" اسلام أون لاين
" : موريتانيا.. ولد فال يلوح بالتمديد للمجلس العسكري
إسلام أون لاين.نت
- سيد أحمد ولد باب
نواكشوط- ألمح رئيس المجلس
العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد إعلي ولد محمد فال إلى إمكانية
تمديد حكم المجلس العسكري بعد استحقاق الانتخابات الرئاسية المقررة في
مارس المقبل، كما أبدى رفضه لدعوة بعض مرشحي الانتخابات لقطع العلاقات
مع إسرائيل، معتبرا هذه العلاقة تتعلق بالمصالح العليا للبلاد.
وقال ولد محمد فال في خطاب ألقاه اليوم السبت 27-1-2007 أمام قادة
الجيش الوطني وقوات الأمن ومرشحي الانتخابات الرئاسية: "سأكون صريحا
معكم وأنتم مقبلون على انتخابات رئاسية.. سنكون محايدين فيها لكن إذا
لم يفز أحد المرشحين في الشوط الأول أو الثاني بنسبة 50 % من الأصوات
المعبر عنها بما فيها المحايدة فلن يكون رئيسا لموريتانيا".
وأضاف قائلا: "عندها سنتدخل بعد أن يكتمل المسار الديمقراطي وسنحدد
قواعد اللعبة من جديد"؛ وهو ما اعتبره بعض الحضور في قصر المؤتمرات
تلميحا صريحا بإمكانية تمديد الفترة الانتقالية لصالح بقاء الجيش في
السلطة بحجة رفض الشعب الموريتاني للمرشحين.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل حذر ولد محمد فال قادة الأحزاب
السياسية والمرشحين لانتخابات الرئاسة من مغبة الخوض في تفاصيل بعض
الأمور الحساسة كالعلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا وإسرائيل، قائلا:
"المجلس العسكري ماض في التزاماته، لكن هنالك ثلاث نقاط حساسة للغاية
من غير المقبول الخوض فيها أو إعطاء تعهدات بشأنها للناخبين أبرزها
العلاقات مع إسرائيل".
خط أحمر
واعتبر ولد محمد فال "العلاقات مع إسرائيل خطا أحمر لا رجعة فيه يتعلق
بمصالح البلاد العليا"، منتقدا بعض التصريحات التي صدرت عن بعض
المرشحين وتدعو لوقف تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وعلى صعيد آخر انتقد رئيس المجلس العسكري بشدة التعهدات التي أطلقها
البعض بشأن تراجع موريتانيا عن بعض القرارات التي اتخذها الرئيس السابق
معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، وخاصة الانسحاب من المنظمة الاقتصادية
لدول غرب إفريقيا قائلا بأن "الأمر لا رجعة فيه".
وهاجم ولد محمد فال بشدة الحملات الإعلامية التي استهدفت المجلس
العسكري في الأسابيع القليلة الماضية واعتبرها "دعاية رخيصة"، متعهدا
بالحياد التام بين المرشحين للانتخابات الرئاسية.
وانتقد كذلك ما أسماها بـ"موجة الشائعات التي انطلقت قبل أسابيع والتي
تستهدف النيل من سمعة المجلس العسكري الحاكم"، رافضا أن يكون للجيش أي
مرشح في الانتخابات الرئاسية القادمة أو أن يكون من بين المرشحين حاليا
أي شخصية مدعومة من قبل العسكر.
وترددت مؤخرا تصريحات نقلتها مصادر في ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي
(معارض لنظام ولد طايع) عن عضو في المجلس العسكري قال فيها إن
موريتانيا تمر حاليا بمرحلة صعبة، معتبرا أن الحل الوحيد الذي يضمن عدم
انزلاق البلاد إلى الفوضى السياسية يتمثل في إقناع ولد محمد فال بترشيح
نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة مع إشراك كل القوى السياسية
الموريتانية في حكومة وحدة وطنية.
غير أن عددا من قادة ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي أبدى رفضه لمقترحات
تقدم بها أعضاء بارزون في المجلس العسكري الحاكم من أجل تمديد مرحلة
الحكم الانتقالي بالبلاد وحكم العسكر، معتبرين أنها تمثل نكسة للمسار
الديمقراطي إذا تمسك بها "العسكر".
وتعهد الرئيس الموريتاني العقيد إعلي ولد محمد فال يوم 19-11-2006 بترك
السلطة فور انتخاب رئيس جديد لموريتانيا حتى لو طلب البرلمان الجديد
بقاءه. غير أن مراقبين اعتبروا أن التصريحات أو التسريبات الأخيرة بشأن
التمديد بمثابة تراجع عن تعهدات المجلس العسكري و"بالون اختبار" لمدى
قبول الشارع الموريتاني لتمديد بقاء العسكر في السلطة.
يشار إلى أن المجلس العسكري تولى الحكم في موريتانيا عقب الانقلاب
العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من
أغسطس 2005. وحدد المجلس العسكري الحاكم يوم 11 مارس المقبل لإجراء
انتخابات رئاسية تمهد لحل المجلس العسكري.