الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة    محللون موريتانيون : خطاب الجنرال عزيز يوحي برغبته في البقاء في السلطة  -الحدث-   صالح ولد حننا يعلن استعداد حزبه للمشاركة في الحكومة -الحدث- وفد برلماني أوربي يزور موريتانيا  -الحدث- مجلة فرنسية : آير موريتاني قتلت لتحيا موريتاني آير ويز -الحدث-   مصادر موريتانية : ساعة رحيل ولد الشيخ عبد الله أزفت -الحدث- جون أفريك : "لا أحد يعتقد أن ولد الشيخ عبد الله يحكم موريتانيا" -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب أن تعرف -الحدث- زعيم المعارضة الموريتانية : حري بالرئيس سيدي أن يستقيل  -الحدث- ولد حننا ينتقد تشكيل "حكومة المتناقضات" في موريتانيا

 

Alhadath :::: الحدث

 


ما للشعب للدولة وما للدولة للبيع، بقلم أوفى عبد الله أوفى

 

 

  
أوفى عبدالله أوفى

 
 بدأ العد التنازلي لبداية سقوط ثاني أهم رمز وطني من لائحة ممتلكات الدولة الموريتانية وخروجه بالتالي عن كامل سيطرتها ، وذلك بعد تهاوى صرح الخطوط الجوية الموريتانية الذي ظل شامخا رغم كل الهزات والأزمات التي مرت بها حاضنته وأمه الحنون عبر مسيرتها الكفاحية من أجل الوجود، ورغم كل الأزمات المادية الخانقة التي مرت بها الدولة في أحلك أيامها، حيث وصل إبانها استشراء الفساد ونهب ممتلكات الدولة ذروته،ولا نكاد نفيق من صدمة الخطوط الجوية التي خلفت انهيارا عصبيا لكل موريتاني غيور على بلده ،حتى نكتشف بأن أهم رمز في وجدان الموريتانيين ألا وهو ما كان يعرف" بالدولة داخل الدولة" شركة "اسنيم" بالكاد يسقط هو الأخرى فيما بدا أنه بداية مرحلة جديدة من الخصخصة الموغلة في التوحش، تعرض الدولة بموجبها كل ممتلكاتها للبيع بأبخس الأثمان ،وذلك بعد العرض المغري الذي قدمه المليار دير الهندي "لاكشمي ميتال" والذي بلغ مليار دولار لشراء شركة اسنيم.


هذا الثري الذي سبق وأن أنفق 5.5 مليون دولار على حفل لعرس ابنته ، ليس مستحيلا أن ينفق ضعفها لتنظيم حفل بمناسبة شراء الشركة الموريتانية للصناعة والمناجم الذي من المتوقع وحسب التصريحات الأخيرة لبعض أعضاء حكومتنا الموقرة ، أن يتم الإعلان عنه في القريب العاجل، تمشيا مع سياسة فرض الأمر الواقع .
وهكذا تغدوا مؤسسات الدولة كلها للبيع ، فلم يعد غريبا ولا مستهجنا أن نسمع في الأيام القليلة القادمة عن صفقة جديدة لبيع مينائي نواكشوط ونواذيبو ل "شركة مواني دبي" أو أي مستثمر آخر ، ثم بيع SMCP الشركة الموريتانية لتصدير الأسماك ، لمستثمر آخر ، ثم بيع صونادير وسونيمكس ... حتى تباع شركات الدولة كلها ، ثم تبدأ المرحلة التالية والمكتشفة حديثا ضمن نظام الخصخصة اللعين ، وهي خصخصة الوزارات : فيباع الأمن الوطني تحت ذريعة مكافحة الإرهاب والقاعدة، في بلاد المغرب العربي لأي مستثمر أمريكي ، ثم تباع وزارة الدفاع تحت الذريعة نفسها إضافة إلى الاشتراك في التحضير لانتقال "أفريكوم " وهي القيادة العسكرية الجديدة الخاصة بإفريقيا، من ألمانيا إلى السواحل الموريتانية ، لأي جنرال أمريكي متقاعد، ليبدأ بها حياته التقاعدية بإنشاء شركة أمنية خاصة على الضفة الأخرى للأطلسي ، ثم تباع الداخلية لمستثمر محلي ، ذلك أنها لن تجد مستثمرا أجنبيا يرغب في شرائها للكلفة الباهظة لعودة المبعدين ، والتي لم تجد بعد من يمولها... وهكذا حتى تباع كل الوزارات وتوابعها فلا يبقى للدولة من الممتلكات إلا مبنى الوزارة الأولى
ورئاسة الجمهورية والبنك المركزي ، عندها تبدأ المرحلة الأخيرة من النسخة الجديدة المطورة من سياسة الخصخصة الشاملة لكل ما تملك الدولة ، والتي تنص على تحويل القصر الرئاسي إلى فندق خمسة نجوم وذلك لما يتم جنيه من وراء القطاع الفندقي من أموال خصوصا في ظل انتعاش القطاع السياحي في بلادنا ، يتم تحويل تلك الأموال مباشرة إلى البنك المركزي ، ثم يحول مبنى الوزارة الأولى إلى استثمارين الأول، مستشفى خصوصي، بعد عجز المستشفيات الوطنية عن علاج أغلب الحالات التي يتم رفعها دوما للخارج، والثاني جامعة حرة تقوم مقام الوعود العرقوبية ببناء جامعة عصرية تضم السلك الثالث ، بعد أن مضى على الدولة 47 سنة ولم تخرج دكتورا واحدا حتى ولو كانت دكتوراء سلك ثالث، يحول ريع هذين المشروعين كذلك إلى البنك المركزي .


وبما أن الدولة لم يتبقى لها سوى البنك المركزي الذي لم يعد بإمكانه استقبال أموال جديدة، وذلك لأن مفاتيح خزائنه أصبحت تنوء بالعصبة أولي القوة ، عندها يتم فصل عمال البنك المركزي على غرار عمال الخطوط الجوية الموريتانية ، بما فيهم محافظ البنك المركزي ، ليتم استبدالهم برئيس الوزراء وحكومته ، على أن يحل رئيس الجمهورية محل محافظ البنك المركزي ، وبهذا تتخلص الدولة من أعباء التسيير ومشكل النفقات، ونقد المعارضة المتكرر لسياسات الحكومة ، وتختزل الدولة في رئيس ورئيس حكومة و31 وزيرا ومليارات من الدولارات والأورو ، عندها فقط يحق للدولة أن تتخلص من عقدة الخوف من العجز المالي وعار الفقر الذي ظل ملاصقا لها، هكذا يرى منظروا الخصخصة الجدد.
لكن الشعب البائس الفقير الذي يعيش اليوم أعتى موجة من غلاء الأسعار عرفتها موريتانيا منذ نشأتها وحتى اليوم لن يستفيد من هذه الأموال الباهظة والمكدسة في خزائن البنك المركزي، ولن يجد منها ما يسد به خلة الجوع والعطش والعري ، والتي أصبح سدها الشغل الشاغل له هذه الأيام ، متناسيا كلما سواها من المشاكل التي يئن تحت وطأتها ، والأدهى من ذلك والأمر أن يتم منعه من طرف المعارضة والأغلبية على حد السواء حتى من التظاهر، للتعبير عن رفضه لسيل الخصخصة الجارف وموجة غلاء الأسعار المهلكة ، واختزال الأحزاب السياسية في حزب واحد للدولة ، مع أن التظاهر حق يكفله له الدستور.


وفي انتظار أن تسوي المعارضة خلافاتها حول ضرورة الخروج إلى الشارع ، أو تتراجع الحكومة عن سياساتها الداعمة للتجار في مواصلتهم رفع الأسعار بحجة ارتفاعها عالميا، وسياسة خصخصة ممتلكات الدولة ، والتوقف عن فكرة تشكيل حزب للدولة، يقف المواطن الموريتاني المغلوب على أمره، حيران في ذهول ودهشة، يرى كل ثرواته تتصرف فيها الحكومة وكأنها الوارث الشرعي الوحيد لها ، بل وتتعدى ذلك لتعلن عن نية بيعها لها، حتى دون أن تستشيره ، ولم يبقى له سوى أن يلعن أم الديمقراطية التي صيرت حاله من سيء إلى أسوأ ، ويتوجه إلى العلي القدير العالم بمعاناته والقادر على حلها ليخلصه من هذه الأزمة الخانقة التي لم يعرف لها مثيلا طوال حياته.

  
 

 أوفى ولد عبد الله ولد أوفى
 awvaabdl@yahoo.fr

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3

 

 

 

 

 

 

4

 

 

 

       

 

 
   


 


 
 

 

 



 

 
 

 

 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

"جون افريك" : لا أحد يعتقد أن ولد الشيخ عبد الله يحكم موريتانيا

مصادر موريتانية : "ساعة رحيل ولد الشيخ عبد الله أزفت"

مجلة فرنسية : آير موريتاني قتلت لتحيا موريتاني آير ويز

موريتانيا، جمهورية اسلامية تنخرها المخدرات

موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه

صحيفة مغربية : العقيد فال ربما يكون متورطا في تهريب المخدرات

نيويوركر : موريتانيا تحتضن سجنا سريا لسي آي ايه

قصيدة : لا، لم تمت يا شيخنا

 

 

  اطبع