نواكشوط ـ "صحراء ميديا": احتفت النخبة السياسية والثقافية والأدبية البارحة بقدوم
الكاتب والسياسي الموريتاني بدي ولد ابنو إلى موريتانيا. وأقام الدكتور الشيخ ولد
حرمة ولد بابانا حفل عشاء فاخر على شرف ولد أبنو حضره زعماء الأحزاب السياسية في
البلد من تياري الأغلبية والمعارضة من أبرزهم احمد ولد داداه، ومحمد ولد مولود،
وجميل منصور، وصالح ولد حننا، والدكتور عبد السلام ولد حرمة، وصار ابراهيما، ومرتضو
جوب، والمصطفى ولد أعبيد الرحمن، وسهلة بنت احمد زايد، وتحية بنت لحبيب، والمصطفى
ولد بدر الدين، والنائب البرلماني الشاعر احمدو ولد عبد القادر، إضافة إلى لفيف من
الشخصيات الإعلامية الثقافية في البلد، كما عرف الحفل ندوة أدبية وشعرية ترحيبية
بولد ابنو، وتخللتها قصائد لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتضامنا مع الشعب
الفلسطيني المحاصر في غزة.
وبدأ الحفل بكلمة للدكتور الشيخ ولد حرمة رحب فيها بالكاتب والسياسي بدي ولد أبنو
مؤكدا ان سجله كان حافلا بـ "خدمة جميع الأحزاب والحركات والقوى المجتمعية على
اختلاف توجهاتها وأفكارها، فكانت تلتقي عندك في المنفى وتمكنْتَ من تقريب وجهات
نظرها وجمعها على أهداف وطنية كبرى في أحلك فترات تاريخ البلد وأشدها قساوة".
الشبخ ولد حرمةواضاف ولد حرمة ان ولد ابنو كان "جزءا مهما من النضال الوطني الذي
خضته أنا وزملائي في تلك المرحلة كواجهة للشعب الموريتاني في الداخل وكنت أنت
وزملاءك بمثابة الذراع الخارجية القوية لذلك العمل المنظم والذي أدى في النهاية إلى
فرض التغيير. وتمكن شعبنا بفضل الله و قوته من خوض تجربة باتت مثلا يحتذى به رغم
نواقصها المسجلة".
ورد ولد ابنو بالشكر الجزيل للدكتور الشيخ ولد حرمة ولكافة رؤساء الأحزاب الحاضرين،
وممثلي هيئات المجتمع المدني، والصحافيين والمثقفين والأدباء الحاضرين
وأثنى على جهود الطبقة السياسية ، حيث أكد على أن حضور رموز أحزاب المعارضة الى
جانب رؤساء أحزاب الأغلبية الرئاسية هنا في هذا اللقاء يؤكد مستوى كبيرا من النضج
السياسي، وهو "بقدر ما يمثل شرفا لي يمثل تأكيدا على وجود أرضية صالحة لخلق حد أدنى
من الوفاق الوطني، ولربما يكون ذلك رهان هذه المرحلة التي تقتضي الانتقال من
الانتقال عبر القطيعة مع شخصنة الحياة السياسية والمدنية، القطيعة مع الإرث الأبوي
الذي يختزل كل هيئة في شخص اب كما يختزل الدولة نفسها في شخص أب وهو ما يعني مواجهة
المشكلات الأربع الموروثة عن الأنظمة السابقة اعني مشكلة التعايش العرقي والمشكلة
التربوية ومشكلة التابعية أو الهرمية التقليدية ومشكلة العدالة الاجتماعية التي ظلت
وما تزال منذ الاستقلال نفسها، مواجهتها عبر آلية توافق اجتماعي سياسي تسمح بوضع
مشاريع جماعية اذا ما تمت تستطيع الطبقة السياسية والمدنية والفاعلين الثقافيين
والصحافيين ان يفرضوها في الفضاء العام، وبالتالي ان يرغموا السلطات العامة على
تقبلها وهو ما أثبتته السنوات الماضية، الا ان ذلك سيعني من بين ما سيعني تقوية
الأحزاب السياسية وتحويلها من مستوى احزاب الافراد، احزاب الاب المؤسس، والاب
الممول والاب الاوحد والعقل الاوحد الى أحزاب مؤسساتية تتمتع باماكنيات مادية
ولوجستية وبرؤى مشتركة تجعلها مشاريع جماعية تسمح بالمساهمة في تاميم المجتمع في
مواجهة خوصصة الدولة".
وركز على ان الرهانات الثلاثة للمرحلة هي سياسة تنموية جادة في مواجهة انهيار
الظروف المعيشية للاغلبية وترسيخ المؤسسية في الدولة وفي الهيئات السياسية
والمدنية، وخلق سياسة ثقافية قادرة على استثمار المرجعيات المشتركة لضمان سلامة
الجسم الاجتماعي أي لضمانة الوحدة الوطنية ولضمان وجود سياسة تربوية ، وكذلك لضمان
التجاوز المرحلي للتابعية وتهيئة الظروف لخلق حد ادنى من العدالة الاجتماعية.
والح على خطورة غياب سياسة ثقافية مما ادى الى مختلف التشنجات والتمزقات ذات الطابع
العرقي او الثقافي او الفئوي.
والقيت خلال الحفل قصائد شعرية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم القاها عدة شعراء من
ابرزهم الشاعر والنائب البرلماني احمدو ولد عبد القادر، والشاعر حسني ولد شاش،
والشاعر التقي ولد الشيخ، والشاعر محمد ولد اعلي، والشاعر احمد محمود ولد احمد.