جدل حول
قرار الحكومة الموريتانية دعم 35 صحيفة من مجموع 184 عنوانا
"البشمركة" هم أهم ضحايا الاصلاح الجديد
نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله مولود22/02/2008:أحدث الاعلان عن اختيار خمس وثلاثين صحيفة للاستفادة من العون
الحكومي المقرر للصحافة الخاصة في موريتانيا أمس الخميس ردود فعل تراوحت بين
الترحيب والاستياء.فقد اعتبر عدد من المستفيدين أن هذا الاجراء خطوة ولو ناقصة علي
الطريق، فيما أكد البعض الآخر أنها حيف وظلم.
وأكد محمد محمود أبو المعالي المدير العام ليومية أخبار نواكشوط وهي من أكبر الصحف
الخاصة في موريتانيا، أن القرار خطوة اصلاحية غير أنها ناقصة.وقال في توضيحات لـ القدس العربي أن دعم الصحف المنتظمة (35 من أصل
184 عنوانا) قرار إصلاحي هام غير أنه كان ينبغي أن يكون حاسما بحيث لا تستفيد منه
إلا الصحف الحقيقية .
واشتكي باب ولد التام مدير تحرير صحيفة المجد الأسبوعية من إقصاء صحيفته التي تتوفر
علي جميع الشروط من مقر ومحررين وانتظامية في الصدور . وقال إن قرار الوزارة يدعم
الأقوياء علي حساب الضعفاء مع أن صحيفتنا ليست في مصاف الضعفاء .وتوقع إعلاميون موريتانيون أن يثير هذا القرار ردود فعل غاضبة في
أوساط الاعلام الخاص أو أوساط البشمرغة كما تسمي محليا. وكان
وزير الاتصال (الاعلام) الموريتاني محمد فال ولد الشيخ قد أبلغ ناشري الصحف في وقت
سابق من مساء الاربعاء بالقرار الخاص باختيار 35 صحيفة للاستفادة من العون المذكور،
معلنا ان أغلب تلك الصحف بحاجة إلي إكمال الشروط المحددة في القانون لاستحقاق صفة
المؤسسة .
وقال الوزير إن الدعم الحكومي لا يغطي تكاليف السحب بالمطبعة الوطنية مما فرض ترشيد
الدعم لتوفير فائض يساعد المؤسسات الصحافية القائمة في مجالات التجهيز والتدريب.
وأكدت وزارة الاتصال أمس أن خمسا وثلاثين صحيفة فقط هي المستجيبة للمعايير المحددة
للاستفادة من العون الذي خصصته الحكومة للصحف الخاصة في موازنة 2008.
ويبلغ هذا العون 45 مليون أوقية (282 ألف دولار) للسنة تصرف للمطبعة الحكومية
لتمكينها من تخفيض كلفة السحب التي تبلغ 50 ألف أوقية عن كل سحب من ألف عدد.
وتستجيب الحكومة الموريتانية بهذا العون لطلب طالما طرحه ناشرو الصحف الخاصة في
موريتانيا قياسا علي المساعدات التي تقدمها دول مماثلة.
وتشترط السلطات الموريتانية في هذا العون انتظام صدور الصحيفة دون توقف لمدة سنة
علي الاقل وصدورها عن مؤسسة قائمة تتوفر علي معايير الوجود من مقر وتجهيزات وعمال
رسميين ومحاسبة. ويقول منتقدو المشهد الاعلامي في
موريتانيا ان إصدار الصحف قد تحول إلي موضة لكونه لا يتطلب سوي ترخيص تمنحه وزارة
الداخلية لمن يتقدم إليها بطلب.
وحسب إحصائيات وزارة الداخلية، فإن التراخيص التي منحت لإصدار صحف منذ 1992 تجاوزت
920 ترخيصا يصدر منها عشرون عنوانا بشكل مضطرب وعشر صحف بشكل شبه منتظم وسبع صحف
منتظمة بالكامل.