الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة     صحفيون يربكون الرئيس الموريتاني في فرنسا   -الحدث- رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون -الحدث- ولد بلخير يأسف لدعم المجلس العسكري لولد الشيخ عبدالله   -الحدث-    موريتانيون في امريكا ينتقدون الرئيس و يهاجمون معاونيه -الحدث-     ولد الطايع يتأهب للعودة و يحلم باستعادة السلطة -الحدث-     صحف فرنسية : هل سيكون ولد الشيخ عبد الله دمية في يد العسكر ؟ -الحدث- كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف -الحدث- القضاء الموريتاني يحقق مع متهمين بتهريب مخدرات  -الحدث- اقزام بقامات عمالقة !،بقلم سيدي محمد ولد ابه

 

Alhadath :::: الحدث

 


موريتانيا على مفترق الطرق


سيدى محمد ولد ابه *

 عن موقع "العرب اونلاين" 07/01/2007

 " أحمد ولد داداه ينظر إليه المحللون على أنه من أكثر المرشحين حظا "

ما من شك فى أن انقلاب الثالث من أغسطس-آب 2005 الذى أطاح بالرئيس الموريتانى السابق معاوية ولد الطايع، قد فتح الباب أمام تغيير جذرى واسع على مختلف مناحى الحياة السياسية فى البلاد، فقد عمل قادة الإنقلاب على قلب الطاولة بكل ما عليها، خاصة فى الجانب السياسي، حيث أصدروا أمرا قانونيا يحظر على أى من أعضاء الحكومة المشاركة فى الانتخابات أو دعم أى طرف على حساب آخر، وشجع هذا الجو العشرات من السياسيين على الدخول فى معترك العملية السياسية، فشاركت أغلب الأحزاب "عددها 35 حزبا سياسيا" فى الانتخابات النيابية والبلدية الشهر الماضي، فضلا عن مئات المرشحين المستقلين، والجامع الوحيد بين هؤلاء هو الإشادة بالشفافية وحياد الإدارة. فلأول مرة فى تاريخ البلاد السياسى يقر المنتصر والمهزوم معا بنزاهة الإقتراع، وهذا فى حد ذاته أهم مكسب يراه هؤلاء. ومع انقضاء تلك الانتخابات، بدأ الاستعداد للرئاسيات التى ستجرى يوم 11 مارس-آذار القادم، وأعلنت وزارة الداخلية "الجهة الوصية على الانتخابات" أن تاريخ استقبال ملفات الترشح للرئاسة سيكون يوم 12 يناير-كانون الثانى الجاري.

 حوافز للمرشحين

 رغم أن الترشح للانتخابات الرئاسية أمرا ليس فى متناول كل أحد، إلا أن الحكومة الحالية قررت الإبقاء على الشروط التى كان معمولا بها فى عهد النظام السابق، والتى يرى بعض المحللين أنها تفرغ الترشح من محتواه، وقد اعتمدها النظام الماضى تحفيزا لمنافسين صوريين له، خاصة وأن المعارضة آنذاك قررت مقاطعة الانتخابات احتجاجا على ما تعتبره انحيازا واضحا من طرف الإدارة، وتلاعبا مكشوفا بالنتائج، حدث فى أول انتخابات رئاسية فى البلاد عام 1992. وتتلخص شروط التقدم لمنصب الرئاسة فى حصول المترشح على توقيع 50 عضوا من أعضاء المجالس البلدية المحلية، وبلوغه السن القانونية "40 سنة" مع الإعفاء من أى كفالة مالية. هذه الشروط البسيطة مع التجربة الانتخابية الماضية التى أشاد بها الجميع كانت حافزا مهما لظهور عدد كبير من المرشحين للرئاسية حتى قبل فتح باب الترشح، وينتمى هؤلاء إلى تيارات سياسية مختفلة، وانتماءات فكرية وعشائرية شتى، وإن كانت البرامج المعلن عنها حتى الآن تبدو متقاربة، ربما لتقارب المستويات العلمية والرؤى التحليلية للمرشحين.

 نظرة على الخارطة السياسية

تتنازع الساحة السياسية أساسا، تيارات سياسية أهمها: القوميون العرب "الناصريون بالدرجة الأولى، ثم البعثيون، وحركة اللجان الثورية"، والإسلاميون ويمثلهم تيار يحمل اسم "الإصلاحيون الوسطيون" وهو تنظيم غير مرخص، سبق وأن اعتقل معظم قادته فى ظل النظام السابق، وهناك أحزاب وتيارات تكنوقراطية، يمثلها الحزب الجمهورى وهو حزب الرئيس السابق ولد الطائع، وحزب التكتل ويقوده شقيق مؤسس موريتانيا الرئيس الراحل المختار ولد داداه.. ومن ابرز الأحزاب الايديولوجية، حزب التحالف الشعبى التقدمي، ويقوده مناضل سابق فى حركة تحرير العبيد، ويعتمد هذا الحزب الطرح الناصرى منهجا، وحزب الصواب، وهو تجسيد لحزب البعث العربى الاشتراكي، وحركة الديمقراطية المباشرة وهو حزب يعتمد الرؤية الفكرية فى النظرية العالمية الثالثة، وحزب اتحاد قوى التقدم وهو حزب يسارى ماركسي، إضافة إلى الإصلاحيين الوسطيين وهو تنظيم إسلامى متأثر بنهج الإخوان المسلمين فى مصر. ولا تكفى هذه الانتماءات والتقسيمات الفكرية للساحة السياسية لإعطاء صورة واضحة عن اتجاهات الرأى العام الموريتاني، إذ لايمكن إهمال العامل القبلى والعشائرى والطبقي، فالمجتمع لايزال أغلبه يرزح تحت وطأة الأمية، والفقر والتخلف، وهناك مناطق لا يمكن للساسة دخولها إلا عبر البوابة التقليدية "القبيلة"، لذلك يجد بعض المأدلجين أنفسهم مرغمين على التنازل مؤقتا عن المبادئ لاستمالة مجموعة ما أو شريحة ما وفق المنطق الذى يناقض أحيانا اطروحاتهم الفكرية والعقائدية.

 أبرز المرشحين

 ومن أبرز المرشحين حتى الآن لخوض الانتخابات الرئاسية:

 - أحمد ولد داداه اقتصادى ليبرالى شقيق الرئيس الأسبق الراحل المختار ولد داداه، وكان الرجل من اشد المعارضين لنظام ولد الطائع وتم سجنه عدة مرات، وأغلق حزبه، وصودرت ممتلكاته، لكنه ظل وفيا لنهج المعارضة، وهو يقود الآن واحدا من أكبر الأحزاب السياسية، وحصل خلال الانتخابات الماضية على 16 نائبا برلمانيا وهو أعلى رقم سجله حزب سياسى فى الجمعية الوطنية، كما أنه يدير بلديات بعض المدن الكبيرة وفى مقدمتها العاصمة نواكشوط، وينظر إليه المحللون على أنه من أكثر المرشحين حظا.

 - صالح ولد حنن رائد سابق فى الجيش ذو انتماء ناصرى قاد محاولة انقلابية فاشلة ضد ولد الطايع عام 2003 يرأس حاليا حزب التغيير الموريتاني، هرب من البلاد بعد فشل محاولته، وعاد بعد سنة ليعيد الكرة، لكنه اعتقل وحوكم وحكم عليه بالسجن المؤبد، وأفرج عنه بموجب عفو صادر عن العسكريين الذين قادوا انقلاب أغسطس 2005، أسس حزبا سياسيا مع مجموعة من الضباط السابقين، يشاع أن التيار الإسلامى يساند ترشحه، مما يعطيه حظوظا أكبر، يعرف ولد حنن بأنه لايتردد فى اتخاذ وتنفيذ القرارات، من اشد المعارضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو حاليا عضو فى البرلمان الموريتانى عن حزبه. ويعود تاريخ العلاقة بين ولد حنن والإسلاميين إلى عام 2003 بعيد المحاولة الفاشلة عندما تم تهريبه من البلاد بالتعاون والتنسيق مع جهات تحسب على التيار الإسلامي، وظل على علاقة بهؤلاء وهو فى المنفى. ويعتقد المراقبون أن ترشيح ولد حنن للرئاسيات قد يقلل من حظوظ الكثيرين، وإن كان ذالك لايعنى بالطبع أن الرجل سيحتل الصدارة، بقدر ما يعنى أنه سيكون رقما من بين الأرقام.

 - دحان أحمد محمود عسكرى سابق، ووزير خارجية اسبق، مهندس بحرى فى قيادة السفن، عضو فى حزب البعث الموريتاني، لديه تجربة ثرية فى العمل الدبلوماسي، ويفتقد الخبرة فى المجال السياسي، ومع ذلك فهو يعول على بعده الاجتماعى والجهوي، وتاريخه السياسية فى حزب البعث.

 - محمد خونه ولد هيدالة: رئيس سابق للبلاد، حكمها ما بين 1981 و1984 أطاح به الرئيس السابق ولد الطايع فى انقلاب عسكري، يأخذ عليه القوميون العرب تنكيله بهم حيث امتلأت بهم السجون، وتعرضوا لصنوف شتى من التعذيب، سبق وأن ترشح للرئاسيات عام 2003 وكان مدعوما من التيار الاسلامي، وحصل حينها على نتائج متواضعة لم تتجاوز 18% واعتقل بعيد ظهور النتائج، وأفرج عنه لاحقا. لايتعقد أنه سيحقق نتائج ذات أهمية بالنظر إلى أنه أغلب مؤيديه قد انفضوا عنه إلى جهات أخرى.

 - سيدى ولد الشيخ عبد الله، وزير سابق وخبير اقتصادى جاء من الكويت حيث كان يعمل فى الصندوق الكويتى للتنمية، يشاع حاليا أنه مرشح مقرب من المجلس العسكري، وأن هذا الأخير بدأ فى توجيه الوجهاء وشيوخ القبائل لدعمه، وهو ما أثار حفيظة باقى المرشحين الذين عبروا عن امتعاضهم من انحياز الحكومة، التى دأبت على نفى مثل هذه التهم، ويعتقد أن الحزب الجمهورى الذى كان حاكما فى عهد ولد الطائع غير بعيد هو الآخر من الرجل.. المهم أنه المرشح الوحيد الذى اتخذ حتى الآن مقرا لحملته الانتخابية، وبدأها فعلا قبل موعدها المحدد.

 - الزين ولد زيدان: محافظ البنك المركزى سابقا، استقال من منصبه قبل ثلاثة اشهر، لايعرفه أحد فى عالم السياسة، حظوظه ضعيفة جدا، خاصة وأنه أول مرشح يعلن صراحة تشبثه -فى حال فوزه- بالعلاقات المذلة مع الكيان الصهيونى المحتل.

 وثمة مرشحون آخرون، لكنهم بالمقاييس السياسية غير موجودين عمليا، وينتظر المراقبون المحليون انتهاء الأجل القانونى لإيداع ملفات الترشح وهو يوم 21 يناير-كانون الثانى الجاري، لتتضح معالم الصورة أكثر، فى بلد ظل قياس الرأى العام فيه ضربا من المستحيل.. وتبقى الانتخابات الرئاسية القادمة أمل الساسة الأخير فى الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، بعد عقود من التوترات والانقلابات التى عاشت على وقعها منذ سنوات الاستقلال الأولى، وإلى أن يتحقق ذلك تبقى آمال الموريتانيين معلقة فى انتظار ما ستفسر عنه انتخابات مارس-آذار 2007.

 * رئيس تحرير يومية "الفجر" فى موريتانيا

 

الحدث ـ جريدة الكترونية مستقلة

كلمة "الحدث" : حقائق يجب ان تعرف

رئيس موريتانيا يسود و لا يحكم، بقلم الخليل ولد مأمون

 تصريحات فال اضعفت ولد الشيخ عبدالله و الميثاق يدعم هذا الأخير

فرنسا تدعو الجيش الموريتاني الي الحياد في الانتخابات

انتخابات الشيوخ : الصحافة العربية تربط بين تقدم المستقلين و شراء الذمم

موريتانيا، الى أين ؟

أحزاب موريتانيا تنظم يوما للدفاع عن الديمقراطية

اتحاد قوى التقدم «يدعو الجيش الموريتاني إلى العودة لثكناته»

قيادات "التكتل" في الحوض الشرقي تنفي اشاعة استقالتها من الحزب

موريتانيا: «قوى التغيير» تقلل من شأن تيار «الميثاق» استغربت اعتباره غالبية برلمانية

 

 

  اطبع