بيان
مطالبة
لدولة الامارات بعدم تسليم صحفي موريتاني الى نواكشوط
عبد الفتاح
اعبيدنا
مثل اليوم الإثنين الموافق لـ7-4-2008 الزميل المدير الناشر عبد الفتاح
ولد اعبيدن أمام قسم المطلوبين دوليا في الإدارة العامة للتحريات
والمباحث الجنائية، التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، وذلك لإبلاغه
استدعاء النيابة العامة، وخصوصا المكتب الفني للنائب العام، للحضور
أمام هذا الأخير غدا الثلاثاء الموافق8-04-2008م على تمام الساعة
التاسعة صباحا.
ونظرا لحساسية الموضوع، وصدور حكم سابق يوم 11 يناير2008 ضد الزميل في
إطار القضية المعروفة المعروضة أمام القضاء الموريتاني، فإننا ننبه
لمايلي:
-خطورة وسلبية ظاهرة التسليم بين الدول العربية، خصوصا إذا تعلق
الموضوع بالإعلام والرأي، وإذا حدث العكس ستكون النازلة أول حادثة بين
دولتين عربيتين.
-الحكم على الزميل جاء في سياق ركن من القانون الجنائي "البلاغ الكاذب"
لا صلة له إطلاقا بموضوع النشر، حيث تم إلغاء –عمليا- قانون الصحافة،
لتسهيل تكميم الأفواه والتمكن من كسر أو على الأقل تخويف وتعويق سائر
الأقلام الجريئة، أما الجبناء فيكفيهم جبنهم وترددهم وإرتزاقهم.
-أمضى زميلنا حوالي ثلاثة أشهر دن تحديد مصير ملفه في دولة الإمارات
العربية المتحدة. والآن بمناسبة تحريك الملف من جديد، نرجو منحه اللجوء
السياسي في دولة الإمارات الشقيقة، أو إتاحة الفرصة له ليقرر هو بنفسه
ما يراه مناسبا وملائما، خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة التي تستهدف
البلاد من إنفلات أمني والتأجيل المريب لملفه، دون نظر سريع حاسم من
قبل الجهات القضائية المعنية، لإلغاء الحكم الجائر، والعودة إلى الحق
والصواب، وهو براءة الزميل مما نسب له من "بلاغ كاذب" غير متوفر
المفهوم أو الأدلة الجادة المفحمة.
-ونقول بصراحة لو سلمت دولة الإمارات زميلنا إلى السلطات في نواكشوط،
فإن كل ما يحصل له –لا قدر الله- من سجن غير شرعي أو عنت أو مضايقة،
تكون دولة الإمارات شريكا مباشرا فيه، بحكم التماشي مع معطيات معادية
للرأي الحر ومجسدة للتأويل الفاسد المكشوف للقانون.
-لقد بالغت جميع الأطراف في تشويه صورة الزميل عبد الفتاح، ونرجو أن
يكون إستدعاء الثلاثاء 8-4-2008، فرصة لتصحيح المسار القضائي للملف،
على الأقل على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.
-ونببه إلى تدني مستوى حرية التعبير الجادة المتجردة في كافة الدول
العربية.
فهل تنتبه سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة، لتفادي التناغم مع هذا
الإنحدار السلبي المتخلف، في أذى الإعلاميين وكبت حريتهم وتهديد أمنهم
وحصار وظيفتهم المقدسة النبيلة.
-كل ما أراد محامي خصمنا إيصال بعض ما يخدمهم إلى دولة الإمارات
العربية المتحدة غير قناة "الإنتربول"، تم ذلك بسهولة عبر تشجيع معروف
من طرف مكتب الإنتربول في نواكشوط، فهل يعي الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ
عبد الله، وأجهزة حكمه، أن هذا المسار الأحادي في الملف بات في غاية
الإنكشاف والعدوانية والسعي للإضرار المتصاعد بالزميل.
-إن يومية "الأقصى" تدعو كافة الزملاء وجميع الجهات النقابية والقضائية
والسياسية إلى التحرك العاجل لمنع المزيد من المضايقة والظلم، ورد
الإعتبار إلى المهنة الإعلامية عن طريق إنصاف مديرنا الناشر ورئيس
تحرير الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدنه المدير الناشر المحاصر المطارد.
-رغم ما وقع علينا من ظلم مستمر، نؤكد على أهمية التريث والتعقل وأخذ
الدروس لصالح الإعلام المستقل المتوازن، من كل ما حصل من إعتقال وتهديد
وتجريم غير مبرر. ونذكر بأن الزميل مازال محجوز جواز السفر مع جواز سفر
كفيله، وممنوع من السفر خارج دولة الإمارات العربية المتحدة ولا نعرف
الخطوة التي ستقدم عليها السلطات يوم غد الثلاثاء بعد تسلمه الإستدعاء
للمثول أمام النيابة من قسم المطلوبين دوليا في الإدارة العامة
للتحريات والمباحث الجنائية، التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي.
أسرة تحرير يومية "الأقصى"