حركة
موريتانية تندد ب "الارتجال و التسرع" في عودة اللاجئين
صمبا اتيام، زعيم حركة "فلام"
نواكشوط-موريتانيا(بانا)23/02/2008-
إتهمت "القوى الأفريقية لتحرير موريتانيا" (فلام) وهي حركة للشتات الموريتاني في
بيان سلمته اليوم السبت لوكالة بانا للصحافة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
التابعة للأمم المتحدة بممارسة "مساومة وكل أشكال الضغوطات" علىاللاجئين الموريتانيين الذين يعيشون في السنغال "بهدف حملهم على العودة في
ظروف غير مقبولة". ونددت حركة "فلام" في تقييمها للعملية الأولى لعودة اللاجئين
الموريتانيين التي نظمت يوم 29 يناير الماضي "بالإرتجال والتسرع اللذين تميز بهما
تنظيم هذه العملية التي ضحت بالفعالية والمسؤولية لصالح جانبها الرمزي". ودعت
الحركة التي أكدت تمسكها بالعودة الكريمة للاجئين إلى إشراك "الممثلين الشرعيين
للاجئين" في بقية العمليات.
وإعتبرت إدارة "فلام" من جهة أخرى أن تسوية ملف اللاجئين وإنتهاكات حقوق الإنسان
"يشكل شرطا مسبقا وضروريا لتهدئة المناخ الإجتماعي في موريتانيا". يشار إلى أنه تم
إستقبال 101 لاجئ موريتاني عادوا يوم 29 يناير الماضي من السنغال في 4 مواقع بمنطقة
روسو الواقعة على بعد 200 كلم جنوب نواكشوط. ومن المنتظر أن يصل فوج ثان من 26 أسرة
تضم حوالي 200 شخص في غضون الأسابيع المقبلة إلى البراكنة وهي منطقة أخرى واقعة في
حوض نهر السنغال.
يذكر أنه تم تهجير حوالي 75 ألف من الموريتانيين السود من بلادهم بين 1989 و1990
إثر مواجهات عرقية دفعتهم للجوء إلى السنغال ومالي المجاورتين. ويستفاد من المفوضية
السامية لشؤون اللاجين التابعة للأمم المتحدة أن حوالي 24 ألف لاجئ موريتاني لا
يزالون يعيشون في السنغال و6000 آخرين في مالي. لكن العديد من الجمعيات الموريتانية
لدعم اللاجئين تشكك في دقة إحصائيات المؤسسة الأممية مرجحة.أن عدد هؤلاء اللاجئين
أكبر من ذلك.