معهد
الحراطين:انزعوا فتيل الفتنة الطائفية قبل فوات الآون
هل الرئيس "المؤتمن"
قادر على الحفاظ على الوحدة الوطنية ؟
استنكرت مؤسسة موريتانية في المهجر "تقاعس" الدولة الموريتانية في
انصاف فئة الحراطين التي تعاني من غبن و ظلم تاريخي. واكد معهد
الحراطين الذي يرأسه الناشط الحقوقي الموريتاني البارز، مختار الطيب،
المقيم في في امريكا الشمالية، ان السلطة الموريتانية الحالية لاتواجه،
بالحزم الضروري، " مصادر و اساليب الاسترقاق" في البلد. و عبرت المؤسسة
عن المها لما عرفته موريتانيا مؤخرا من مواجهات دامية بين بعض مكونات
الشعب و طالبت كافة فئات الطيف السياسي المحلي بالضغط على حكام
موريتانيا الحاليين من اجل نزع فتيل الفتنة الطائفية في موريتانيا "قبل
فوات الآوان". و قد ورد في البيان :
" إن الأحداث الأخيرة و التي كان اغلب ضحاياها من شريحة الحراطين والتي
وصلتأوجها في أحداث ( دمب العطشان), هي نتاج
طبيعي للظلم والامتهان اللذين خضع لهما الحراطين ولقرون من الزمن, وهي
,أيضا انعكاس حتمي لتلكأ وتقاعس الدولة الموريتانية عن الوقوف بحزم ضد
مصادر وأساليب تر سيخ الاسترقاق.. فلا
مراء أبدا, في أن مشاكل النزاع علي الأرض والمرعي وانحياز الإدارة
المحلية لصالح السادة والإقطاعيين بإشكالهم المختلفة, هـي المولد
الحقيقي لتزايد تنافر العلاقة بين الحراطين والبيظان.
إن الأشهر والأسابيع الماضية عرفت أحداثا متنوعة كان دائما الحراطين
طرفا وضحية فيها، فأحداث انواذيب, وغرقي زوارق الصيد البحرية المتكررة
وفصل بعض مستخدمي السفارة الموريتانية في واشنطن من هذه الشريحة وتهديد
البعض الأخر...ألخ , ثم أخيرا أحداث دمب العطشان المؤلمة, تدفعنا للقول
؛ بان محاولة إبادة أو تصفية متعمدة للحرااطين تبدو في الأفق أو ان
هناك ردة فعل او انتقام علي الانجاز السياسي الذي حققته هذه الشريحة
مؤخرا والذي توج باستصدار قانون تجريم الرق ,القاصر ,الذي اقر مؤخرا,
ولكننا نؤكـد ونكرر للذين يمارون في ضرورة الاستعجال فيوضع حد لمعاناة شريحة الحراطين، أن عجلة التاريخ لن
تتوقف وان شعور الحراطين بفداحة الظلم والغبن اللذان لحقهم يزداد يوما
بعد يوم. فالوعي بالذات والمخاطر لا يمكن أن يتناقص لدي هذه الشريحة
أبدا.
انه يؤسفنا ويؤلمنا أن يحدث مثل هذا النوع من الشجار بين مكونات
مجتمعنا, لكننانؤكدا مرة أخري -هنا, ان بذور
ورواسب هذا الصراع عميقة ومستشرية في هذا المجتمع وما لم يعي الممانعون
من السادة و أبناؤهم ومن السلطات المسؤولة, ان كل يوم, بل كل ساعة يؤخر
فيها حل إشكالية الرق ومنظومتـه المدمرة, سيفاقم الصراع, ويهدد وحدة
هذه الأرض ومن عليها, فعلي الغيورون والمتبصرون بطبيعة الصراع
والحريصون علي وحدة موريتانيا أن يبادروا ويجمعوا علي فعل الأصح
والأصلح ولاشيء دون ذلك.
والأصلح والصحيح : هو تنفيذ القوانين علي الأرض, والواقع, وتكـوين هيأة"سيادية"
مخولة ومختصة لتتولى الشروع مباشرة في حل واستئصال مشاكل الحراطين.
كما ان تقاعس وتردد السلطات السياسية والإدارية عن القيام بحملة توعية.مباشرة,
وصريحة بين مكونات هذا المجتمع"كـأداة" لاغني عنها- مهما كانت القوانين
والنوايا والخطط-, أمر جد خطير. ونكرر هنا أن امتناع الحكومة عن فعل
ذلك راجع أساسا إلي سببين أساسيين,
الأول:
تجذر عدم الرغبة- لديها- في طي هذا الملف نهائيا.
والسبب الثاني: عائد إلي الشعور العميق بمسؤولية الحكومـة قانونيا
وماديا وأخلاقيا, عن معاناة الحراطين, وتأخير حصولهم علي حريتهم
الـحقيقية في ان يكونوا مواطنين حقيقيين يتمتعون بأدني حقوقهم الأساسية
وعلي رأسها حقهم في جني ثمار جهدهم وعرقهم من الأرض التي يعملون عليها
والتي ذاقوا علي ظهرها مرارة الاستعباد والاستغلال من قبل أسيادهم.
إننا نتوجه إلي كل الطيف السياسي من أحزاب وغيرها والي الفاعلين
الاجتماعين, وخاصة الذين يعني لهم ألإنسان وإنسانيته معني, وكل
المتشبثون بوحدة موريتانيا, ان يضغطوا علي حكومة ولد الشيخ عبد الله
لكي تعمل بشكل سريع لؤد " وتيرة" هذا التصاعد الخطير قبل فوات الأوان "