الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة    محللون موريتانيون : خطاب الجنرال عزيز يوحي برغبته في البقاء في السلطة  -الحدث-   صالح ولد حننا يعلن استعداد حزبه للمشاركة في الحكومة -الحدث- وفد برلماني أوربي يزور موريتانيا  -الحدث- مجلة فرنسية : آير موريتاني قتلت لتحيا موريتاني آير ويز -الحدث-   مصادر موريتانية : ساعة رحيل ولد الشيخ عبد الله أزفت -الحدث- جون أفريك : "لا أحد يعتقد أن ولد الشيخ عبد الله يحكم موريتانيا" -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب أن تعرف -الحدث- زعيم المعارضة الموريتانية : حري بالرئيس سيدي أن يستقيل  -الحدث- ولد حننا ينتقد تشكيل "حكومة المتناقضات" في موريتانيا

 

Alhadath :::: الحدث

 


 "اسلام أون لاين" تحاور القيادي الاسلامي جميل منصور


 

نواكشوط - سيد أحمد ولد باب وأحمد عطا - إسلام أون لاين.نت
 13/01/2007
 الاعتراف بالإسلاميين هو مفتاح الفوز بالانتخابات الرئاسية في موريتانيا، هكذا راهن القيادي الإسلامي ومنسق الإصلاحيين الوسطيين في موريتانيا محمد جميل ولد منصور في مقابلة خاصة مع شبكة "إسلام أون لاين.نت"، في الوقت الذي تستعد فيه كافة الأحزاب والتيارات الموريتانية لخوض أول انتخابات رئاسية بعد سقوط نظام معاوية ولد الطايع، والمقررة في 11 مارس 2007.
 وقال ولد منصور: لكون انتخاب الرئيس سيتم بطريقة الاقتراع المباشر، فإن الكتل السياسية تلعب دورًا مهمًّا في مثل هذا الاقتراع، مشيرًا إلى أن المرشحين حاليًّا يسعون لتوقيع اتفاق انتخابي مع التيار الإسلامي؛ لأنهم يدركون مدى ثقله الشعبي. ولفت إلى أن التيار الإسلامي لن يرشح أحدًا من داخله للرئاسة، لكنه سيدعم المرشحين الذين سيجمع عليهم ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي. وحصل الإسلاميون على 5 مقاعد في البرلمان، و10 في البلديات، بينهم 4 مقاعد بالعاصمة نواكشوط، في أول مشاركة لهم بالانتخابات ضمن "ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي" الذي يضم أحزاب المعارضة السابقة والإسلاميين. وحصل الائتلاف مجتمعًا على الأغلبية البرلمانية بعد الانتخابات التي أجريت في نوفمبر الماضي.
وأعلن 18 حزبًا عن تشكيل تحالف سياسي أطلقوا عليه اسم "الميثاق"، ويضم أحزابًا وشخصيات مستقلة انشق معظمها على الحزب الجمهوري الحاكم في عهد الرئيس المخلوع ولد الطايع، ويسعى لدعم مرشح موحد للرئاسة يرجح المراقبون أنه سيكون سيد ولد الشيخ عبد الله، المدعوم من قبل المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم.
 وفي التالي نص المقابلة:
 
** من المعروف أنكم تولون حل مشكلة الشرعية أولوية في تحركاتكم، فإلى أي مدى وصلتم في هذا الملف؟
 
- نعم هذا طبيعي، وأنا أعتقد أننا قطعنا خطوات. تسيير العلاقة مع الشركاء السياسيين يغلب عليها الاحترام، وخطوة شرح البرنامج، فنحن بذلنا جهودًا كبيرة لنقنع الناس أن ما نقدمه لهم هو برنامج سياسي اجتهادي. صحيح أنه يتأسس على المرجعية الإسلامية ويلتزم بها التزامًا تامًّا، ولكنه في النهاية عمل اجتهادي وشأن دنيوي في جانب كبير منه.
 
** من ستدعمون في الانتخابات الرئاسية القادمة؟
 
- لن ندعم أي مرشح لا يلتزم التزامًا مكتوبًا بإعطاء الشرعية القانونية للإسلاميين للعمل السياسي. وأود أن أشير إلى أن الرئيس ينتخب انتخابًا مباشرًا؛ لذا تلعب الكتل الرئيسية دورًا مهمًّا في مثل هذا الاقتراع وكل المترشحين الآن يسعون لتوقيع اتفاق انتخابي مع التيار الإسلامي، والمرشحون يعلمون أن ما لدينا من دعم شعبي يمكن الحساب عليه، الآن بعض الأحزاب حصلت على نسب جيدة، لكنها مرتبطة بأوساط قبلية، أما نحن ففي الغالب من يصوت لنا يصوت للإصلاحيين الوسطيين وليس لجميل أو عبدوتي... مثلاً، وبعض من صوتوا لنا لا يعرفون بعض مرشحينا.
 
** هل سيكون مرشحكم للرئاسة من داخل الحركة الإسلامية أم ستدعمون مرشحًا من خارجها؟
 
- مبدئيًّا نحن ندعم مرشحًا بناء على ثلاثيتنا المشهورة مصلحة الدين والوطن والجماعة، هذه العوامل هي التي تؤثر في دعمنا لهذا المرشح أو ذاك.
 
بخصوص الترشيح من داخلنا أو خارجنا كلها أمور قيد الدراسة والأيام القادمة ستحسم الجدل الدائر، والأمر قائم نظريًّا، وأنا من التيار داخل الجماعة الذي يدعو إلى عدم الترشيح، لكن آخرون يرون أنه ينبغي أن نرشح، ونحن تعودنا أن نكشف عن آرائنا كأفراد، وفي النهاية سيتخذ القرار بعد المشاورات الجارية.
 
ففكرة الطمأنة لا تنسجم مع أن يصل الطموح الانتخابي إلى الرئاسيات، لقد قلنا إننا نريد مشاركة محدودة، ولا أعتقد أن من المنسجم أن نتقدم إلى الرئاسة؛ لأننا نريد الأمور خطوة خطوة، وحرق المراحل يؤدي إلى المشاكل.
 
ثم إني أرى أن هذا سيشكل "فيتو" بالنسبة للعسكر؛ لأنهم لا يريدون بعض الأطراف ولو تقدمت وفرضت نفسها فقد يدفعهم ذلك إلى مراجعة الحساب كله.
 
** كيف تقيم ما جرى في موريتانيا خلال الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر الماضي؟
 
- في الحقيقة لتقييم ما حدث في موريتانيا خلال الأشهر الماضية لا بد من العودة قليلاً إلى الوراء؛ لأنه لا يمكن فهم النقلة التي حصلت إلا بالقياس مع السابق، فالأوضاع كانت في انسداد تام على مختلف المستويات، وكان البلد يشهد حالة احتقان عبّرت عن نفسها في تكرار مزعج للانقلابات ومحاولات الانقلابات، وهذا كان العامل الرئيسي، ولم يكن بالضرورة السعي إلى الإصلاح، العامل الرئيسي في انقلاب الثالث من أغسطس على ولد الطايع. فالعسكريون المحيطون بالسلطة أحسوا بأن هناك خطرًا حقيقيًّا على النظام وكل من حوله من انقلاب دموي أو تمرد؛ ولذا فيما يبدو حصلت لديهم قناعة أنه لا بد من تغيير لينقذوا أنفسهم بتغيير رئيسهم وهذا ما حدث.
 
وقد جاء التغيير وكافة القوى السياسية المعارضة للنظام السابق في وضع لا تحسد عليه، فقد أخذ منها التعب وصارت مستعدة للتجاوب مع أي شعار جديد، وهذا ما يفسر تجاوبها مع إعلانات المجلس العسكري.
 
وكنا أمام حدث انتخابي يشكل بالنسبة للموريتانيين قطيعة مع ما تعودوا عليه، فلأول مرة نشهد انتخابات من الصعب التكهن بنتائجها مسبقًا، وحتى السلطات التي كانت تخطط وتحاول الدفع باتجاه ما فاجأتها بعض النتائج الماضية.
 
وبالتالي ما حدث كان نقلة تاريخية على الرغم من أنه نغّص عليها تدخل العسكر منذ مدة والذي أخذ أشكالاً مباشرة وغير مباشرة؛ لتشجيع شخصيات تقليدية على ترك أحزابها والترشح بشكل مستقل.
 
وهذا فهم، وثمة قرائن، على أنه اتجاه نحو تشكيل قطب سياسي في المستقبل يكون ولاؤه للعسكر وينوبهم في مرحلة انتقالية على أن يعودوا بعد 5 سنوات على طريقة العسكريين الذين يغيبون مؤقتًا ثم يعودون بعد ذلك، ولعلها محاولة لتقليد تجربة دولة مالي.
 
** هل حصل الإصلاحيون الوسطيون في الانتخابات العامة على ما كانوا يتوقعون؟
 
- بعد وصول العسكريين إلى السلطة كانت مشكلتنا معهم هي استمرار إشكالية الشرعية، حيث إنهم رفضوا شرعيتنا الحزبية، وبالتالي لم يكن الأمر بالنسبة لنا كباقي الأطراف السياسية التي تشارك في الانتقال من موقع طرف معترف به إلى مكان آخر.
 
إذن أصبحت لدينا قضيتان: قضية الشرعية والمشاركة في العملية الانتقالية وإنجاحها. لم نستطع أن نحل الإشكالية وهذا كان معوقًا رغم أننا حاورنا السلطات وفاوضناها للوصول إلى حل وسط ولم ننجح.
 
انتقلنا إلى الهدف الثاني ونحن مشلولون من الناحية الإدارية والقانونية، ولا نملك التاريخ الذي تملكه حركات إسلامية أخرى ويساعدها على تعويض الشرعية الحزبية، وقررنا الدخول في الانتخابات باعتبارها فرصة لإيصال الخطاب وتقديم نماذج وأيضًا للمساهمة في حسم مسألة الشرعية، وحددنا أن تكون مشاركتنا محدودة ونوعية، وأن نقدم نموذجًا مختلفًا عما يقدمه الآخرون.
 
** لماذا كانت مشاركتكم محدودة في الانتخابات التشريعية؟
 
- لسببين، أولاً نحن منهكون ولا نملك بالضرورة القدرة على تغطية كافة الدوائر، لكن هذا ليس أساسيًّا، العامل الثاني هو محاولة لطمأنة السلطات والشركاء السياسيين وحتى الشركاء الخارجيين كالأوروبيين والأمريكان الذين نقيم معهم حوارات. أردنا القول إننا طرف مشارك ولسنا طرفًا مزعجًا ولا إقصائيًّا، ونحن هنا متأثرون بالمدرسة المغربية التي تتميز بالكثير من الكياسة والتوازن ومحاولة التفاهم مع السلطات.. وبالتالي شاركنا مشاركة محدودة، ونعتقد أنه تحقق لنا المزيد من شرعية الخطاب ومن تعرف الناس علينا والمزيد من اطمئنان بعض أطراف السلطة، حتى لا أقول السلطة، والمزيد من اطمئنان بعض النخبة التي لم تجد الفرصة لسماع خطابنا.
 
شاهدنا أيضًا نماذج مختلفة عن بعض الأحزاب التي تأخذ مرشحًا قبليًّا وتعطيه اللافتة الحزبية، لقد اخترنا مرشحينا على أسس وقياسات قمنا بها نحن، ولم تكن العوامل المحلية هي الأهم فيها، وأيضًا حصلنا على نسبة معتبرة في المدن الكبيرة. وأعتقد أنه لو توفرت لنا الظروف الموضوعية التي توفرت للقوى الأخرى لكنا في وضع أحسن.
 
ولا تنسوا أن رئيس المجلس العسكري، العقيد أعلى محمد ولد فال، دخل في حملة ضدنا حتى يوم الاقتراع، والناس خصوصًا في الأرياف حساسون من أي تدخل للسلطة في الانتخابات. أعتقد أن النتائج كانت مشرفة بالنظر إلى السياقات الموضوعية التي حصلت فيها.
 
** في رأيكم هل سينجح ائتلاف قوى التغيير في مسعاه للحيلولة دون عودة الحزب الجمهوري الحاكم سابقًا للسلطة مرة أخرى؟
 
- ليس الهدف الوحيد للائتلاف قطع الطريق على الجمهوري، ولكنه يريد أن يفتح طريقًا آخر، فمن أهدافه إصلاح شامل على مختلف الأصعدة، وداخل الائتلاف وجهات النظر متقاربة في الملفات الرئيسية مثل محاربة الفساد والمرجعية الإسلامية محسومة لدى الجميع. البعض يقبلها اقتناعا والبعض يقبلها حرجًا، قضية المبعدين عليها اتفاق أن كل من تأكدت موريتانيته يعود إلى أرضه ووطنه، وعلى قضية الرق أيضًا يوجد اتفاق مع تفاوت في وصف وضعيته.
 
**كيف تتعاملون مع إشكالية الخلط بين الدعوة والسياسية؟
 
- ينبغي أن نميز بين الدعوة والسياسية، وألا نفصل بين الدعوة والسياسة؛ ولهذا نحن كنا صارمين في ألا يحترق في العملية السياسية إخواننا الذين يعظون على المنابر والذين يقومون على مؤسسات مسجدية، ونعتقد أن المسجد كمؤسسة لا ينبغي أن يوظف في الدعاية الحزبية، فالمسجد هو للأمة والدين والمجتمع، مهمتنا في المسجد هي أن نزيد نسبة التدين والاستقامة والمعرفة الشرعية، وأن نوجه الناس حول قضايا الدين العامة والقضايا السياسية الكبرى للأمة، لكن ليس من مهماتنا في المسجد أن نحوّله إلى منبر للصراع الحزبي مع أطراف أخرى، خصوصًا في مجتمع القومية والمرجعية الإسلامية فيه محسومة. لذا تجد أن الشخصيات التي تقدمت للانتخابات العامة هي من الصنف السياسي في الحركة الإسلامية، وليست من الصنف الدعوي إلا ما ندر حين لا تكون هناك بدائل.
 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

"جون افريك" : لا أحد يعتقد أن ولد الشيخ عبد الله يحكم موريتانيا

مصادر موريتانية : "ساعة رحيل ولد الشيخ عبد الله أزفت"

مجلة فرنسية : آير موريتاني قتلت لتحيا موريتاني آير ويز

موريتانيا، جمهورية اسلامية تنخرها المخدرات

موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه

صحيفة مغربية : العقيد فال ربما يكون متورطا في تهريب المخدرات

نيويوركر : موريتانيا تحتضن سجنا سريا لسي آي ايه

قصيدة : لا، لم تمت يا شيخنا

 

 

  اطبع