الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة في أول تقرير دولي بشأن الاقتراع الرئاسي : منظمة حقوقية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية -الحدث- الحزب الاشتراكي الفرنسي ينتقد تنظيم الانتخابات الرئاسية بموريتانيا -الحدث- المعارضة الموريتانية تتظاهر يوم السبت في نواكشوط احتجاجا على تزوير الانتخابات  -الحدث- نموذج من مراقبي الانتخابات الموريتانية : محمد أوجار، خائن يشهد لخائن -الحدث- ولد داداه يشكر أنصاره و يؤكد تصميمه على مواصلة النضال -الحدث- "الجبهة" تؤكد عزمها على الكفاح ضد تزوير الانتخابات -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب أن تعرف -الحدث- ولد بلخير يرد الصاع صاعين لولد عبد العزيز -الحدث- محامون يطالبون مرشحي الرئاسة الموريتانية بالتضامن مع ولد دهاه

 

Alhadath :::: الحدث

 


 إنا لله وإنا إليه راجعون ! بقلم أوفى عبد الله أوفى

 

 

  
أوفى عبدالله أوفى

 
ذكرت آخر الأنباء الواردة من المستشفى الحكومي الذي ترقد فيه بنت هذا الوطن البارة التي كثيرا ما مثلته التمثيل المشرف في مختلف المطارات العالمية ، حيث كانت دوما المرافق الخاص لمختلف رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على الحكم منذ نشأة الدولة وحتى بداية السنة الحالية 2007 . وذكرت بعض المصادر الموثوقة أن الحالة الصحية لها بدأت تتدهور عندما رفض الأطباء المشرفون عليها أي تدخل جراحي قد ينقذ حياتها أو حتى أي تغذية وريدية قد تساهم في تأخير الوفاة ، حيث تم نزع التغذية الوريدية وبالتالي كافة الأدوية التي كانت تستعملها خلال أيام حياتها الأخيرة ، وعلل الأطباء المشرفون عليها هذا الإجراء بأنه يدخل ضمن فلسفة "الموت الرحيم" ، حيث أن العلة ميئوس من شفائها ، والمعانات تزداد يوما بعد يوم، فالأرحام بها أن يترك علاجها لتلفظ أنفاسها الأخيرة وتستريح من الداء العضال الذي عانت منه خلال سنواتها الأخيرة في هذا الوطن الذي ينكر الجميل وينسى تضحيات أبنائه البررة ، بل ويعاقبهم على تضحياتهم بمثل هذه الخاتمة المأساوية التي تعيشها اليوم الخطوط الجوية الموريتانية .


لقد أصبحت وللأسف الخطوط الجوية الموريتانية والتي هي الشركة الوحيدة للطيران الوطني حتى الآن تعيش حالة "موت اكلينكي" ، كلما يمكن القول عنه أنه موت لم تستصدر له شهادة وفاة بعد . ولعل ما جعل هذه الوفاة تصيب كل فرد من الشعب الموريتاني بحزن عميق، وتحدث شرخا غائرا في كبريائه ، هو ما أحدثته الزيارة الحالية لفخامة الرئيس وحرمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث وصل الوفد الموريتاني على متن الخطوط الجوية الجنوب افريقية ، بدل الخطوط الجوية الموريتانية التي طالما حملت العلم الوطني خفاقا، عابرة به الأجواء الدولية ومزينة به المطارات العالمية معبرة بذلك عن جزء ولو يسير من نخوة السيادة الوطنية ، فإذا بهذا الجزء اليسير يتهاوى على أعين العالم بأسره ، حيث حضرت وفود الدول كلها ، بما في ذلك الدول الأشد فقرا من موريتانيا في خطوطها الوطنية التي تحمل أعلامها، وحضرت موريتانيا في الخطوط الجوية الجنوب افريقية ، ما هذه اللعنة التي تطاردنا والحظ العاثر الذي يصاحبنا.


ومع أننا كمسلمين نسلم الأمر للله ، ونؤمن بأنه ما شاء فعل ولا معقب لحكمه ، فإنه كان بودنا ألا تصل الخطوط الجوية الموريتانية إلى هذه الحالة المزرية بتواطؤ من أبناء جلدتها وبمباركة من حكومة دولتها الموقرة ، قبل أن ترى أختها "الموريتانية للطيران" النور، مع أننا لا يمكن أن نقارن بين الأختين ، ذلك أن الموريتانية للطيران لا تملك الدولة الموريتانية منها سوى نسبة 10 في المائة ، حيث أن النسبة الكبرى منها للدولة التونسية الشقيقة وهي51 في المائة ، ممثلة بالخطوط التونسية ، بينما تملك مجموعة "بوعماتو" نسبة 39 في المائة ، فهي إذا ليست للدولة الموريتانية ، بعكس أختها الكبرى التي كانت تتقاسمها الدولة الموريتانية مع التجار الموريتانيين ، فهي موريتانية خالصة .
لقد كان الأولى بحكومتنا أن تبحث عن حل مؤقت لتسترد بموجبه إحدى الطائرتين المحتجزتين مقابل دين 2.7 مليون دولار ، لتبقى تحت شرف الوفود الحكومية التي تمثل الدولة الموريتانية في المحافل الدولية ، أو تقوم باستئجار طائرة جديدة وصبغها بالعلم الموريتاني لتقوم بالمهمة ذاتها ، ريثما تتم عملية الولادة المتعسرة للموريتانية للطيران ، والتي كان من المتوقع أن تتم في شهر مارس من السنة الجارية أي قبل خمسة أشهر من الآن.
وحيث أن شيئا من ذلك لم يتم فإن الدولة الموريتانية اليوم فقدت بوفاة المرحومة الخطوط الجوية الموريتانية جزء لا يستهان به من سيادتها ، حيث لم يعد للعلم الموريتاني وجود في أي مطار من المطارات الدولية ولا الأجواء العالمية ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
وبهذه المناسبة الأليمة أتقدم بأخلص التعازي للدولة الموريتانية التي نفديها بكل غال وثمين ، وإلى الشعب الموريتاني المغلوب على أمره ، وإلى الحكومة الموريتانية التي كان الله في عونها ، وإلى فخامة الرئيس الذي نرجوا أن يتخذ قرارا عاجلا وحازما لرأب الصدع وسد الفراغ الذي خلفته المرحومة في نفوس الموريتانيين ، ليكون للدولة الموريتانية طائرة تحمل علمها ، والأفضل أن تكون خاصة بالقصر الرئاسي ولا علاقة لها بالشركات التي يبدو أنها تتسابق نحو إشهار الإفلاس باعتباره موضة هذه الأيام.
 

 أوفى ولد عبد الله ولد أوفى
 awvaabdl@yahoo.fr

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3

 

 

 

 

 

 

4

 

 

 

       

 

 
   


 


 
 

 

 



 

 
 

 

 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

وثيقة : حينما توزع "الضيعة" بين أفراد أسرة أهل اعليه

منظمة حقوقية عربية تشكك في نزاهة الانتخابات الموريتانية

مراقبون : الشعب الموريتاني ضحية لمؤامرة دولية

مراقبون يقيمون خطاب استقالة ولد الشيخ عبد الله

ولد داداه يعد ب "التغيير الصادق في ظل الوئام الوطني"

ولدعبد العزيز... الأخطاء الستة القاتلة، بقلم محمد ولد المنى

صحيفة سنغالية : اعلي و عزيز قد يتحالفان في الشوط الثاني

"التكتل" : علاقتنا ب "تواصل" لا يمكن أن تتأثر بحادث عرضي

نيويوركر : موريتانيا تحتضن سجنا سريا لسي آي ايه

قصيدة : لا، لم تمت يا شيخنا

 

 

  اطبع