بيان
صحيفة موريتانية تطالب الامارات العربية باطلاق سراح مديرها
دولة الامارات الشقيقة لاحق
لها في
مصادرة حرية تنقل الصحفي الموريتاني
يعيش الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدنه المدير الناشر ورئيس التحرير منذ
العشرين يناير2008، مقيد الحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا
هي أرسلته إلى موريتانيا التي تدعي شرطة دبي أنها توصلت منها بمذكرة
قبض صادرة في حقه، ولا هي سمحت له بمغادرة الأراضي الإماراتية حرا
طليقا، رغم أنه كان متوجها إلى نواكشوط لحظة توقيفه التعسفي الذي تعرض
له هناك. ذلك التوقيف الذي لم نجد له من مبرر سوى ما توصلنا إليه من
معلومات، تفيد بأن رجل الأعمال المتنفذ محمد ولد بوعماتو وصل إلى دولة
الإمارات العربية المتحدة هو نفسه، وإستخدم وسائل شتى من أجل تحريك
الملف هناك، هذا الملف الذي وصل إلى الإمارات يوم 10-12-2007، إلا أن
الإماراتيين لم يحركوه سوى يوم 02-01-2008، باذلا ولد بوعماتو جهده في
سبيل مضايقة زميلنا الذي ألغت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف في
نواكشوط أمر الإيداع الصادر في حقه، الشيء الذي يجعله حرا طليقا لا
يجوز تقييد حريته لحظة واحدة، وهو ما يبدو أن السلطات الإماراتية لم
تأخذه في الحسبان، فتعاملت بطريقة بدائية مع القضية، الشيء الذي جعل
البعض يعتقد أن بعض العاملين في الأجهزة الأمنية والقضائية
بالإمارات أداة طيعة في يد ولد بوعماتو وحفنة المتآمرين معه من أفراد
الجالية الموريتانية، وسط أنباء تتحدث عن تدخل السفير الموريتاني في
دولة الإمارات العربية المتحدة هو الآخر في القضية لصالح ولد بوعماتو،
وهو تدخل تواترت عليه مصادر متعددة، وبعيد كل البعد عن الأعراف
الدبلوماسية، فكيف يتدخل سفير لتقييد حرية مواطن من بلده قرر القضاء
الإفراج عنه؟
إننا نستغرب كون الوثيقة الصادرة عن النيابة العامة في دبي بدولة
الإمارات العربية المتحدة، قالت فيها إنها ستخاطب السلطات الموريتانية
للإفادة فيما إذا كان الطلب لايزال قائما من عدمه، ومع ذلك فلم نعلم
بتوصل الموريتانيين بأي طلب من هذا الشأن. كما أن السلطات الموريتانية،
لم تبذل أي جهد في سبيل تحرير زميلنا الأسير المعتقل في دولة الإمارات
العربية المتحدة، صحبة كفيله الذي قيدت حريته هو الآخر بمصادرة جواز
سفره لمنعه من السفر، لنفاجأ أكثر بوثيقة صادرة عن النيابة في دبي تقول
فيها: "تشهد النيابة العامة بدبي أن المدعو عبد الفتاح عبد الرحمن
عبيدن موريتاني الجنسية مطلوبا لدى السلطات الموريتانية وقيد الطلب
برقم05-2008 تسليم مجرمين ولازال الطلب قيد التنفيذ"-حسب ما جاء في
الوثيقة-"، ليصبح زميلنا في حيرة من أمره جراء هذا التصرف من قبل سلطات
إمارة معروفة باحترام المقيمين فوق ترابها، وحاكم دبي صاحب السمو محمد
بن راشد آل مكتوم سبق أن أصدر تعليماته بضرورة إحترام الصحفييين، ومع
ذلك ينكل بزميلنا فوق تلك الارض المعطاء، فيتم اعتقاله بطريقة مهينة،
حيث تم وضعه في زنزانة إنفرادية، تعرض خلالها لضيق
التنفس، وبقي 24 ساعة في تلك الوضعية السيئة وتمت إحالته إلى النيابة
مقيد اليدين، بعد أن تم أخذ بصماته وتصويره وتلطيخ يديه بالمداد
الأسود، ومصادرة كل ما كان بحوزته، بما فيه دواءه وبعض ملابسه ومنع من
الاتصال بذويه، وذلك في بلد نكن له جميعا كل التقدير والإحترام، فإذا
ببعض جهاته الأمنية والقضائية تقع ضحية لبعض المتآمرين والصيادين في
المياه العكرة.
لقد سجل التاريخ أن السيد محمد ولد بوعماتو أكبر خصم للصحافة
الموريتانية المستقلة في تاريخ البلاد الحديث، وأنه تسبب في تقييد حرية
صحفي على أساس بضع كلمات لا تتحمل ما حملها هو إياه... صحفي تعرض للسجن
في وطنه ظلما، وتم تهديده بالقتل في السجن المدني، وقيدت حريته خارج
وطنه، وحكم عليه حكم جائر إستنكره الجميع، كل هذا يتحمل مسؤوليته ولد
بوعماتو وحفنة المحامين الملتفة حوله، والتي لا هم لديها سوى صب الزيت
على النار لجني المزيد من السيولة من المعني، حتى كادت تكون ملكية أكثر
من الملك في القضية، لكن كل ذلك لن يزيد زميلنا إلا صمودا وتمسكا
بمبادئه، وتأكيده على أنه لا وجود لديه لأية تصفية حسابات شخصية، وأن
ما يقوم به ليس سوى تمسكا بأخلاقيات مهنة أراد النضال فيها من أجل
مصلحة الوطن والمواطن.
إن أسرة تحرير يومية "الأقصى"، وهي اليوم تستنهض الهمم للتدخل لدى
سلطات إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل السماح
لزميلنا بمغادرة التراب إلى وطنه، بعد أن أصدرت الغرفة الجزائية لدى
محكمة الاستئناف قرارها بإلغاء أمر الإيداع الصادر عن القاضي صمبو،
لتتقدم بالشكر الجزيل إلى كل الذين ساندوا الزميل في محنته وعبروا
بأساليب مختلفة عن وقوفهم الذي لا يتزعزع معه، وتخص بالذكر أولئك
الزملاء الشرفاء، الذين نهلوا من منابع الوطنية والإخلاص ووقفوا موقفا
مهنيا مشرفا في بيانهم التضامني مع الزميل المطالب بإسراع إجراءات
الإفراج عنه حتى يعود إلى وطنه، تشكر كل واحد بمفرده ومن خلاله إلى كل
الشرفاء في هذا الوطن، ونخص هنا بالذكر الزملاء الأفاضل:
-الدكتور عبد الرحمن ولد حرمه ولد بابانا رئيس لجنة إحترام أخلاقيات
مهنة الصحافة المكتوبة، المدير الناشر لجريدة "الصحيفة"
-محمد عالي ولد عبادي يومية السفير
-محمد محمود ولد أبو المعالي المدير الناشر ليوميتي "أخبار انواكشوط" و"نواكشوط-إنفو"
-سيدي محمد ولد ابه لمدير العام ليومية البديل محفوظ الجيلاني رئيس
تحرير يومية البديل
-يحي ولد الحمد رئيس تحرير جريدة "الصحيفة"
-رياض ولد أحمد الهادي رئيس تحرير جريدة "القلم" العربية
-سيده ولد أحمد مدير جريدة "مال وأعمال"
-سيدي محمد ولد محفوظ -يومية البديل
-سيدي محمد أبو المعالي- يومية البديل
-محمد نعمة عمر- مدير جريدة الحرية
-إسلم ولد صاليحي مدير جريدة "تحاليل" الأسبوعية
-مولاي ناجم ولد مولاي الزين مدير جريدة "ابوينه شو "
-سيدي أحمد التباخ- مال وأعمال
-محمد محمود ولد امن- كاتب صحفي الربيع ولد إدومو- كاتب صحفي
-محمد ولد سيدي عبد الله مدير جريدة "الوئام"
-اسماعيل ولد الرباني- كاتب صحفي
-التام ولد محمد الأمين جريدة "الأقصى"
-التراد ولد الحضرامي جريدة "القيم التقدمية"
-محمد الأمين ولد برو صحفي مستقل
-عبد القدوس ولد أحمد المكي مدير جريدة "15-21"
وشكر خاص وموصول إلى الزميل الأستاذ عبد الله ولد عالي القائم على موقع
"الحدث" الألكتروني، على ما بذله من جهد يذكر فيشكر لصالح قضية زميلنا،
وإلى الزميل سيدي ولد سيد أحمد القائم على موقع "الديار الألكتروني"
والقائمين على مواقع: وكالة نواكشوط للأنباء، الأخبار، صحراء-ميديا،
الدرب، وتقدمي، وكل المواقع الأخرى التي ساهمت في إنارة الرأي العام
الوطني والدولي حول القضية، كما تتقدم بالشكر الخاص إلى السادة
المحامين الأفاضل، الذين وقفوا مع قضية الزميل موقفا مشرفا، وإنبروا
لكشف زيف التهم الموجهة إليه وسعوا بكل ما أوتوا من قوة من أجل ذلك،
وهم الأساتذة: فاطمة أمباي، أحمد سالم ولد بوحبيني، سيدي المختار ولد
سيدي، لمرابط ولد السيد، عمر ولد محمد المختار، محمد ولد أحمد سالم،
عبد الله ولد احبيب، أحمد ولد محمد الأمين، ومحمد ولد محمد السالك
وغيرهم ممن وقف في خندق الشرف، كما تشيد بالمواقف النزيهة التي تحلى
بها بعض القضاة حتى الآن في موقفهم من القضية، كما تطالب أولئك الذين
إختاروا طريقا آخر أن يراجعوا أنفسهم قبل وقت لا ينفع الندم، وتنبههم
إلى أن كل ما قاموا به من تصرفات غير قويمة في حق زميلنا، سوف
يلقون حسابهم عليها، إما في الدنيا أو في الآخرة، لأنهم تصرفوا بعيدا
عن قناعاتهم وما يتوفر لديهم من معطيات، فأنحازوا إلى الباطل ودنسوا
شرف مهنتهم المقدسة.
إننا نحمل سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية حماية زميلنا
وندعوها للسماح له بمغادرة ترابها عائدا إلى وطنه، وأن لا تقبل الرضوخ
لإرادة صيادي المياه العكرة من الموريتانيين، الذين أوقعوها في ورطة من
خلال هذه القضية.
إننا من جديد نؤكد فخرنا وأعتزازنا بالنجاح الإعلامي الذي حققته يومية
"الأقصى" ومديرها الناشر الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن من خلال هذه
القضية، ونعتبر أنه تم تسجيلها في سجل التاريخ الذهبي، إلا أن ذلك لا
يعني أننا ومديرنا الناشر نرغب في التصعيد وإستمرار هذا الملف على هذا
النحو، بل إن الرغبة تحدونا بأن يقول القضاء كلمة الحق والفصل في هذه
القضية، فنتفرغ جميعا لما هو أهم من معارك قضائية ومواجهات لا تخدم
مصلحة البلد والإعلام والإعلاميين.