نواكشوط: محمد حيدره
أظهرت نتائج انتخابات مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة الثانية في البرلمان)،
تراجعا كبيرا لأحزاب المعارضة السابقة أمام تيار المستقلين، خصوصا في المدن
الكبرى المحسوبة على ائتلاف قوى التغيير. وأفادت نتائج الانتخابات التي
اجريت اول من امس إحراز القوائم المستقلة اكثر من ثلثي مقاعد المجلس البالغ
عددها 53 فيما سيتم انتخاب ثلاثة آخرين من قبل أعضاء المجلس نفسه
لتمثيل الموريتانيين المقيمين في الخارج.
ويتقدم حزب تكتل القوى الديمقراطية، الذي يتزعمه أحمد ولد داداه القوى
الحزبية بخمسة مقاعد خارج نواكشوط، إضافة إلى مقعد واحد بالعاصمة فازت
به الفنانة المعلومة بنت الميداح. ويجري الحديث عن طغيان الاستغلال
السياسي للمال في انتخاب مجلس الشيوخ، وشراء ذمم اعضاء المجالس البلدية
على نطاق واسع. وذكر شهود عيان أن آليات جديدة لمراقبة الناخبين
ابتكرها بعض المرشحين لضمان حصوله على أصواتهم حيث يجري الاقتراع بسرية
كاملة. وقال عضو مجلس بلدي لـ«الشرق الأوسط» إن بعض المرشحين يفرض على
الناخب اصطحاب هاتف جوال لتصوير وقائع تصويته كشرط لتسليمه المبلغ
المتفق عليه.