويبني بأقلّها قصرا في فيافي القبيلة الموحشة.

الفقراء


الفقراء هم وقود هذه المعركة وحطب نارها، يربحون منها ظاهرا ويخسرون، وفي كل الأحوال يستمرون في الخسارة.
يربحون ابتسامة ضيقة بعد جفاء طويل ترتسم على شفاه الأغنياء التي اعتادت مص دمائهم في مثل هذه المناسبات وغيرها، يربحون أبوابا مشرعة لدور الأغنياء اعتادوا أن تسد في وجوههم، يربحون اعتبارا زائدا هو تنقل الأغنياء إليهم في مساكنهم الصفيحية، وتذكر الغني لرابطة الدم والرحم التي تربطه بالفقير واعترافه بها اعترافا لن يطول، أياما وينقلب تنكرا.
يربحون انشغالهم بأمر الحملة وتطوراتها أدرامية، وتداول أخبارها عن واقعهم المرير، عن قوتهم القليل الذي لا يحصلون عليه إلا بعد مشقة وعناء، عن فقرهم المدقع الراسخ الراسب، عن أمراضهم المستعصية التي لا تنتظر دواء.
لكنهم يخسرون في كل الأحوال، يخسرون عنائهم في الحملة، مشقة نصب خيامها و حراستها والتصفيق في سهراتها، وشحنهم كقطعان غنم إلى مهرجاناتها، يخسرون خسارة دائمة، لأن كل الالتزامات التي قطعها المرشحون علي أنفسهم لفرسان القبائل تضمن استمرار الفقراء في الخسارة.

المرشحون


المرشحون وهم كثر تعددت دوافعهم للترشح وتنوعت، لم تكن كلها من أجل الوصول إلى السلطة، فحظوظ أغلبهم هزيلة إن لم تكن منعدمة.
دافع البعض منهم للترشح كان مجرد شهر اسمه ليكون معروفا ومميزا عند الموريتانيين، لكن لحظّه العافر كثرت الأسماء حتى عسر ضبطها.
والبعض الآخر ترشح رغم ضعف حظه في الوصول إلى السلطة، لكي يخلق لنفسه عذرا عن دعمه لصديقه اللدود في النضال ضد النظام البائد، وعدوه الحميم في التنافس على الوصول للسلطة واقتسام منافعها، ومصالح هؤلاء متناغمة تفرض عليهم التوحد، لكن أهوائهم المتنافرة دفعتهم للفرقة و الانقسام، فكان التفرق سابقا والوعد بالتكتل متأخرا قد لا يتحقق إن توافرت شروطه والأرجح أن لا تتوافر لشدة الانقسام.
كما ترشح البعض للحصول في الشوط الأول على نسبة من المصوتين وإن كانت قليلة، فهي كافية في نظره لمساومة وابتزاز المؤهلين للشوط الثاني إن وجد، راجيا أن يحصل بذلك على موطئ قدم في النظام القادم يمكنه من المشاركة في النهب المستمر كما يبدو في الأفق لثروات هذا الشعب المسكين.
فأين من ترشح لمجرد أن يبذل جهدا إذا وصل إلى السلطة في إنصاف هذا الشعب وتحقيق الرفاهية له وانتشال الوطن من الفقر والتخلف، أين هذا المرشح؟ أين هو؟!!

يوم الإقتراع


وفي اليوم الموعود يسدل الستار على آخر فصول المسرحية وأكثر مشاهدها إثارة، الفقراء يعيشون آخر ابتساماتهم التي خلقها الجو الطارئ مع الموسم ويستهلكون آخر أمل لهم في التزحزح من واقعهم، والمرشحون كل يرضى بما قسم له وينظر هل يحقق له ما يريد، والرئيس يصل لسدة حكم وطن وزعه خلال الحملة إربا على وحوش كاسرة.
وعلى هذه الإيقاعات الباهتة الحزينة يحصد الوطن هذا الموسم حصادا هزيلا، استمرارا للمواسم العجاف، كل ما تحقق هو التداول السلمي على السلطة الذي كان مطلبا صعب المنال بل ومستحيلا في المواسم السابقة، وهذا بحد ذاته أمرا مهما، لبنة توضع كأساس لبناء الأمة من جديد، بناء نرجوا بعد وضع أساسه أن لا يكون بطيئا.


محمدي ولد آم، باحث في قانون الأعمال - جامعة محمد الخامس/السويسي-الرباط







 
 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع